نهار عدوان طويل في عرابة وقباطية

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- كان نهار بلدتي عرابة وقباطية جنوب جنين طويلا، إذ عاشتا على وقع عدوان منذ ساعات الفجر، واستمر نحو 14 ساعة.
واستفاق أهالي عرابة على وقع اقتحام عدد كبير من آليات الاحتلال ووحدات المشاة لأحياء عدة في بلدتهم، كما حول جنود الاحتلال ديوان عائلة العارضة لمركز استجواب طال قرابة 150 شابا، وانتهى باعتقال خمسة شبان.
مركز استجواب
وقال عضو المجلس البلدي، خليل العارضة لـ"الحياة الجديدة" إن الجنود رفعوا علما إسرائيليا وثبتوا يافطة على ديوان عائلته، وحولوه إلى مقر لمخابرات الاحتلال، حمل اسم ضابط المخابرات المسؤول عن المنطقة.
وأضاف بأن الجنود أحضروا للديوان معدات تقوية للاتصالات، وشرعوا بالاتصال بعدة مواطنين للحضور إلى الديوان للاستجواب، كما اقتحموا بعض المنازل.
وأوضح العارضة بأن جنود الاحتلال فجروا باب ديوان العائلة، وكسروا بعض نوافذه، وحطموا باب طابقه الثاني.
ووفق شهود عيان، فإن الاحتلال ركز في استجوابه لعشرات الشبان على الأجواء التي رافقت استقبال الأسير المحرر محمد العارضة، الذي أطلق في صفقة التبادل، نهاية كانون الثاني الماضي.
وقال ابن البلدة محمد لحلوح، إن الاحتلال استهدف شريحة الشبان بين السابعة عشرة والثلاثين، بينهم شقيقه.
تنكيل واستعراض
ووفق لحلوح، فإن الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل لبلدته، حولتها إلى ساحة حرب، ولكن من طرف واحد، إذ لا تضم البلدة أي شاب ممن يصنفهم جيش الاحتلال بـ"المطلوبين".
وقال: كان بوسع الجنود المقتحمين اعتقال 5 شبان خلال دقائق، لكنهم فضلوا الاستعراض، تماما كما يفعلون في جنين منذ 51 يوما، إذ كان بوسعهم إنهاء عدوانهم بأيام قليلة، دون الحاجة لدبابات ومدرعات وطائرات مسيرة.
وأنهى لحلوح: لم نشهد حملة للاحتلال كما حصل يوم أمس، لقد كان عدد المستجوبين كبيرا.
ساعات تدمير
في المقابل، قال رئيس بلدية قباطية أحمد زكارنة لـ"الحياة الجديدة" إن جيش الاحتلال شن حملة تخريب في البلدة، استمرت أكثر من 10 ساعات، وشملت تجريف أكثر من 2000 متر، عدا تدمير مقاطع من شبكة المياه.
وأوضح أن المقتحمين تعمدوا تجريف مناطق حيوية داخل البلدة، 6 كيلومترات في الجنوب الغربي لجنين، وابتعدوا عن تخريب المناطق التي دمروها خلال العدوان السابق، وبحثوا عن مواقع جديدة.
ووفق زكارنة فإن التدمير طال منطقة الكراجات والمقاهي والحي الغربي الرابط بمسلية وصانور وشارع الإسكان وطريق "الكحليشة" الرابطة مع جنين.
وأفاد بأن البلدية اضطرت لوقف إمدادات المياه من الخزان الرئيس، كما أوقفت تشغيل البئر المركزية.
موجة رابعة
واستنادا إلى إحصاءات المجلس البلدي، فإن موجة التدمير، التي بدأت ليلة الأربعاء، هي الرابعة التي تطال البنية التحتية في قباطية.
وقال الأربعيني أحمد كميل إن الاحتلال يعمد إلى تخريب كل شيء في بلدته، وأنه يخطط لتحويل حياة الناس إلى جحيم.
ورأى بأن حلول الصيف سيسبب المزيد من المعاناة لمواطني البلدة بفعل تشويش تزويد الأحياء بالمياه، وانتشار الغبار بكثافة بسبب التجريف الذي يبدو "أنه بلا نهاية".
وتعتمد قباطية على الزراعة ومقالع الحجارة، ويعد سوق الخضار المركزي شريانا اقتصاديا للبلدة، ويعتقد المواطنون أن الاحتلال يريد المس باقتصادهم وفرض عقوبات جماعية عليهم.
ووفق رئيس البلدية، فإن المجلس لا يستطيع تحمل أعباء إعادة صيانة الشوارع المدمرة، خاصة أن التخريب مستمر، ولا يمكنه المجازفة بتعبيد المناطق التي يجري تدميرها، لأنها "ستفتح شهية" جرافات الاحتلال على العودة.
لكنه أشاد بالأهالي الذين هبوا أمس وفي المرات السابقة؛ لإصلاح الأضرار التي خلفها الاحتلال بآلياتهم ومن جيوبهم.
وأكد زكارنة أن الاحتلال اقتحم عدة منازل، واعتقل عدة مواطنين، وركز في حملته على أهالي الأسرى المفرج عنهم في صفقة التبادل الأخيرة، ونقل رسائل تهديد لأبنائهم المبعدين.
وقالت المواطنة الخمسينية سمر أبو الرب، إن قباطية عاشت فترات صعبة عديدة خلال انتفاضتي الحجارة والأقصى، لكنها الآن تواجه عدوانا مختلفا.
وعلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على العدوان بسخرية، وقال بعضهم "يبدو أن جنود الاحتلال يفتشون عن كنوز في طرقات البلدة".
مواضيع ذات صلة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,594 والإصابات إلى 172,404 منذ بدء العدوان
ارتفاع أسعار النفط مع تعثر إنهاء الحرب وإغلاق مضيق هرمز
إصابة سيدة برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة وقصف مدفعي يستهدف مناطق متفرقة
اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ78تعقد اجتماعها التحضيري الأول
الأغوار تودع حارسها...
الاحتلال يخطر بهدم 5 منازل وحظيرة أغنام في قرية بيرين جنوب شرق الخليل
الهلال الأحمر الفلسطيني يواصل جهوده الإنسانية في الإجلاء الطبي من قطاع غزة