عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 17 آب 2026

أوسلو الفلسطيني …

كلمة الحياة الجديدة

ترى ماذا سيقول اليوم كل الذين ناهضوا اتفاقات "أوسلو" بعد قرار وزير الجيش الإسرائيلي "كاتس" الذي سلم شرطة "بن غفير" صلاحيات إنفاذ القانون المدني (…!!!) على المستوطنات الإسرائيلية، في الضفة الفلسطينية المحتلة، هذا القرار الذي يشكل حقيقة، قبل أي تصنيف وتحليل، طعنة إسرائيلية كبرى لاتفاقات "أوسلو" طعنة في القلب منها، لعل إسرائيل الصهيونية الدينية تسدل الستار بها، على هذه الاتفاقات، وأصحابها، لتمضي بعدها نحو ضم الضفة الفلسطينية المحتلة، ضما شاملا وإعلان السيادة عليها   …!! 

ماذا سيقولون حقا …؟ هل ثمة بيان، وتصريح، فيه شيء من النقد والاعتراف..؟ أم تراهم سيلوذون بحماقة النكران، لتبقى اتفاقات "أوسلو" اتفاقات التنسيق الأمني التفريطية (….!) وإذا ما ظلت ثرثرات التنظير وتحشيشاته، تصر على اعتماد مقولة الصلف الأجوف "عنزة ولو طارت" …!!!!

لن ننتظر شيئا من أصحاب هذه الثرثرة، ولعلهم يدركون اليوم أن "أوسلو  الفلسطيني"، هو "أوسلو" الحكمة والتعقل، الذي منع، وسيمنع دوما أي انجرار نحو العنف، كما تريد إسرائيل اليمين العنصري الديني المتطرف، بهدف إحالة الضفة الفلسطينية المحتلة، إلى خراب، والمشروع الوطني الفلسطيني التحرري إلى سراب …!!!!

لا يوجد، ولن يوجد في برامج السلطة الوطنية، أي بنود وأي مشاريع تتولاها بندقية الأمن الوطني الفلسطيني، وهي بندقية شرطية، لمواجهة دبابة الاحتلال الإسرائيلي، قولا واحدا لن تنجر السلطة الوطنية إلى ما تريده منها إسرائيل اليمين الديني العنصري المتطرف، ولا تريد إسرائيل بطبيعة حال صهيونيتها الدينية العنصرية الراهنة، غير أن تسقط السلطة الوطنية في مهاوي الشعبويات الانفعالية، وتستخدم بنادقها الشرطية، للتغلب على ترسانة الحرب الإسرائيلية، المتخمة بكل وأحدث أسلحة القتل والتدمير …!!! ما من سياسات حمقى لدى السلطة الوطنية، وسياسات التعقل والحكمة، هي سياسات الصمود، والتحدي معا، إذ لا روح انهزامية لدى الفلسطينيين أساسا، ولن يعتريهم اليأس مهما اشتدّت الصعاب في دروبهم، وسبق لشاعرهم أن قال "تضيق بنا الأرض / تحشرنا في الممر الأخير/  فنخلع أعضاءنا كي نمر" .

ثمة حقيقة والحال هذه، لا ينبغي لأحد تجاهلها، الباطل الإسرائيلي مهما تمادى في أفعاله العدوانية، ومهما تعددت جولاته، فإنه زاهق زهوق لا محالة، وأن للحق الفلسطيني في المحصلة الجولة الختامية، التي تزدهر عندها الحياة بدولة فلسطين السيدة، وعاصمتها القدس الشرقية، ودائما بعد كل قول، ورغما عن أي محنة، شاء من شاء وأبى من أبى .

رئيس التحرير