"مستحيل.il" ليوسف الشايب.. أرشيف غير موثوق لزمن لزج

رام الله- ميلانو- الحياة الثقافية- صدرت حديثا عن "منشورات المتوسط " في إيطاليا الرواية الأولى للكاتب الفلسطيني يوسف الشايب، بعنوان "مستحيل.il"، كما صدرت في طبعة خاصة بفلسطين بتوزيع من "الرقمية".
وجاء على غلافها الخلفي في توصيفها، وبتوقيع الناشر: في مخيم قلنديا في فلسطين، يحفر رجل عجوز حفرة صغيرة ويملؤها بالماء. رويدا رويدا، تتحول الحفرة إلى بحر، وتتحول سمكة ذهبية إلى أسطورة، ثم إلى شبح، ثم إلى أرشيف كامل من الحكايات المتناقضة.
ولكن الرواية ليست عن الأشياء! إنها رواية عن الصور التي نصنعها منها كي نحتمل الواقع، وعن الرموز التي تكبر حتى تبتلع أصحابها، عن الذاكرة حين تتحول إلى مرآة، ثم إلى سلعة، ثم إلى عالم كامل من الانعكاسات.
في "مستحيل.il" يبتكر يوسف الشايب (والحديث للناشر)، عالما روائيا مدهشا تتتجاور فيه الأسطورة مع التقرير، والهامش مع المتن، والسخرية السوداء مع الشعر، ليقدم واحدة من أكثر الروايات العربية جرأة في مساءلة معنى المكان والهوية والذاكرة في زمن أصبحت فيه الحقيقة نفسها مجرد انعكاس آخر.
هذه رواية عن بحر لا وجود له، وسمكة لا تعرف أنها رمز، وعالم يواصل الدوران داخل بركته الصغيرة، كما لو أن الخروج منها هو المستحيل الوحيد.
وجاءت الرواية في 160 صفحة من القطع الوسط.
من أجواء الرواية:
... "بين أيديكم أرشيف غير موثوق به، مجموعة من القصاصات المتناقضة، والتقارير الميدانية المحرفة، والهوامش التي ابتلعت النص الأصلي. لا تبحثوا هنا عن تسلسل زمني، فالزمن في مخيم قلنديا حالة لزجة تلتصق فيها الأعوام ببعضها. هنا، يجلس العام 1948 على الطاولة ذاتها مع العام 2090، ويشرب العام 1987 الشاي مع العام 2038، كل شيء يحدث في اللحظة ذاتها، وكل شيء حدث بالفعل".
يوسف الشايب: ناقد وصحافي مختص بالشأن الثقافي، وشاعر من فلسطين، صدرت له مجموعتان شعريتان: "من قال إني يوسف" (2001)، و"ليس تماما" (2016)، ويكتب في عدة صحف ومنابر محلية وعربية ودولية، من بينها "ضفة ثالثة".