عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 23 أيلول 2026

منع فلسطين من الحضور شخصيا في الجمعية العامة يثير تساؤلات حول السلام وحل الدولتين

غانم: خطوة مناقضة لشرعة حقوق الإنسان

*بشارة: انتكاسة لمنطق السلام

* مراد: يأتي بعد النجاح الدبلوماسي الذي حققته دولة فلسطين

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- للمرة الثانية، تٌمنع فلسطين من الحضور شخصيا وعلى أعلى مستوى في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تثير تساؤلات حول الرسالة التي يراد إيصالها من هذا المشهد، وكيف يمكن الحديث عن السلام والحوار وحل الدولتين فيما تقصى فلسطين عن المنبر الدولي بينما تمنح إسرائيل مساحة الحضور والكلام.

وأثار القرار استنكارا وتساؤلات من شخصيات سياسية وقانونية وإعلامية اعتبرت أن إقصاء الجانب الفلسطيني لا يخدم الحوار ولا ينسجم مع الدعوات إلى تحقيق السلام، بل يضع علامات استفهام حول العدالة ونزاهة المعايير في التعامل مع الأطراف المعنية.

وفي حديث لـ "الحياة الجديدة"، علق الأمين العام السابق لحزب الكتائب اللبناني المحامي رفيق غانم على منع فلسطين من الحضور معتبرا أن الخطوة مناقضة لشرعة حقوق الإنسان وحق الشعب الفلسطيني في الوجود الشرعي وإبداء رأيه أمام الجمعية بكل وضوح خصوصا أن القضية الفلسطينية من أهم القضايا العالمية اليوم ولا يمكن استبعاد الفلسطينيين لأن ذلك يشكل مسا بمصير شعب ووجوده .

وأضاف غانم: "فلسطين هي دولة باعتراف العالم، واستبعادها خطأ قانوني وإنساني وتاريخي.. فأي منطق هذا أن تمثل إسرائيل وفلسطين لا تمثل؟"، مشيرا إلى أننا "كعرب نحن في موقف سلبي تجاه إسرائيل ونعتبرها كيانا محتلا".

من جهته ، قال  ناشر منصة "Arab Files" الاعلامي أسعد بشارة ان منع الرئيس محمود عباس من دخول الولايات المتحدة والمشاركة شخصيا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليس تفصيلا بروتوكوليا عابرا ولا إجراء يمكن تمريره وكأنه شأن إداري معتبرا أنه موقف سياسي بالغ الخطورة وانتكاسة جديدة لمنطق السلام والاستقرار وضربة مباشرة لفكرة الحوار التي يفترض أن تكون جوهر العمل الدبلوماسي الدولي.

وقال بشارة إن الرئيس عباس يمثل الشعب الفلسطيني، وهو رمز الدولة الفلسطينية ومؤسساتها معتبرا أن التعامل معه بهذه الطريقة" يحمل رسالة قاسية إلى ملايين الفلسطينيين ويضع عبئا جديدا على أي محاولة جدية للوصول إلى تسوية دائمة وعادلة".

وتساءل بشارة: "كيف يمكن الحديث عن السلام، وعن حل الدولتين وعن التفاوض، فيما يمنع أحد الأطراف الأساسيين من الوصول إلى المنبر الدولي الذي يفترض أن يكون مفتوحا أمام الجميع؟".

وأضاف أن "إقصاء الرئيس الفلسطيني بهذه الطريقة لا يخدم السلام بل يعمق الهوة ويغلق أبواب الحوار ويمنح المتشددين في المنطقة ذريعة إضافية لرفض أي مسار سياسي".

ووصف بشارة التصرف بأنه ينم عن قصر نظر سياسي واستنسابية فاضحة قائلا: إن السلام لا يبنى بالعزل والإقصاء ولا تصنع التسويات بإغلاق الأبواب في وجه ممثلي الشعوب.

وختم بالقول: "إذا كانت هناك رغبة حقيقية في السلام فالمطلوب فتح الأبواب لا إقفالها وإحضار الخصوم إلى طاولة الحوار لا إبعادهم عنها وما جرى مع الرئيس محمود عباس هو خطوة في الاتجاه المعاكس تماما".

وفي تصريح لـ "الحياة الجديدة" رأى الأستاذ الجامعي والمحامي علي مراد أن الاحتلال الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية يستمران بمحاولة تدفيع الفلسطينيين ثمن مطالبتهم بالحقوق الفلسطينية المشروعة، لا سيما الدولة الفلسطينية.

وأضاف مراد أنه بعد النجاح الدبلوماسي الذي حققته دولة فلسطين لم يعد أمامهم إلا منع القيادة الفلسطينية من أن تحضر إلى الأمم المتحدة، معتبرا أن هذا الأمر مدان، ومشيرا إلى أن المشاركة تأتي في إطار التزام الولايات المتحدة بالقيام بهذا الأمر، أي المشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشدد مراد على أنه ليس من المفروض أن يكون هناك أي نوع من أنواع الرفض أو التهميش أو منع حضور فلسطين لا سيما أن كثيرين هم على خصومة مع السياسات الأميركية ولم يمنعوا . وأضاف: "عن قناعة أقول إن حجم الضرر الذي يمكن أن تسببه المشاركة الفلسطينية لإسرائيل هي التي دفعت باتجاه هذا الخيار".