عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 06 آب 2026

ذرائع وأكاذيب ..!!

كلمة الحياة الجديدة

ثمة كذبة كبيرة اسمها الأسلحة الثقيلة، وأنها أي -هذه الأسلحة- بحوزة حركة "حماس"، وتاليا يجب تسليمها قبل أي خطوة اسرائيلية، نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار ...!!

حماس من جهتها لا تكذب ذلك، تصمت وكأن لديها هذه الأسلحة، وغازي حمد يريد تخزينها، لا تسليمها (...!!) وحمد هنا يشبة في الواقع ذاك الرجل، الذي سألوه أين أذنك، فأدار يده اليمنى، ليمسك بإذنه اليسرى مقدما أياها..!! أسلحة ثقيلة دون أي تعريف لها، كأنها من الأسرار النووية..!! لكن "حماس" والاحتلال الاسرائيلي معا، يتجاهلان أن بوسع "غوغل" وضع النقاط على الحروف في هذا الشأن، وهو يقدم أوضح، وأبسط تعريف للأسلحة الثقيلة، فهي الدبابات، والمدافع بعيدة المدى، وراجمات الصواريخ، وأليات النقل المجنزرة أغلبها، والتقنيات الحربية المتطورة، وبمعنى: هي أسلحة الجيوش الكبيرة، لا أسلحة الميليشيات.

الحقيقة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية "نتنياهو" يعرف ذلك حق المعرفة، لكنه وسيرته المماطلة، لا يكف عن وضع العصي في دواليب عربة المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، حتى وهو يوافق على هدنة الاربعة عشر يوما، كجزء من تحضيرات مجلس السلام العالمي، لنزع سلاح "حماس"، السلاح الذي يعرف نتنياهو أنه لم يشكل يوما تهديدا حقيقيا لإسرائيل، أو أنه كان مرتبطا حقا بمشروع مقاومة، بعدما اتضح، وبواقع سلطة الانقسام القمعية، أنه مرتبط بمشروع هذه السلطة، لتعزيزها كإمارة إخونجية، وأن تمريره عبر "الشاباك" للدعم المالي لحماس سنوات عديدة، قبل السابع من اكتوبر، لم يكن غير تشحيم لهذا السلاح، وتضخيم لدوره، وأهميته، كجملة أساسية في خطاب "حماس" الثورجي، ولن يكون بإمكان أحد، في هذا السياق، أن ينسى خطاب الـ1111 صاروخا...!!

لا يماطل نتنياهو في هذه المسألة، لأجل المماطلة فحسب، وإنما وهو يعلم أن قطاع غزة قد بات عمليا منزوع السلاح، لا يريد سوى توسيع، وتنويع حربه الارهابية في الضفة الفلسطينية المحتلة، وضد السلطة الوطنية بهدف تدميرها، لتدمير المشروع الوطني الفلسطيني التحرري.

في خطاب "حماس" اليوم أنها ستنزع سلاحها تماما، شرط الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الاسرائيلي من قطاع غزة، انسحاب الاحتلال، مطلب مشروع بلا أي جدال، لكن بأي قدرة، وأي حال، بوسع حماس أن تفرض ذلك..؟؟ 

الأخطر في هذا الاطار أن هذا الشرط، وهو ليس غير جملة في خطاب، ولا وجود لأي مقومات له على الارض تجعله ممكنا، الأخطر أن نتنياهو سيراه ذريعة أخرى تخدم غايته الاساسية، إبقاء الحرب مشتعلة ضد فلسطين، وقضيتها حتى تدميرها تدميرا شاملا، لأجل تحقيق حلمه بإسرائيل العظمى، في الشرق الأوسط، كناية عن الكبرى..!! على حماس أن تعرف ذلك جيدا، وأن تسلم بالأمر الواقع، وتكف عن ترديد الشعارات وتنويعها، هذه التي لم تخدم  فلسطين يوما، أكثر مما خدمت إسرائيل نتنياهو ..!!

رئيس التحرير