عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 29 تشرين الأول 2026

7 أيام من الحصار على الخليل.. خسائر اقتصادية بالملايين وآلاف الطلبة خارج مدارسهم

تقدر بـ 12 مليون شيقل يومياً.. و262 ألف طالب حرموا من التعليم

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- تتسع في الخليل، يوماً بعد يوم، دائرة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والتعليمية الناجمة عن الحصار والعمليات العسكرية العدوانية للاحتلال المتواصلة منذ سبعة أيام، فيما تتفاقم معاناة المواطنين، خاصة في حيي دير بحة والجلدة المحاصرين والمهجّر سكانهما منذ بدء العملية العسكرية.

ولم تعد آثار الحصار مقتصرة على الظروف الإنسانية والمعيشية؛ بل امتدت لتطال مختلف مناحي الحياة، يقف على رأسها الواقع الاقتصادي الذي يشهد تدهوراً وتراجعاً في الحركة التجارية والإنتاجية، بالتوازي مع تعطل العملية وصعوبة وصول الطلبة إلى مدارسهم، نظراً لخطورة الأوضاع التي تتركها عمليات الاحتلال العدوانية في الجلدة ودير بحة، غربي المدينة، إلى جانب إغلاق مداخل المدينة وفرض قيود عى حركة التنقل.

وفي ظل استمرار الحصار، دون وجود مؤشرات واضحة على موعد رفعه ووقف العمليات العدوانية، ووصول عدد الأسر النازحة من الحيين المحاصرين إلى 3361 مواطناً، تتكبد محافظة الخليل خسائر اقتصادية يومية تصل إلى 12 مليون شيكل يومياً، فيما حُرم أكثر من 260 ألف طالب من مواصلة تعليمهم في مدارسهم.

وأكد محافظ الخليل خالد دودين، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الخميس في مقر المحافظة، أن الخسائر اليومية التي تتكبدها المحافظة على صعيد القطاع الاقتصادي تقدر بما بين 10 و12 مليون شيكل، في مؤشر إلى حجم التداعيات التي يخلفها الحصار والإغلاقات المتواصلة علي مختلف الأنشطة الإقتصادية.

من جهته، كشف نائب رئيس الغرفة التجارية بالخليل، عدنان النتشة، عن خسائر مباشرة ناجمة عن الاغلاقات طالت قطاعات اقتصادية عدة، من بينها قطاع الحليب الذي تكبد خسائر تقدر بنحو مليون شيكل، فضلاً عن تعرض نحو 13 منشأة صناعية وتجارية في منطقة "فرش الهوى"، للتخريب والتجريف والهدم. وتتزامن هذه الأضرار مع استمرار القيود المفروضة على حركة العمال والبضائع، الأمر الذي  بات يهدد معه استمرارية الإنتاج ويربك سلاسل التوريد في مختلف محافظات الوطن. 

وعلى صعيد التعليم، أوضح دودين أنّ العملية العسكرية تسببت في تعطل التعليم لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة على مستوى المحافظة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة والمهجّرة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم.

وفي سياق متصل، ومع استمرار الحصار في يومه السابع، أسفرت العملية العسكرية المتواصلة في حي الجلدة وحي دير بحة عن تهجير 537 أسرة تضم 3361 فرداً، بينهم أطفال ونساء حوامل وكبار سن ومرضى، فيما تمتد المنطقة المستهدفة على مساحة تقارب 3.5 كيلومتر مربع.

وأشار دودين إلى أن سكان المنطقتين أجبروا على مغادرة منازلهم تحت وطأة السلاح والانتهاكات، في وقت تتواصل فيه التداعيات الإنسانية للتهجير، وسط حالة من الخوف والقلق بشأن مصير النازحين، وموعد عودتهم لمنازلهم.

بدوره، أكد رئيس لجنة المساندة والإغاثة، سفيان المحتسب، اعتماد بيانات 537 أسرة متضررة تضم 3361 فردًا، بينهم أطفال ورضع ونساء حوامل وأشخاص من ذوي الإعاقة، ومرضى بأمراض مزمنة.
وكشف أن اللجنة كثفت تدخلاتها الإنسانية العاجلة للمتضررين، بما يشكل توفير طرود غذائية وتوزيها، إلى جانب تأمين مستلزمات أساسية معيشية والاحتياجات اليومية، وتوفير أدوية للمرضى، في محاولة للتخفيف من وطأة الظروف الصعبة التي تعيشها الأسر النازحة والأخرى المحاصرة.

 وكان رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، أشار إلى أن البلدية أعدت قاعدة بيانات وخرائط تفصيلية للمناطق المهددة بالإخلاء، وأنها نفذت تحركات دولية واسعة شملت مخاطبة مؤسسات أممية وسفارات وقنصليات، وإيصال رسائل توثق ما يجري في الخليل إلى أكثر من 600 بلدية حول العالم.

ومع دخول الحصار يومه السابع، تتفاقم التداعيات على مختلف المستويات، بما في ذلك الاقتصادية والتعليمية، ويعمق الأزمة في الخليل ويدفع بها نحو مزيد من السوء ع كل يوم إضافي من الإغلاق والتضييق، خاصة مع غياب أفق واضح لإنهاء العملية العدوانية للاحتلال أو قرب إنجلائها.