عيد الميلاد ... ابتسامة طفل وترنيمة سلام
بيت لحم - وفا- هي ليست بائعة الكبريت وفتاة الثلج التي انتظرت "سانتاكلوز"، إنما طفلة قدمت من الأردن إلى بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد المجيد لتكون شاهدة على فظاعة المحتل.
تالين جوزيف الدرزي (9 أعوام) القاطنة في جبل عمان حملت معها الكثير من المشاعر الجياشة عندما وقفت أمام جدار الفاصل على مدخل بيت لحم الشمالي مرة، وكنيسة المهد من جهة أخرى لتربط الماضي، ميلاد طفل اليسوع حامل الأمل والسلام، مع الحاضر وهذا العمل الذي يهدم كل أشكال السلام ويمنع الطفولة الفلسطينية من الفرح.
وتقول الطفلة الدرزي "حضرت مع بابا وماما وشقيقي إلى فلسطين من أجل أن نحتفل بعيد الميلاد المجيد واليوم بيت لحم جميلة وسعيدة وأنا اسعد طفلة لأن حلمي تحقق"، مؤكدة أنه "لا يوجد أجمل من أن تكون في مكان ولد فيه طفل المغارة السيد المسيح".
وتابعت "أنا سعيدة وحزينة في الوقت نفسه بسبب مكا يتعرض له الطفل الطفل الفلسطيني من بطش الاحتلال، وأنا من ساحة المهد أتمنى للجميع أن يعيش بأمن وسلام ومحبة".
وعلى جنبات ساحة المهد، تمسكت الطفلة جاكلين (10 أعوام) من بيت لحم بالحاجز الحديدي الذي يفصل المسار المخصص لموكب المدبر الرسولي بيير بابتيستا بيتسابالا، وهي ترتدي زي بابا نويل، خوفا من فقدان مكانها كي تشاهد الموكب وتعيش أجواء العيد عن قرب .
وارتسمت الفرحة على وجه جاكلين وأخذت تلوح بيدها، قائلة "هذه المناسبة أجد فيها المنفس الوحيد لأعيش طفولتي، رجائي في يوم ميلاد طفل المغارة أن يتغير الحال إلى أفضل".
وقرب مركز السلام الذي يقع على الطرف الشرقي لساحة المهد وفي ذروة الاحتفالات وقف سائح أجنبي من إيطاليا يدعى باولو حائرا، "أنا مندهش من إصرار وعزيمة الإنسان الفلسطيني الذي يعبر عن مشاعر الفرح والسعادة، خاصة الأطفال، رغم كل القيود التي تفرض على مدينة المهد من جدار، لكن رغم ذلك الطفولة الفلسطينية تعطي البهجة الحقيقية للاحتفالات وهو ما أشاهده من خلال تواجدهم الكبير برفقة عائلاتهم"، قال باولو.
رنين حكيم من مدينة الناصرة قالت "الأطفال في ميلاد المسيح يعطون إضافات أخرى لبهجة العيد والطفل الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة ممن يتمكن من الحضور، يجد في هذه المناسبة ملاذا له للتعبير عن فرحته".
وأضافت أنه "رغم أجواء البرد هناك حرارة أمام الجمالية في صورة ومشهد بيت لحم العظيم، فأنا أحرص مع أطفالي على القدوم والاحتفال، وفي كل عام تكون الاحتفالات أجمل في ظل التنظيم الرائع".
رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع قال "ونحن نحتفل بعيد المسيح هناك رسالة من الشعب الفلسطيني وعائلات الأطفال إلى العالم، نناشدهم بإنقاذ الطفولة الفلسطينية مما تتعرض له من اعتقالات وتنكيل وأحكام جائرة وتعذيب، وهذا مخالف لكل الشرائع والعدالة الإنسانية".
وأضاف "رسالة الطفولة الفلسطينية هي طفل المغارة، اليسوع الذي لوحق وعذب، وهي تتكرر اليوم من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفال فلسطين"، مشيرا إلى أن هناك 400 طفل في سجون الاحتلال يتعرضون للتعذيب وانتزاع الاعترافات بالتنكيل وفرض أحكام عالية وظالمة بحقهم كما حدث مع الطفل أحمد مناصرة.
ووجه قراقع، من ساحة المهد مناشدة إلى العالم قال فيها" نتوجه إليكم لإنقاذ طفولتنا المعذبة لأنه لا يمكن أن يتحقق السلام العادل وأن يكون هناك محبة وسلام ومسرة ما دام أطفالنا يتعرضون للقمع من قبل الاحتلال".
مواضيع ذات صلة
الخليل تحت الحصار لليوم الرابع.. نازحون يترقبون العودة بعد عدوان يوظَّف انتخابيًّا
جنين: تجريف استيطاني وترحيل قسري وهدم منشآت وإغلاقات
انجاز جديد للشطرنج الفلسطيني... الحكمتان الفلسطينيتان سعاد الحداد وسارة ناصر الدين تنالان لقب حكم اتحادي دولي في الشطرنج
الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين
سناء السرغلي تجسد الأكاديمية الدبلوماسية وتنقل صوت فلسطين إلى العالم
الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين
تصاعد الاعتداءات منذ عام 2022: أكثر من 482 اعتداء منذ بدء موسم الزيتون 2026