75 % من المؤسسات الاقتصادية أغلقت أبوابها لفترات متباينة بسب كورونا
"الإحصاء المركزي" يعلن النتائج الرئيسية لمسح أثر الجائحة على المؤسساتالاقتصادية

د. عوض: هناك توجه من الحكومة للتحول إلى الاقتصاد الرقمي و89 % من المؤسسات تواجه انخفاضا في توفر التدفق النقدي
رام الله – الحياة الجديدة – ابراهيم ابو كامش – أظهرت نتائج الدورة الأولى من مسح أثر جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية 2020، ان 75 % من المؤسسات أغلقت أبوابها لفترات متباينة "93 % في الضفة الغربية، 37 % في قطاع غزة"أغلقت ابوابها لعدد من الايام نتيجة الاجراءات الحكومية الموجبة بضرورة الاغلاق كإجراء احترازي لمكافحة انتشار فيروس كورونا.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الافتراضي الذي عقده اليوم الثلاثاء، الجهاز المركزي للاحصاء وبالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي""GIZ، واعلن فيها نتائج الدورة الأولى من مسح أثر جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية 2020، وذلك خلال مؤتمر افتراضي، بمشاركة رئيسة الجهاز د. علا عوض، والممثل الخاص بالوكالة الألمانية للتعاون الدوليHanna Ilge، و Heike Knoop، وعرض النتائج مدير المسح هاني الاحمد فيما قدم د. سمير عبد الله ملخصا للنتائج والتوصيات، وبحضور ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية والجامعات ومراكز الأبحاث والمنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة بالموضوع ووسائل الإعلام.
وبينت النتائج اننسبة ايام الاغلاق خلال الفترة 5/3/2020 - 31/5/2020بلغت حوالي "50 %" تركزت في نشاط الخدمات حيث وصلت نسبة ايام الاغلاق لنشاط الخدمات "64 %" ولنشاط الصناعة "55 %"، بينما وصلت نسبة ايام الاغلاق لأنشطة النقل والتجارة "53 %"و"42 %" على التوالي، كما تركز الإغلاق الأكبر في محافظة بيت لحم لفترة تزيد عن شهرين.
واشارت النتائج الى ان أكثر من ثلثي المؤسسات الاقتصادية تعرضت للإغلاق بمعدل يقارب الشهر والنصف خلال الفترة المحددة اعلاه، تركز الإغلاق في قطاع الخدمات وبمحافظة بيت لحم، لتعاني 62 % من المؤسسات من نقص الإمدادات المتعلقة بمدخلات الإنتاج من مواد خام ومستلزمات انتاج، وتراجع في مستوى الإنتاج أو حجم المبيعات بحوالي النصف لتضطر حوالي 14 % من المؤسسات لتسريح جزء من العاملين لديها لمواجهة تلك الأزمة.
صدمات الطلب "انخفاض في متوسط المبيعات/الإنتاج بنسبة 50 %"
وأفادت "94٪"من المؤسسات أن حجم المبيعات/ الإنتاج انخفضت خلال الأشهر الثلاثة الاولى من الإغلاق، مع انخفاض في متوسط المبيعات/الإنتاج بنسبة "53 %" مقارنة بالوضع الطبيعي، حيث سجلت المؤسسات التي تعمل في مجال الانشاءات أعلى انخفاض في متوسط المبيعات/ الإنتاج بنسبة "63 %"، تلتها المؤسسات التي تعمل في مجال النقل بنسبة بلغت "60 %".
صدمات العرض:"62 % من المؤسسات أفادت بوجود صعوبة في توريد المدخلات والمواد الخام"
واظهرت النتائج ان 62٪ من المؤسسات افادت بوجود صعوبات في توريد المدخلات، المواد الخام أو السلع التامة الصنع والمواد المشتراة "68٪ في الضفة و51٪ في غزة". وكانت الأنشطة الاكثر تأثرا من هذه الصعوبات نشاطالصناعة بنسبة "69٪"، والتجارة "68٪"وقطاع الانشاءات بنسبة"68٪".
الصدمات المالية: "89 % من المؤسسات تواجه انخفاضا في توفر التدفق النقدي"
واكدت النتائج ان 89٪ من المؤسسات تواجه انخفاضا في توفر التدفق النقدي مما أثر على نسبة الشيكات المرتجعة التي شهدت ازديادا في نسبتها لتصل الى 37٪ "49٪ في الضفة و11٪ في غزة"، بينما أفادت 59٪ من المؤسسات بوجود صعوبة في توفير الخدمات المالية المتاحة في الوضع الطبيعي.
واشارت الى ان 39 % من المؤسسات أجبرت على التأخر في الدفع للموردين والعمال، بينما وصلت نسبة المؤسسات التي اضطرت للحصول على ديون عائلية او من الاصدقاء والاقارب لتغطية النقص في التدفق النقدي حوالي 36 %.
