"يونا" فلسطينية ….
كلمة الحياة الجديدة

لطالما كان الإعلام الرسمي الذي نفضل دوما تسميته بالإعلام الوطني، لطالما كان موضع هجوم حزبي، وليبرالي هجين وانتهازي، غايته التشكيك بمهنية هذا الإعلام، والطعن في مصداقيته، ومرجعياته، لبث الفوضى، والبلبلة في أوساط الرأي العام، كي لا تتفق هذه الأوساط على موقف واحد موحد، تجاه ما تواجه من أخطار، ومعضلات، وتحديات، تتعلق بالشأن الوطني العام، سواء كان السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، وبالقطع حتى المعرفي، والثقافي.
وبإخلاص وطني، وأخلاقي، ومهني، لم يلتفت الإعلام الوطني الرسمي، لأي هجوم، وأي تشكيك، ومضى يحفر في الصخر بأقل الإمكانيات المادية، ليعلي رايته في عالم الإعلام والصحافة، المتنوعة مدارسه ومفاهيمه وغاياته، مضى يعلي هذه الراية، بليبرالية فريدة من نوعها، ليبرالية نضالية إن صح التعبير، تستند للتمويل الوطني العام، لا الخاص، ولا تسعى لأي منافسة تجارية، أو استهلاكية، وتضمن حق الفرد في الرأي، والاعتراض، والمعلومة، وحق الفصائل السياسية والقوى الاجتماعية، في التعددية والديمقراطية، وحق فلسطين في تكريس سياسات الدفاع عن مشروعها الوطني، والسعي لتحقيق أهدافه العادلة، وحقوقه المشروعة، وفي ذات الوقت حقها في العقد الاجتماعي النزيه، وتكريس سيادة القانون.
هذه هي هوية الإعلام الوطني الرسمي اليوم، وقد تنورت على هذا النحو، وهي تستند إلى تجربة إعلامية إبداعية ثرية، حققها إعلام الثورة، الذي تنقل في مشارق الأرض، ومغاربها، هذه هي هويته في منصاته المرئية والمسموعة والمقروءة، مؤكدا حضوره الفاعل في روايته للسردية الفلسطينية، بنزاهة مهنية، كرست مصداقيته، ولهذا نراه منذ فترة، وهو يحصد جوائز التقدير والإعجاب والاحترام، وأحدثها جائزة "يونا" للمهنية الإعلامية، التي حازت عليها الشقيقة "وفا" سنديانة الإعلام الفلسطيني.
مبروك للإعلام الرسمي، لكل العاملين فيه، من رأس الهرم حتى قاعدته، وللشقيقة "وفا" نقول: شكرا على هذا العطاء، الذي جاء لنا بهذه الجائزة البليغة، في نزاهتها وموضوعيتها وسلامتها التحكيمية... شكرا "وفا".. شكرا "يونا" الاتحاد والتضامن الإسلامي.
رئيس التحرير