شركات أمريكية تعاني من قوة الدولار

رام الله -الحياة الجديدة- وكالات- تعد قوة الدولار أمرا إيجابيا بالنسبة للأمريكيين الراغبين في قضاء عطلاتهم في الخارج، لكنها تمثل خبرا سيئا بالنسبة للمؤسسات الأمريكية التي لديها أعمال خارج الولايات المتحدة.
فحاليا تقوم الشركات في الولايات المتحدة بإعلان نتائج أعمالها عن العام الماضي، ويمكن من خلال متابعة الشركات الأمريكية ذات التواجد الدولي رصد وجود تأثيرات سلبية على أرباحها بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، ويمكن تفسير ذلك لارتفاع قيمة الصادرات الأمريكية على حائزي العملات الأخرى، بالإضافة إلى تراجع هامش الربح بعد تحويله من العملات الأجنبية إلى الدولار.
وتشير الاحصائيات إلى أن قيمة الدولار مقابل سلة من العملات الأجنبية ارتفعت منذ منتصف عام 2014 بنسبة 15%. وفي عام 2015 وحده بلغت نسبة الزيادة 12%، والتي تعد أكبر زيادة منذ عام 1970.
وفي الربع الثالث من عام 2015، انخفض متوسط الربح لشركة أمريكية متوسطة بمقدار 12 سنتا للسهم الواحد. والوضع سيزداد سوءا على الشركات الأمريكية التي تسعى لبيع منتجاتها إلى الخارج، حيث يتوقع خبراء في وول ستريت ارتفاع قيمة الدولار بنسبة 4% مقابل اليورو، وبنسبة 6% مقابل الين الياباني.
وتضم قائمة ضحايا الدولار العديد من المجموعات الاقتصادية في البلاد، من قطاع الصناعات الغذائية إلى التكنولوجيا مرورا بالمنتجات الصيدلانية والمواد الاستهلاكية، ويمكننا ذكر 5 أمثلة بارزة لشركات أعلنت الأسبوع الماضي عن صعوبات:
1. "كيمبرلي كلارك" المنتجة للمناديل الورقية، أعلنت عن تراجع الأرباح بنسبة 6% في عام 2015. كما توقعت تراجع عائداتها ما بين 3% و6% خلال العام الحالي بسبب ارتفاع العملة الأمريكية.
2. "بروكتر أند غامبل"، التي تعد أكبر شركة لصناعة المواد الاستهلاكية في العالم، كشفت عن انخفاضا في الإيرادات الفصلية إلى 16.9 مليار دولار بسبب الدولار.
3. "جونسون أند جونسون" للأجهزة والمستحضرات الطبية، أعلنت هبوط الأرباح بنسبة 7.5% في عام 2015 للسبب ذاته.
4. "مونسانتو" العاملة في مجال التكنولوجيا الحيوية الزراعية، والتي تحصل على 43% من عائداتها خارج الولايات المتحدة. كذلك أعلنت عن تراجع للأرباح في الربح الرابع من العام الماضي بسبب قوة الدولار.
كما خفضت "مونسانتو" توقعاتها للأرباح للعام الحالي لتتراوح ما بين 4.12 -4.79 دولار للسهم الواحد متراجعة عن 4.44 -5.01 دولار للسهم الواحد.
5. " دوبونت" المتخصصة في صناعة الكيميائيات، أعلنت عن خسائر فصلية للربع الأخير من العام الماضي بمقدار 29 سنتا للسهم الواحد، مقابل 74 سنتا للسهم الواحد للفترة ذاتها من العام 2014.
هذا وتراجعت مبيعات "دوبونت" بنسبة 9.3% إلى 5.3 مليار دولار، ولولا تأثير قوة الدولار كانت المبيعات قد انخفضت بنسبة 1% فقط.
ولكن ليست الولايات المتحدة كلها تعاني من قوة الدولار حيث أن الشركات التي تشتري احتياجاتها خارج الولايات المتحدة تستفيد منذ ذلك، كما يمكن للمستهلك الأمريكي الاستفادة بشكل مباشر من هذا الارتفاع الواضح لعملته الوطنية في ظل رواج التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت.
هذا أمر جيد للمستهلك على المستوى الفردي، ولكنه سيء بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، الذي يعاني أيضا من تفضيل الأمريكيين قضاء عطلاتهم خارج بلادهم في ظل انخفاض تكلفة هذه العطلات بسبب ارتفاع الدولار.
مواضيع ذات صلة
بازار الخان.. حين تتحول الحِرف النسوية إلى نافذة للأمل الاقتصادي
وزارة المالية والتخطيط تمكن 4 بلديات كبرى من جباية رسوم المهن والحرف لأول مرة
شنار يطلع السفير المصري على التحركات العربية والدولية لمواجهة التحديات المصرفية الفلسطينية
العامور: "صنع في فلسطين" عنوان للإرادة الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي وبناء اقتصاد مستقل
بنك فلسطين يشارك في حفل إطلاق برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
شنار: تعزيز صمود المنشآت الاقتصادية ومتابعة التحديات المصرفية والتجارية على رأس أولويات سلطة النقد
بورصة فلسطين تفوز بعضوية مجلس إدارة اتحاد أسواق المال العربية للدورة الثانية على التوالي