بين زجاجٍ وضوء

ديمة محمود
ينتزعُ وجودَه من براثنِ الهلام
يتنازعُه الالتصاق
ويجذبُه الصـخـبُ من كلّ اتجاه
****
تـتـزلزلُ أرضُه ثمّ تسـتكين
تزمجرُ إرادتُه بهديرٍ و أزيز
يحدّدُ قِبلتَه
يعاودُ المحاولةَ بقوّةٍ وسرعةٍ
مطّـردتيْـن مع الضّجيج
متعاكستيْـن مع الزّمن
****
يلتقطُ أنفاسَه ثمّ يقفُ
بعد مراوحةٍ وجهد
يسارعُ نحو نافذتِه
يتفقّدُ نجماتِـهِ الـمـزروعةِ
في مدارِ ثلاثةَ عشَر قمرًا
شهيقُه العميقُ كاد أن يُغرقَ نجماتِه
ليزرعَها في حويصلاتِ رئتيه
ثمّة طـلٌّ برائحة التَّوقِ يباغتُها
ويكتفي بهُدبيْـهِ الـمـتعـبـيـْن
بعد عِــراكٍ مع الهلامِ والصّخب
****
تناول نجماتِه ورشقَها
على مرآتِه المكسورة
تراقصتْ برشاقةٍ وعنفوان
على امتدادِ الكسر
التحمَ جزآ المرآة
كأجملِ سمفونيةٍ بين الزّجاج والضّوء
كأدفأِ عِناقٍ بين جَمالِ وجَمال!
****
عاثت به الـدهشـة
وتأرجحَ مُمتطيًاحُـبـيبـاتِ حِبره
مُتنفّسًا بخورَ ذاكرته
مُمسكًا خيوطَ فكرِه
تأرجحَ في دهشته
بين المرآةِ والنّجمات
بين الزّجاجِ والضوء
بين الـدهـشة والـدهـشة
من كلِّ شيءٍ
حتى من ذاتِه
في ... دهشة!
مواضيع ذات صلة
الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين ينعى الشاعر والمترجم محمد حلمي الريشة
النسخة الأولى .. "الضوء الأزرق"
النقد والعملات الفضية في فلسطين
ترجمة جديدة لرواية "كيف تحيا"
"الكتاب الورقي" يربح المعركة و"الإلكتروني" يتعثر
"طوابق رأسي المتعددة" لأيمن حسونة.. الحياة في تفاصيلها الصغيرة
"السيرة الهلالية".. حين تتسع الحكاية لبلاد بأكملها