عولمة الهمجية
حافظ البرغوثي
اتهام لاجئين سوريين وعراقيين وأفغان بالتحرش الجنسي الجماعي والسرقة في احتفالات رأس السنة في مدينة كولونيا الالمانية واتهام ميليشيات الحشد الشيعي في العراق بالتطهير العرقي وطرد أهالي سامراء من المدينة أو اجبارهم بالقوة على بيع منازلهم لمشترين ايرانيين، ومنع عراقيين من السنة من العودة الى منازلهم في سنجار الأزيدية بعد طرد تنظيم داعش، ونهب وسلب في ريف الحسكة السورية من قبل قوات كردية لقرى عربية، بعض الأنظمة تقاتل داعش وتمارس ما تقوم به داعش الدول الكبرى التي تعهدت داعش بالرعاية منذ البدء باتت تصطلي بنيران داعش، فالدول الكبرى لها ممارسات داعشية لأن داعش ليست صاحبة امتياز قطع الرؤوس والقتل والتنكيل فقد سبقها الاحتلال الاميركي للعراق في هذه الممارسات التي مارسها وترك ميليشيات متعاونة تمارسها برضاه أيضاً.
وحتى الاحتلال الاسرائيلي الذي يضع داعش ضمن فزاعته الاعلامية لديه داعش يهودية تقتل وتحرق وتمارس التنكيل.
وحشية رسمية دولية وليست مقتصرة على جماعات معينة، فمن زرع في نفوس اللاجئين من مواقع الحروب الوحشية هي الدول التي ساندت أنظمة قمعية أو دعمت حركات سياسية ذات غطاء مذهبي أو ديني لتمرير سياسات دول لها مآرب خبيثة.
فالجميع متوحش وعاد الى الهمجية، فالحضارة هي مبادئ وليست رقيا مادياً فقط، وكلما تقدمت الدول تكنولوجياً كلما تراجعت في المبادئ والقيم، لأن المادة تطغى على الروح.
مواضيع ذات صلة
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟
نتنياهو ومحاولات توظيف مصطلح التهديد الوجودي في إدارة الصراع
غزة.. حين يتراجع الزمن 77 عاماً
المربع الذهبي!
ما الذي نتوقعه من مؤتمر فتح الثامن؟
في انتخابات الهيئات المحلية.. شكرًا للشرطة الفلسطينية