عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 09 آذار 2026

كفى ….

كلمة الحياة الجديدة

للقوة في جانبها الإنساني الرحيم، أخلاقيات تناهض الطغيان، وتسعى للحق، والخير، والعدل، والجمال، وفي جانبها العنصري والعدواني البغيض تعتمد القوة المبدأ الميكافيلي البغيض "الغاية تبرر الوسيلة" أيا كانت، سواء كانت تخلف العنف والإرهاب، أو تحقق الجريمة الصريحة المكتملة الأركان …!!!

ما تشهده الضفة الفلسطينية المحتلة، من عمليات، وممارسات بالغة العنف والعسف، يواصلها الاحتلال الإسرائيلي بجيشه، ومستعمريه، ضد الفلسطينيين العزل، يتجاوز الغاية التي تبرر الوسيلة، حتى باتت الوسيلة ذاتها، على ما يبدو، هي الغاية …!!!! 

يقتحم الاحتلال بآلياته، ومروحياته العسكرية القتالية، مدن الفلسطينيين، وبلداتهم، ومخيماتهم، وقراهم، يقتحمون بيوتهم، وكأنها خنادق وساحات قتال محتدم، يعبثون بها، ويحطمون أثاثها، بل ويطردون أهلها،  ليجعلوها مقرات لطغيانهم …!!

المستعمرون يستولون على أرضهم، ويسرقون مواشيهم، ويقتلعون أشجارهم، ويحرقون بيوتهم، وعرباتهم، وحتى مساجدهم، ويطلقون الرصاص على أبنائهم لغاية القتل ليس إلا، فيما الجيش يغلق منافذ طرقهم، بالحواجز، وبالبوابات الحديدية، في استعراض مهول، ومحموم، للقوة، والتنمر، والغطرسة ….!! تنمر حربي بلا حرب، بل جشع حربي بلا محاربين…!!!، جنود الاحتلال يوقفون مجموعة من الشبان  الفلسطينيين، لا يحملون حتى قلامة أظافر، وبلا أي سبب، ينكلون بهم تحت تهديد أصابعهم المشدودة على الزناد ..!! مستعمرون يطلقون الرصاص على العزل، بلا حسيب، ولا رقيب، والمجتمع الدولي في صمت مريب …!!

يعمل الاحتلال على أن يدفع الفلسطينيين إلى اليأس، ورفع الراية البيضاء، لكن ألم يكن هذا هو الشغل الشاغل لإسرائيل منذ أكثر من سبعين عاما، لم تترك إسرائيل خلالها وسيلة من وسائل العنف، والإرهاب، إلا وجربتها، وتوغلت في تجربتها لتحقق ذلك، فما حصدت غير الفشل، وإن كان الحصاد دمويا بين صفوف الشعب الفلسطيني.

سبعون عاما وأكثر، وشعب فلسطين في عين العاصفة، وتحت النار، وبرسم المجزرة، لكن لا العاصفة، ولا النار، ولا المجزرة، استطاعت أن تهزم إرادة الحياة، والصمود، والحرية، والتحدي، لدى الشعب الفلسطيني، وبعناد مقدس ونبيل، واجه الفلسطيني بالكف، مخرز الاحتلال، وما زال على هذه الحال.

أما آن الأوان كي تدرك إسرائيل الاحتلال والعنصرية، أن قوة العدوان والعنف والغطرسة، لن تأتي بحل مع الشعب الفلسطيني، لن تجعله يستسلم، ولن تحقق الهدوء والاستقرار بل ستدفع نحو مزيد من الاضطراب، والخراب، وغياب الأمن، وانعدام الاستقرار، والازدهار ..!!!

أما آن الأوان كي يدرك العالم أن الصمت تجاه جرائم الاحتلال، تشجيع على ارتكاب المزيد منها، ومزيد من الضحايا الأبرياء، وخيانة لقيم الديمقراطية، والحرية، ولشرعة حقوق الإنسان، بل وخيانة لدعوة السيد المسيح عليه السلام، "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرة"، هي أرض فلسطين، وناسها، وناس العالم أجمعون، حين هذه الدعوة قبس نور في قلوب الساعين للحرية والسلام.

على العالم أن يصحو قبل فوات الأوان، دعوا الشرق الأوسط يتشكل من جديد، بلا إرهاب، ولا عسف، ولا عدوان، ولا غطرسة، دعوه بالسلام يستقر، وبدولة فلسطين يحلو ويزدهر، كفى للعنف والإرهاب والجريمة، كفى للاحتلال، كفى …..

رئيس التحرير