زهرة البوتونسيا
*عفراء قمير طالبي

لهم أن يضمدوا جراح الكون
لهم أن يحملوا سرّ التفتّق البكر
في رحم الأشياء
منذ الـ Big Bang والشعراء
زهرة القطن
ونداها
///
هم أوّل ما تدلّى
من عناقيد السماء
هم فكرة الله التي زيّن بها خلقه
من قبل أن يصبح الإنسان إنسانا
خيطها الذي يبدأ من غمزة الرّب في الطين
ثمّ ينهمر...
خيطها المعلّق بين نجمة ونجمة
بين قمر وندى
خيط رائحة زهرة البوتونسيا
الذي يتبعه الغاوون...
////
حين يصعد الشعراء إلى سماء المعنى
يبتسم الربّ لأبناء فكرته
يفسح طريقا بين الملائكة
لتعبر الأسماء
والوجوه
والقلوب
والأسرار...
//////
يقول أقلّهم موهبة:
- قلبي قوقعة بلا رنين...
ويقول أقدمهم نزيفا:
- لقد أثقل كاهلي الطوفان
يغمز الربّ من جديد
فتفوح زهرة البوتونسيا أكثر،
يغرق الكون
ويطفو رحيق الفكرة
على الملكوتْ
- "اصنع الفلك بأعين قلبك
واحمل من كل حياة
جرسيْن ...
إبن القصيدة حين تغفو
وحين تصحو
حين تخطئك المنايا
وحين تموتْ
إبن القصيدة كما علّمنا عجوز البحر
من الأنبياء
ولتكن معجزتك
زهرة تلقيها
في وجه الموج
شاعرة جزائرية*
مواضيع ذات صلة
الشعر في زمن الحرب.. بين شهادة الخراب ومقاومة العدم
أعشاب وأزهار برية عند الحاجز العسكري في صباح الخامس من حزيران
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب