معرض فني تركي في متحف درويش

رام الله- الحياة الثقافية- افتتحت مؤسسة محمود درويش، المعرض الفني "ملصقات إلى شجرة الزيتون في المنفى" للفنان التركي يوسف آيغتش، وذلك في قاعة الجليل في متحف محمود درويش بمدينة رام الله، بحضور وزير الثقافة عماد حمدان وعدد من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية.
وجاء المعرض، الذي يستعيد محطته الأكثر رمزية في متحف محمود درويش بعد أن جاب لندن وتركيا، في إطار التعاون الثقافي ودعم الفنون التي تسهم في حفظ الذاكرة الفلسطينية وتعزيز حضورها عالميا، بدعم من عدد من المؤسسات، وفي مقدمتها الوكالة التركية للتعاون والتنسيق.
وخلال افتتاح المعرض، قام وزير الثقافة بجولة في أرجائه برفقة القيم الفني للمعرض صامد أكركوز، ومدير عام مؤسسة محمود درويش فتحي البس، حيث قدم أكركوز شرحا حول الأعمال الفنية المعروضة، وفكرة المعرض التي تقوم على تحويل الملصق والخطوط البصرية إلى رسائل رمزية موجهة إلى شجرة الزيتون، بما تحمله من دلالات مرتبطة بالأرض الفلسطينية والصمود والانتماء.
وأشاد الوزير حمدان خلال كلمته بأعمال الفنان يوسف آيغتش، مؤكدا أهمية هذا النوع من الفنون التي تلتقي فيها الصورة مع الذاكرة، وتفتح مساحات للحوار الثقافي بين الشعوب. وأثنى على التجربة الفنية للفنان، وعلى قدرته في التعبير عن القضايا الإنسانية عبر لغة بصرية تحمل أبعادا رمزية عميقة.
وقال القيم الفني للمعرض صامد أكركوز، في كلمته خلال الافتتاح، إن المعرض يجمع بين الفن والشعر في محاولة لحفظ الذاكرة الفلسطينية ومقاومة النسيان، مشيرا إلى أن عودة معرض "ملصقات إلى شجرة الزيتون في المنفى" إلى متحف محمود درويش تحمل دلالة خاصة، باعتباره المكان المرتبط بإرث الشاعر الذي جعل من الكلمة أداة لحماية الهوية والذاكرة.
وأوضح أكركوز أن أعمال الفنان يوسف آيغتش لا توثق الحرب بصورة مباشرة، بل تكشف أثرها العميق في الإنسان، وتجعل من الخطوط والملصقات رسائل رمزية إلى شجرة الزيتون، بوصفها رمزا للأرض والصمود والانتماء، وشاهدا حاضرا على التحولات التي مرت بها المنطقة.
وأضاف أن ما حفظه محمود درويش بالكلمات، يحفظه يوسف آيغتش بالخطوط، مؤكدا أن الفن، كما الشعر، يمثل فعل مقاومة يحمي ذاكرة الشعوب وهويتها من المحو، وأن الذاكرة لا تعيش في الأرشيف وحده، بل في الشعر والصور والأغاني والقصص التي تتناقلها الأجيال.
وأشار أكركوز إلى أن فلسطين اليوم لا ترى بوصفها جغرافيا فقط، بل باعتبارها ذاكرة وثقافة وهوية، الأمر الذي يجعل من الفن أحد أشكال المقاومة ضد النسيان، متوجها بالشكر إلى الفنان يوسف آيغتش، وإلى مؤسسة ومتحف محمود درويش، وجميع المؤسسات الداعمة للمعرض.
ويضم المعرض مجموعة من أعمال الفنان التركي يوسف آيغتش التي تعتمد على تقنيات الملصق والخط والصورة المركبة، حيث تتداخل فيها مشاهد الذاكرة الإنسانية مع الرموز المرتبطة بالزيتون والمنفى، لتقدم قراءة فنية حول الفقد والانتماء واستمرار الحضور الفلسطيني في الوعي العالمي.
ويستمر المعرض في استقبال الزوار حتى أسبوع من افتتاحه في متحف محمود درويش، ليشكل مساحة للتفاعل بين الفن والشعر والذاكرة، ويؤكد دور الثقافة في صون الهوية وتعزيز التواصل بين التجارب الإنسانية المختلفة.
مواضيع ذات صلة
حين تترك الذاكرة آثارها على الرمال.. سعيد مضية سيرة وتاريخ "خطوات غمرتها الرمال"
معرض فني تركي في متحف درويش
ترميم منزل بدر شاكر السياب في قرية جيكور ينقذه من الإهمال
13 رواية من 7 دول.. جائزة بوكر الدولية تعلن قائمتها الطويلة لعام 2026
بشار الحروب يستعيد أثر الحرب بمعرض "قيامة" في لندن
فيروز.. حين يصبح الصباح أغنية
في ذكرى رحيل غسان كنفاني.. النضج المبكر في العبارة والنبوءة