وبينت ان 14 % من المؤسسات أجبرت لتسريح وفصل العمال لديها لمواجهة الازمة المالية الناتجة عن تداعيات جائحة كورونا، بينما قامت 8 % من المؤسسات بتقليص رواتب واجور العاملين لديها، و11 % من المؤسسات قامت بإعطاء العاملين لديها اجازة بدون راتب. و9 % من المؤسسات قامت بإعطاء العاملين لديها اجازة معراتب.
13 % من المؤسسات بدأت باستخدام أو زيادة استخدام الحلول الرقمية
وبينت النتائج ان 13٪ من المؤسسات بدأت باستخدام أو زيادة استخدام الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي أو التطبيقات المتخصصة أو المنصات الرقمية استجابة لتفشي فيروس كورونا، حيث كان الاستخدام الرئيسي لتلك الحلول الرقمية للتسويق بنسبة 69٪ من تلك المؤسسات و53٪ لأعمال الإدارة 40٪ لتوصيل الخدمات.
واظهرت النتائج ان نسبة العمال الذين عملوا عن بعد من المنزل بلغت 6٪ من إجمالي العمال، تركزت بشكل رئيسي في انشطة الاتصالات "18٪ من إجمالي العمال" تلاها انشطة الإنشاءات بنسبة "8٪ من إجمالي العاملين"، كما واشارت ان اعلى نسبة للعاملين عن بعد من المنزل تركزت بين المؤسسات الكبيرة بنسبة 12 %.
واشارت الى ان 69 % من المؤسسات اختارت سياسة دعم المرافق المتمثلة بخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والإنترنت وغيرها، و55 % من المؤسسات اختارت الإعفاءات والتخفيضات الضريبية، تلاها إعفاءات الراتب بنسبة 51 %، وتأجيل الإيجار بنسبة 49 %.
الرؤية المستقبلية
وتتوقع النتائج تغيير في الإنتاج وانخفاض بنسبة 47٪ مقارنة مع الفترة الزمنية من العام الماضيللأشهر الثلاثة القادمة،كما انه من المتوقع ان ينخفض عدد العاملين بنسبة 23 % خلال نفس الفترة
بدورها اكدت د. عوض انه وعلى ضوء نتائج المسح فان هناك توجه من قبل الحكومة للتحول إلى الاقتصاد الرقمي، حيث تمكنت وزارة الاقتصاد الوطني من إتاحة خدماتها الكترونيا لضمانإنجازالمعاملات خاصة تسهيلعملياتالاستيرادوالتصدير. علاوة على جهود الوزارة لتقديم الدعم الفني للمنشآت من أجل التدريب على متطلبات التحول الالكتروني وتأهيل الكوادر لمجابهة المتطلبات المستجدة.
واشارت، إلى أن الدورة الأولى تم تنفيذها على مرحلتين، حيث تم تنفيذ المرحلة الأولى على عينة صغيرة بلغت حوالي 2,600 منشأة بدعم مالي وفني من البنك الدولي من خلال مشروع IPSD لوزارة الاقتصاد الوطني. اما المرحلة الثانية، فقد تم تنفيذها على عينة أكبر،بلغت حوالي14,000 منشأة من اجل تمكيننا من نشر البيانات على مستويات تفصيلية أكبر وتمت هذه المرحلة بتعاون مالي وفني مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
وقالت:"ادتجائحة فيروس كوروناالى تعرضالمؤسسات الاقتصادية الى العديد من الصدمات المالية والعرض والطلب وأدى الىلجوء المؤسسات الى اجراءات مالية وادارية وللحلول الرقمية لمواجهة اثار الجائحة.وتكمن أهمية هذا المسح في التعرف على احتياجات المنشآت الاقتصادية الناجمة عن تفشي الجائحة الصحية، لمساعده جميع الشركاء والقطاعاتالمختلفةفي تصميم برامجمختلفةتستجيب لمتطلبات المنشآت الاقتصادية المتضررة من جائحة فيروس كورونا، من أجل عودتهم إلى السوق أو الاستمرار بالأعمال، بناء على نتائج ومخرجات المسوح".
مواضيع ذات صلة
أسعار النفط ترتفع مع تجدد التوترات في مضيق هرمز
أعضاء مجلس إدارة سلطة النقد يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس
انخفاض أسعار النفط بأكثر من 7% واستقرار الذهب عالميا
الدولار يهبط مجددا عند أدنى مستوى منذ 1993: تراجع صرفه مقابل الشيقل إلى 2,92
محافظ سلطة النقد يشارك في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية 2026
الذهب يبدأ بالارتفاع رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية
الإحصاء: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة خلال 2025