عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 22 آب 2026

نواف سلام: نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة

تفقد ثكنة في صور واجتمع بقيادة الجيش جنوب الليطاني والتقى عددا من أبناء القرى الحدودية

بيروت– الحياة الجديدة- هلا سلامة- تواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب اللبناني عبر سلسلة من التفجيرات والغارات والقصف والتحركات العسكرية التي طالت عددا من البلدات والمناطق الحدودية.

فقد نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة تفجيرا في محيط بلدة أرنون في قضاء النبطية سُمعت أصداؤه في عدد من بلدات المنطقة فيما شوهدت سحب كثيفة من الدخان تتصاعد من موقع التفجير، كما نفذ تفجيرا آخر في محيط كفرتبنيت إلى جانب تفجيرات في مركبا وحداثا .

وفي برعشيت سجل قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة، فيما أغارت الطائرات الحربية على أطرافها واستهدفت منزلا، أما في المنصوري جنوب صور فتزامن تفجير في مشاع البلدة مع سقوط عدد من القذائف أفيد بأنها أُطلقت من مواقع إسرائيلية في طير حرفا وشمع.

وفي بيت ياحون أقدمت قوات الاحتلال على إحراق عدد من المنازل بينما شهدت الخيام تمشيطا بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة بالتزامن مع تحرك آليات إسرائيلية داخل البلدة، كما جرى تفجير منزل في حي الجلاحية.

وفي شبعا ألقت مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية باتجاه أحد رعاة الماشية ما أدى إلى إصابته فيما واصل الطيران المسيّر تحليقه على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية وصولًا إلى بيروت .

ويأتي تصعيد الأمس امتدادا لما شهدته المنطقة ليل الخميس - الجمعة حين شن طيران الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على محور تلال علي الطاهر وموقع الدبشة ودوحة كفرمان في النبطية بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع واستمر التصعيد حتى ساعات الصباح الأولى.

وفي مقابل التصعيد الميداني جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب حيث تفقد ثكنة بنوا بركات في صور واجتمع بقيادة الجيش في قطاع جنوب الليطاني قبل أن يلتقي عددا من أبناء القرى الحدودية .

سلام أكد أن  الحكومة تعمل على استعادة الدولة لسيادتها الكاملة وبسط سلطتها على جميع أراضيها معتبرا  أن "وجود الجيش اللبناني في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري بل هو حضور للدولة وأن كل موقع ينتشر فيه الجيش هو موقع تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها".

ومشددا على أن استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة وجيش واحد قوي، أضاف سلام: "نريد لهذا الجنوب كما لكل لبنان أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة وأن يكون المواطن اللبناني فيه آمنا لأن عنده جيشا يحميه وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم".

من جهته أكد وزير الدفاع ميشال منسى أن الهدف الأول للمفاوضات هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، مشددا على دور الجيش كعنوان للكرامة والوحدة الوطنية وصمام أمان للاستقرار .

وفي السياق الحكومي كشف نائب رئيس الحكومة طارق متري في مقابلة تلفزيونية أن مجموعة من الدول أبدت استعدادها لمساعدة الجيش اللبناني عند دخوله المناطق التي يخليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب لكنه أشار إلى أن إسرائيل تعترض على هذه الخطوة.

وقال متري إن إسرائيل تعترض على الكثير من الدول الراغبة في مساعدة الجيش اللبناني وتحدث عن تصلب إسرائيلي واضح تجاه قوات "اليونيفيل"، مؤكدا أن لبنان لا يريد أن يبقى جنوب البلاد من دون جهة دولية تراقب التطورات فيه .

واعتبر متري أن إسرائيل غير مستعدة لإظهار حسن نية بشأن المفاوضات واتفاق الإطار مع لبنان، مؤكدا في الوقت نفسه أن قرار الحكومة تثبيت مفهوم الدولة قرار لن تتراجع عنه لكن الحكومة لا تريد تنفيذ قراراتها بالقوة بما قد يعرّض الوحدة الوطنية للخطر .

وفي ما يتعلق بإيران اعتبر متري أن التدخلات الإيرانية تشكل اعتداء على سيادة لبنان، مؤكدا أن لبنان يريد التفاوض عن نفسه وصولا إلى استعادة سيادته بالكامل وتثبيت السلم الأهلي .

وعلى خط مواز دخلت الولايات المتحدة سياسيا وماليا على خط التصعيد بإعلان رزمة عقوبات جديدة مرتبطة بإيران وحزب الله، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على عشرة أشخاص قالت إنهم ينشطون ضمن شبكة تتولى نقل الأموال النقدية إلى حزب الله عبر أفراد يستخدمون رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران.

وحسب الخزانة الأميركية فإن حزب الله والجهات المرتبطة به يعتمدون مجموعة من الأساليب لتأمين التمويل ونقله في المنطقة من بينها تهريب النفط والأنشطة التجارية غير المشروعة وبيع السلع وتحويل كميات كبيرة من الأموال نقدا .

كما ربطت واشنطن الشبكة بالمسؤول المالي السابق في "فيلق القدس" بهنام شهرياري الذي قالت إنه توفي، مشيرة إلى أن هذه الشبكة كانت إحدى القنوات التي استُخدمت لنقل الدعم إلى مجموعات تصفها الولايات المتحدة بأنها مرتبطة بإيران .

وفي خطوة متزامنة مع العقوبات على شبكة التمويل أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي إدراج حزب الله وفق الأمر التنفيذي 13224 وتعديلاته باعتباره يعمل لصالح فيلق القدس أو بتوجيه منه أو تحت إشرافه .

وتأتي هذه الإجراءات الأميركية في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيدا ميدانيا متواصلا بالتوازي مع تحرك لبناني رسمي لتكريس دور الدولة والجيش في الجنوب فيما تتمسك بيروت ببقاء القوات الأممية ومواصلة دورها في مراقبة الوضع على الأرض بالتزامن مع استمرار المفاوضات بشأن الانسحاب الإسرائيلي وآلية انتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية في المنطقة.