بؤرة استيطانية على جبل الزيتون

القدس المحتلة - الحياة الجديدة- أسامة العيسة- بالنسبة لأقطاب مؤسسات صهيونية، فإن الأمر كان يستحق الاحتفال، وفي أكثر الأماكن المطلة على بلدة القدس القديمة، شهرة.
اجتمع زئيف الكين ما يسمى "وزير القدس، والإرث والبناء والتسكين" في حكومة الاحتلال، مع موشيه ليؤون رئيس بلدية القدس الاحتلالية، في فندق الأقواس السبعة على جبل الزيتون، المطل على بلدة القدس القديمة، ليحتفلوا، مع نحو ثلاثين آخرين ممثلين عن ما يسمى "اللجنة الدولية لحماية جبل الزيتون"، بالتوقيع على اتفاقية لإنشاء بؤرة استيطانية على الجبل، ولكن هذه المرة تحت اسم مركز زوار ومعلومات، بكلفة تقدر بملايين الشواقل.
وحسب موقع صحيفة "كول هعير" العبري، فإن المركز الاستيطاني الجديد، سيخصص لمعلومات عن مئات الآلاف من اليهود المدفونين على جبل الزيتون، إضافة إلى كنيس، ومركز إرشاد، ومكتبات، ومتاجر بيع تذكارات، وصالة عرض على المقبرة، وقاعات، ومركز أبحاث لدراسة المقبرة، ومطل على بلدة القدس القديمة.
سيوفر المركز الاستيطاني الجديد، وفق المخطط، خدمات المعلومات والمحتوى حول المكان للسياح من الخارج والزائرين الإسرائيليين الذين يأتون إلى الجبل، الذي وصفه الكين، أنه "من أهم الأماكن لشعب إسرائيل".
تمتد المقبرة اليهودية، على عدة سفوح لجبل الزيتون، حتى بلدة سلوان، وحي رأس العمود، وما زالت تتمدد منذ الاحتلال عام 1967م، وهي في الأصل مقبرة صغيرة أقيمت على أرض أجرت من الأوقاف الإسلامية. وحسب إحصاءات احتلالية، فإنه يوجد نحو 150 ألف يهودي دفنوا في هذه المنطقة، التي حولت واحدا من أهم أجمل المناطق في القدس، إلى مقبرة.
وتحول الدفن في هذه المنطقة، إلى تجارة كبيرة، ويتدرج سعر القبر، من نحو عشرين ألف دولار، على الأقل، حسب قربه من المسجد الأقصى المبارك، ويمكن أن يصل سعر القبر إلى نحو مئتي ألف دولار.
ومن يدفن أقرب إلى المسجد الأقصى، حسب ما يروج متعهدو الدفن، سيكون من أوائل من يستيقظون من موتهم، في يوم الدينونة، حيث ستكون الحمير في انتظارهم، فيركبها الميت، ليسبق الى الحياة الآخرة الأبدية.
نقلت "كول هعير" عن مناحيم لوبنسكي رئيس ما يسمى اللجنة الدولية لحماية جبل الزيتون: "كنا مثل الحالمين. من كان يظن أننا سنبني مثل هذا المركز على جبل الزيتون. أتمنى أن يأتي آلاف اليهود إلى جبل الزيتون،. أشاد لوبنسكي، برئيس بلدية الاحتلال، مؤكدا أنه يعمل بجد منذ سنوات، وحتى قبل أن يتولى رئاسة البلدية: "من أجل جبل الزيتون".
تفاخر ليؤون، بتسريع تهويده للمدينة المقدس، منذ ترأس البلدية، مستخدما عبارات تضفي على ما يجري من نهب واستيطان، وكأن ما يحدث طبيعي: "حشدنا الحكومة، والبلدية، لتطوير القدس، في الشرق والغرب، والأمن في جبل الزيتون، يزداد قوة، ومشروع مركز الزوار الجديد سيعزز الأمن، وسنعرف أخيرا جميع أسماء اليهود المدفونين هنا".
مواضيع ذات صلة
مسار التفاوض ماض في روما وإسرائيل تصعد في جنوب لبنان
مهرجان الباذنجان البتيري السنوي.. ملتقى ثقافي اقتصادي يعزز صمود المزارعين
الجنوب اللبناني ينفجر ساحة للحرب
مدينة أريحا الصناعية الزراعية.. نقطة ضوء وسط وضع اقتصادي صعب
جنين: تجريف واقتلاع وإخطارات جديدة واعتقالات
الاحتلال يهدم 3 منازل ومنشأة تجارية في محافظة بيت لحم
السفير الصيني: سنحول دعمنا السياسي لفلسطين إلى خطوات عملية وسنواصل الدفاع عنها في المحافل الدولية