ترميم منزل بدر شاكر السياب في قرية جيكور ينقذه من الإهمال

بغداد- وكالات - بعد أكثر من 62 عاما على رحيل صاحبه، انطلقت أعمال ترميم المنزل التاريخي للشاعر العراقي بدر شاكر السياب في قرية جيكور، التابعة لقضاء أبي الخصيب بمحافظة البصرة، حيث لقي الحدث تفاعلا في الأوساط الثقافية العراقية، التي عدت المشروع خطوة طال انتظارها لحماية أحد أهم الشواهد الثقافية في تاريخ الشعر العربي الحديث. فالمنزل الذي شهد طفولة السياب (1926-1964)، كان الفضاء الأول الذي تشكلت فيه مخيلته الشعرية، ومنه استلهم صورا ورموزا ظلت حاضرة في قصائده التي أسست مع تجارب شعرية أخرى لولادة الشعر الحر في العالم العربي.
وتتولى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) تنفيذ مشروع الترميم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ضمن مشروع "إحياء المدن القديمة في الموصل والبصرة – المرحلة الثالثة"، بالشراكة مع وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، على أن يتحول المنزل، المتوقع افتتاحه في نيسان 2027، إلى مركز ثقافي ومتحف مفتوح يستقبل الزوار ويحتفي بحياة السياب وإرثه الأدبي، فضلا عن احتضان الأنشطة الثقافية والأدبية التي تستلهم تجربته.
شهد المنزل ترميمات سابقة منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا. ورغم المحاولات الحكومية المتكررة لإصلاح أضراره، ولا سيما ترميم عام 2015 الذي افتتح فيه كمركز ثقافي، إلا أن غياب المتابعة الهندسية واستخدام مواد غير ملائمة أفقدا الدار أصالتها التاريخية وعجلا بانهيار أسقفها عام 2023. دفع هذا التدهور الكارثي رئاسة الوزراء للتدخل، مما مهد الطريق لإطلاق أضخم مشروع دولي تقوده منظمة يونسكو والاتحاد الأوروبي حاليا. ويهدف هذا الإعمار الشامل والدقيق إلى معالجة أخطاء الماضي وإعادة بناء البيت بمواده التراثية الأصلية.
مواضيع ذات صلة
حين تترك الذاكرة آثارها على الرمال.. سعيد مضية سيرة وتاريخ "خطوات غمرتها الرمال"
معرض فني تركي في متحف درويش
ترميم منزل بدر شاكر السياب في قرية جيكور ينقذه من الإهمال
13 رواية من 7 دول.. جائزة بوكر الدولية تعلن قائمتها الطويلة لعام 2026
بشار الحروب يستعيد أثر الحرب بمعرض "قيامة" في لندن
فيروز.. حين يصبح الصباح أغنية
في ذكرى رحيل غسان كنفاني.. النضج المبكر في العبارة والنبوءة