إلى ج. شحاده
نجوان درويش

مقطعٌ منك، مَسَّ كالموجة جناحَ نومي
المتقطِّعِ
"يا نغماً تترنّمُ به حجارةُ الجُزُرْ".
وكنتُ أُحاول العودة للإمساك بالنوم
لكنّ حجارة الجُزُر كانت تقيم كرنفالها الصامت
تحت الشّمس
وتدعونا.
إنَّ قبّعتك نكتةٌ تحت شمس الشرق هذي
ونكتةٌ أيها الإسكندراني أن نقرأك بلغةٍ أجنبية
وأنت تقود الآن مركبنا بين الجزر
ضاحكاً
من إشاعة موتك ذات نهار من يناير 1989
ودفنك في "مونبارناس"
"يا نغماً تترنّمُ به حجارةُ الجُزُر"!
■
من هؤلاء الفتية المتخطّرون في طرقات بيبلوس
في الخامس والعشرين من نيسان
يمرّون بالقرب من أَشجار الدردار
والقمرُ يعدهم بالاكتمال؟
وأيّة ليلةٍ كانت في "عمشيت" ومَن آنساتهم الثملات
في المراقد البحرية؟
مَنْ الفتية المتخطّرون في شوارع نيسان
لا تسلهم عن أَشجار الدردار والبوص والقيقب
ناهيك عن الصنوبر والأرْز
لا تسلهم حتى عن أَسمائهم؛
أضاعوها
وهم يتخطّرون في طرقات بيبلوس.
مواضيع ذات صلة
"حين ينام العالم" لفرانشيسكا ألبانيزي.. عشر حكايات لفهم فلسطين
كرتلات الكتب.. يوميات الحياة والحرب في غزة
ذاكرة القراءة في الثمانينيات
رؤى معلقة في لغة الفرشاة.. إلى الفنان إبراهيم النوباني
معرض بغداد الدولي للكتاب يفتح أبوابه للقراء
القاهرة تستعيد نجيب محفوظ في الذكرى الـ20 لرحيله
"إرث مريم".. عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية