المعصوابي ..حكاية ٦٠ عاما بين البوابير

غزة- الحياة الجديدة- هاني أبورزق- داخل سوق حي الشجاعية وتحديدا أمام محله القديم الذي بالكاد تصل مساحته إلى أربعة أمتار، يجلس الحاج يحيى المعصوابي، يمسك البابور بكلتا يديه ويرفعه إلى أعلى من أجل مشاهدة العطل خاصة إذا ما كان هناك تسريب داخله.
بعد الانتهاء من عملية الصيانة يلتقط سيخا مخصصا ويبدأ بإدخاله ومن ثم إخراجه داخل البابور، يعمل المعصوابي على لحم وصيانة العديد من الأدوات المنزلية الأخرى.
ويعتبر يحيى المعصوابي واحدا من الأشخاص الذين بقوا يعملون بهذه المهنة كونه ورثها عن والده قبل ما يقارب ٦٠ عاما، بدأ المعصوابي عملية تعلم مهنة صيانة البوابير عندما كان يتوافد الكثير من الناس على محل والده ، فبدأ بتعلمها شيئا فشيئا حتى أتقنها لتكون مصدر رزقه الأساسي.
ففي القديم كانت مهنة صيانة بوابير الكاز من أكثر المهن رواجا وانتشارا ليس في فلسطين وحسب بل في معظم الدول، لكن مع التطور التكنولوجي والصناعي والانفتاح الاقتصادي بين الدول خاصة في بداية القرن العشرين اندثرت هذه المهنة بشكل كبير .
للتعرف أكثر على مهنة صيانة البوابير وعمل المعصوابي بها، يقول :” انتشار الغاز أثر بشكل كبير على تراجع هذه المهمة خاصة وأنه يعتبر أسهل في استخدامه ، إضافة إلى أن بعض ممتهني هذه المهنة القديمة كبروا في العمر والبعض الآخر فارق الحياة .
ويضيف المعصوابي والذي يبلغ ٧٠ عاما :" العائد المادي الناتج عن المهنة هو قليل، فالحد الأقصى للصيانة هو١٠ شواقل، أنا متمسك بها كون أن البوابير تعبتر من العادات الفلسطينية القديمة.
ويتابع المعصوابي قائلا: "رغم الاستخدام الواسع للغاز إلا أن هناك فئة يفضلون استخدام البابور وهم كبار السن كونه يعتبر أقوى وأسرع في طهي الطعام، أنا متمسك بهذه المهنة حتى آخر يوم في حياتي".
مواضيع ذات صلة
استيطان ثقيل يلاحق أراضي جنين يوميا
منع فلسطين من الحضور شخصيا في الجمعية العامة يثير تساؤلات حول السلام وحل الدولتين
الاحتلال "يخنق" 30 ألف مواطن شرق جنين
التميمي لـ"الحياة الجديدة": لم نعد ندير الأرض فقط.. بل نخوض معركة تثبيت ملكيتها
الاحتلال يحوّل آثار طولكرم إلى غطاء للاستيلاء على الأرض وخنق الحياة
على كرسي متحرك.. بتول تنسج بالخرز حكاية إصرار وإبداع
إسرائيل تواصل التصعيد في جنوب لبنان