عجة تحتفل بتدشين حقل لإنتاج الطاقة النظيفة
وغابة طبيعية وحديقة عامة

جنين- الحياة الجديدة- عاطف أبو الرب- أطلقت بلدية عجة، امس، عدداً من المشاريع التنموية برعاية وحضور وزير الحكم المحلي دكتور حسين الأعرج، وحضور كل من وكيل مساعد وزارة الزراعة لشؤون المصادر الطبيعية محمد شحبري وممثل محافظة جنين أحمد القسام، ونائب أمين سر حركة فتح إقليم جنين عطا أبو ارميله، ومدير عام صندوق دعم وإقراض البلديات الدكتور توفيق البديري، ومدير زراعة جنين المهندس أحمد عبد الوهاب، ومدير الحكم المحلي في جنين وليد استيتي، ورئيس بلدية عجه أحمد بطاح وأعضاء المجلس البلدي، وعدد من رؤساء الهيئات المحلية، وممثلي عدد من المؤسسات الرسمية والأهلية.
وكانت البداية من افتتاح دوار وعدد من الشوارع التي أنجزتها بلدية عجة، كما تم وضع حجر الأساس لحقل بدر لإنتاج الطاقة الكهربائية من الشمس، وهو أحد الحقول التي تعمل البلدية على إنجازها ضمن خطة ورؤية تعمل عليها البلدية بما يمكنها من الاعتماد على مصادر طاقة فلسطينية، والاستغناء عن المصادر التقليدية، كما تم الإعلان بداية العمل في تشجير غابة طبيعية، وحديقة عامة سيتم العمل عليهما في غضون أسابيع، بعد إنجاز كافة الإجراءات اللازمة.
رئيس بلدية عجة أحمد بطاح رحب بالحضور، وشكر كل من ساهم ويساهم في دعم رؤية البلدية الهادفة لتحقيق التنمية المستدامة من جهة، وتحقيق الرفاهية للمواطنين من جهة أخرى، بما يتفق مع رؤية وزارة الحكم المحلي التي تستند لتحقيق التنمية المحلية بالشراكة بين القطاع الخاص، وقطاع الحكم المحلي. وأشار بطاح إلى أن بلدية عجة تعيش على واقع عدة مشاريع في مجالات مختلفة، فمن إنتاج الطاقة النظيفة، وتوفير مصدر ذاتي يعزز قدرة البلدية على النهوض بالمهام المناطة بها، إلى مشروع غابة طبيعية يتفق مع سياسة الحكومة الفلسطينية في تخضير فلسطين، إلى إقامة حديقة عامة توفر متنفس لأهالي البلدة، وإلى جانب كل ذلك توقيع مذكرة توريد عدادات مياه مسبقة الدفع، بما يساهم بإدارة حكيمة لمشروع المياه، في ظل ما تعانيه فلسطين من نقص في موارد المياه.
وقال بطاح: لقد واجهت البلدية عقبات كبيرة، تمكنت من تجاوزها بفعل الانفتاح على الآخرين، وبناء شراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية، وعدد من المؤسسات المانحة، مكنت البلدية من إنجاز نقلة نوعية في مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين. وثمن بطاح تعاون وزارات السلطة الفلسطينية، خاصة وزارة الحكم المحلي، التي تبنت استراتيجية واضحة تقوم على التنمية المحلية، من خلال مؤتمر التنمية المحلية الذي عقد في الخامس عشر من آذار الماضي. ووعد بطاح باستمرار العمل بما يعزز الاستقلال الوطني.
وزير الحكم المحلي الدكتور حسين الأعرج حيا جهود بلدية عجه وقال: لم يمضي على ترفيع بلدية عجه سوى عشرون شهراً، وقد استطاعت خلال هذه الفترة تحقيق العديد من الإنجازات التي تؤكد نجاح سياسة الحكم المحلي، وقرار الحكم بترفيع هذا المجلس القروي لبلدية، اعتقاداً منا بقدرة هذه الهيئة على تحقيق الإنجازات. ونقل الأعرج تحيات الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء لبلدية عجة، وتهانيهم للأهالي على هذه الإنجازات. وأشار إلى أنه يتبنى نظرية مفادها نجاح الحكم المحلي ومؤسساته يؤسس لنجاح الدولة، فعلى كاهل هذه الهيئات تقام الدولة. وأكد أن الحكومة قدمت لبلدية عجة الأرض اللازمة لإقامة هذه المشاريع، وذلك مساهمة من الحكومة بدعم تحقيق التنمية الشاملة في الهيئات المحلية، واليوم تؤكد بلدية عجة أنها على قدر من المسؤولية، وأن الحكومة بتبنيها هذه السياسة كانت على صواب.
وأعرب الأعرج عن دعم جميع الهيئات المحلية في الوطن، وأشار إلى أنه عاد من زيارة لقطاع غزة، في إطار توجه الحكومة لدعم البلديات في قطاع غزة أسوة ببلديات الضفة الغربية، إيماناً من القيادة الفلسطينية بأحقية قطاع غزة للدعم أسوة بباقي الأراضي الفلسطينية. وأضاف إن القيادة السياسة تعمل على المستوى الدولي لانتزاع حقوق الشعب الفلسطيني بدولته المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس وقطاع غزة، فيما تعمل المؤسسات على بناء قاعدة قوية تؤسس لدولة مؤسسات على الأرض.
وتحدث الأعرج عن أهمية الشراكة مع القطاع الخاص، وبناء شراكات حقيقية تساهم بتعزيز الصمود على الأرض. واعتبر مشروع تخضير فلسطين من المشاريع الحيوية التي تقوم عليها الحكومة، والتي تهدف من تحقيق رؤية فلسطينية لتكون فلسطين خضراء. وتمنى على البلديات العمل على بناء شركات حقيقية مع القطاع الخاص، وتوفير كل ما يلزم لتشجيع الاستثمار، وأعلن عن عجه نقطة جذب استثماري لما توفره البلدية من مقومات وخدمات بنية تحتية.
ممثل المحافظ أحمد القسام نقل تحيات الرئيس ومحافظ جنين اللواء إبراهيم رمضان لبلدية وأهلي عجه، وتمنى لهم النجاح في تحقيق التنمية التي توفر الرفاهية للمواطنين. واستنكر القسام ممارسات الاحتلال على الأرض، وقال: إن الاحتلال يسعى لتهويد الأرض، وإفراغها من سكانها، فيما تسعى الحكومة والقيادة الفلسطينية لترسيخ وتثبيت المواطن في أرضه. واعتبر أن نجاح الهيئات المحلية، بتحقيق وتنفيذ المشاريع مساهمة حقيقية في تثبيت المواطن في أرضه.
وتطرق وكيل مساعد وزارة الزراعة لشؤون المصادر الطبيعية محمد شجبري إلى سياسة وزارة الزراعة في تخضير فلسطين، بما يساهم بالحد من تأثير التغير المناخي، ويساهم بتوفير موارد طبيعية تتعلق بتوفير الأخشاب، ويحافظ على البيئة الفلسطينية. كما اعتبر أن سياسة الوزارة هذه تنسجم مع السياسة العامة بتحقيق تنمية حقيقية على الأرض. وأشار إلى الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم والحكم المحلي بإطلاق مشروع تخضير فلسطين، الذي سيكون في الخامس عشر من كانون ثاني من العام القادم.
هذا وتطرق نائب أمين سر حركة فتح إقليم جنين عطا أبو ارميله للواقع السياسي الذي تمر فيه المنطقة والقضية، وأكد أن فتح ستبقى الذراع الداعم للهيئات المحلية في مسيرتها لتحقيق التنمية، جنباً إلى جنب مع دورها السياسي في مقارعة الاحتلال.
هذا وفي نهاية الحفل الذي أقامته البلدية في قاعتها، دعا مدير البلدية عاصم قاسم سليمان وعريف الحفل رئيس البلدية والشركة المنفذة لمشروع عدادات المياه مسبقة الدفع لتوقيع مذكرة تنفيذ المشروع، برعاية وزارة الحكم المحلي. كما دعا البلدية وممثلي المحافظة والتنظيم لتكريم وزير الحكم المحلي على دعمه للبلدية، ومساندته مشاريعها.
مواضيع ذات صلة
الفاو: ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في آذار الماضي بسبب الحرب
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 7.7%
سوق فلسطين للأوراق المالية تعيد تشكيل مجلس إدارتها
"الاقتصاد الوطني" ونقابة تجارة المواد الغذائية: المخزون التمويني لن يطرأ عليه أي ارتفاعات
تراجع أسعار النفط والذهب عالميا
"البقيعة".. حكاية سهل كان يُطْعِم فلسطين!!
الاتحاد الأوروبي يحذر من تفاقم أزمة الطاقة ويدعو لتقليص استهلاك النفط