مصّاصةٌ في كفّه أم غزّة!!

عمر شبلي*
في كفّه حجر جميل
من وقفة الطفل الفلسطينيّ ندرك
كيف تغدو الأرض تغتالُ الرصاصْ
لا شيءَ أوضحُ منه في اطمئنانهِ
لمصيرهِ
هو والعَلَمْ
كانا معًا
يتحدّيان رصاصةً،
يتحدّيان المستحيلْ
*
هو واضح جدا، ولم يكُ يرتدي
إلّا قميصَ طفولةٍ،
ثقبتْهُ ألف رصاصةٍ.
لكنّه قد كان يلبس غزّةً بل عزّةً
قد كان يلبسُ نظرةً
يعِدُ العدوّ بها بقرب زوالهِ
من كان يبسم وهو في قلب الفجيعةِ
فالرصاصةُ لن تُصيبَ كيانهُ
لم تستطعْ كلُّ الرّصاصاتِ الجبانةِ أن تُزيحْ
مصاصةً عن ثغره
هو لم يكن يلهو،
ولكنْ كان في صمت يؤكدُ حقّهُ القاسي
بإتمام الرضاعةِ/ آه من وجع الحياة
إذا الرصاصةُ أصبحتْ رضاعةً،
والأم ليست قربَهُ/
هو واضح جدا كغزّةَ/ كلّ يوم يعتريها القتلُ
لكنْ لم تزلْ/ تلِدُ الصغار ليرضعوا من
صدرها الدامي الفلسطينيّ عمرًا آخرًا.
**
هو واضح جدًا ولكنْ لم يكن في كفّهِ مصّاصةٌ
هي غزّةُ، هي مسجدٌ أقصى يصلي الموتُ فيه كي يعودَ إلى الحياة
مصّاصة في القبضةِ اليسرى
وفي اليمنى حجرْ
-------
*شاعر لبناني
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية