عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 24 آب 2026

الزيتون: الشراكات والتعاون الدولي نحو «نواة رباعية» ومظلة عربية موحدة

رام الله – الحياة الجديدة

أكد قسم أبحاث الزيتون في جامعة فلسطين التقنية «خضوري» أهمية توسيع الشراكات العلمية والبحثية العربية والدولية في مجال الزيتون، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وحماية الأصناف المحلية وتطوير أساليب الإنتاج، وصولًا إلى بناء «نواة عمل إقليمية» تربط فلسطين بمراكز ومؤسسات الزيتون في المنطقة.

وأوضح قسم أبحاث الزيتون أن هذه الرؤية تستند إلى الاستفادة من مظلة مكتب الزيتون العربي، وتعزيز التعاون مع الخبرات العربية والدولية، بما يخدم قطاع الزيتون الفلسطيني ويدعم حضوره في منظومة البحث العلمي المتخصصة.

وأشار القسم إلى أن الشراكات الاستراتيجية تقوم على أربعة محاور رئيسية، أولها التكامل الوراثي مع الأردن، من خلال التعاون مع المركز الوطني للبحوث الزراعية، بهدف توثيق البصمة الوراثية لسلالة «المهراس» العريقة وحمايتها، في ظل التقارب الجيني بين أصناف الزيتون في فلسطين والمرتفعات الأردنية.

وفي المحور الثاني، يبرز التعاون البحثي مع المركز القومي للبحوث في مصر، من خلال التواصل مع عدد من الباحثين والخبراء في مجال الزيتون والمنتجات الزراعية، والاستفادة من التجارب والخبرات المتراكمة في تطوير أساليب الإنتاج والمعالجة الطبيعية.

أما المحور الثالث، فيتمثل في تعزيز التعاون مع المدرسة التونسية في مجال الزيتون، ولا سيما في صفاقس، التي تعد من أبرز المراكز المتخصصة في هذا المجال. وفي هذا السياق، أعلن قسم أبحاث الزيتون عن المشاركة في المؤتمر الدولي للزيتون في صفاقس، المقرر عقده خلال الفترة من 23 إلى 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حيث سيقدم ورقتي عمل يومي 23 و24 من الشهر ذاته.

ويأتي التعاون مع المجلس الدولي للزيتون (IOC) في مدريد بوصفه المحور الرابع، بهدف تعزيز حضور فلسطين في المحافل الدولية المتخصصة، والاستفادة من أحدث التقنيات والمعارف المتعلقة بمكافحة الآفات، والتغير المناخي، وتطوير الممارسات الزراعية المستدامة.

وأكد قسم أبحاث الزيتون أن بناء هذه «النواة الرباعية» من الشراكات من شأنه أن يسهم في تحويل القسم إلى منصة بحثية إقليمية متخصصة، تجمع الخبرات العربية والدولية، وتدعم تطوير قطاع الزيتون الفلسطيني وحماية أصنافه المحلية.

وشدد على أن شجرة الزيتون تمثل أكثر من مجرد محصول زراعي، فهي جزء أصيل من الهوية والثقافة والاقتصاد الفلسطيني، الأمر الذي يجعل الاستثمار في البحث العلمي والتعاون الدولي ضرورة للحفاظ عليها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.