عشر سنوات من الصبر والصمود أعادت الحق لعائلة عساف في القدس

فتح في القدس تكرم العائلة وتحيي ثباتها
القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- بعد نحو عشر سنوات من الصبر والتواصل في أروقة محاكم الاحتلال تم استرجاع نحو 14 دوماً من أرض تعود لعائلة عساف من سكان قرية الجيب شمال غرب القدس المحتلة التي كادت ان تسرب للجمعيات الاستيطانية عن طريق التزوير للوثائق الثبوتية للعائلة.
يقول المواطن صلاح عمر عساف في حديث لـ "الحياة الجديدة": "نهاية عام 1984-1985 بدأت محاولات الجمعيات الاستيطانية بالسيطرة على نحو 14 دونما من قطعة الأرض من خلال تزوير للوثائق وشهادات ميلاد الجد والعائلة"، موضحاً أن نحو 9 دونمات من الارض تعود لعائلته و5 دونمات تعود لعائلة المواطن عساف وسمير ونمر عساف.
وأضاف: "قبل نحو 10 سنوات بدأت الحكاية حيث تم تعيين طاقم محامين وعلى رأسهم المحامي قصي عواد بعد جلب الاوراق الثبوتية، أيضاً التوجه للاردن لجلب نعي وفاة جدي من جريدة (الرأي الاردنية) بعد تزوير الجمعيات الاستيطانية لتاريخ الوفاة لجدي رحمه الله، اضافة لتصاريح مشروعة بالقسم من شهادات ميلاد، موضحاً أنه خلال السنوات العشر الماضية كانت تعقد كل شهر جلسة للنظر في قضية الارض ولم أتغيب يوماً عن جلسة.
وتابع حديثه: "صبرتُ كثيراً دون ملل او كلل من متابعة جلسات المحاكم بينما كنت أتلقى بعض الكلمات بأن المعاناة نهايتها الفشل، ليتكلل النجاح بالنصر لأرض الاجداد والاباء وتعود للعائلة بتاريخ 20-12-2020.
وأشار إلى أن قطعة الأرض مزروعة بأشجار الزيتون يفصلها أسلاك كهربائية عن مستعمرة جفعات زئيف، وكان هدف الاحتلال السيطرة على الارض لضمها للمستعمرة الاسرائيلية.
وأوضح، أنه ورغم النجاح في استرجاع الارض، الا أن الارض لا يستطيع الوصول اليها الا فقط خلال موسم قطف الزيتون وحرثها مع تحديد الايام، مطالباً الجهات القانونية المختصة بأن تعمل على السماح لاصحاب الاراضي بالتواجد باستمرار بالارض والاعتناء بها خلال العام من فصولها من الحرث والزراعة.
بدوره، قال ناصر قوس أمين سر المنطقة التنظيمية لحركة فتح في البلدة القديمة بالقدس، إن شمال غرب القدس عزلها الاحتلال عن مدينة القدس خلال الانتفاضة الثانية ببناء جدار الضم والتوسع الاستيطاني بمنع سكانها من الدخول لمدينة القدس.
وأضافف قوس: "قبل عزلها كان التنقل بين القرى والمدن لا يتعدى العشر دقائق، ولكن بعد سنوات الطويلة لا يستيطع الأهل من الوصول للقدس الا بتصريح وبأيام محدودة مثل الصلاة خلال شهر رمضان المبارك، او ايام الجمع للحالات الضرورية".
وحيا قوس، مواصلة عائلة عساف خلال السنوات الطويلة لارجاع ارضهم من سلطات الاحتلال التي تعمل بكافة الطرق والسبل من اجل السيطرة على الارض بتزوير الوثائق وخداع العائلة بانه تم تسريبها في السابق.
وقام اعضاء قيادة إقليم القدس لحركة فتح بتكريم المواطن صلاح عمر عساف لثباته ومحافظته على أرض الآباء والاجداد، والمحامي قصي عواد، وتكريم الاخ وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لجهوده المتواصلة والمبذولة في الدفاع عن اراضي المواطنين وحمايتها من الاستيلاء من قبل الجمعيات المتطرفة اليهودية وتوفير طاقم محامين من اجل الدفاع والوقوف الى جانب المواطنين وكشف زيف واكاذيب سلطات الاحتلال.
وثمن عضو إقليم القدس لحركة فتح الاخ عوض السلايمة، جهود العائلة على مواصلتها بالتاكيد والاصرار والثبات لاسترجاع الارض وان العائلة نموذج يحتذى بها بتاريخ نضال شعبنا الفلسطيني الذي يناضل ويضحى من أجل الارض.

تجدر الاشارة أن قرية الجيب هي إحدى قرى محافظة القدس تقع شمال غرب القدس يحدها من الشرق قريتا بيرنبالا والجديرة، من الشمال أراضي بيتونيا، ومن الغرب قرية بيت إجزا وبلدة بدو، من الجنوب قرية صموئيل.
ينحدر سكان قرية الجيب من عدة عائلات منها: "عائلة أبو حمود، عائلة أبو دية، عائلة الشعابية، عائلة الخلايفة، عائلة طيون، عائلة عايش، عائلة عساف، عائلة خطاب"، ويعتقد بأن قرية الجيب هي المدينة الكنعانية، وتعنى التل، وذكرها الرومان في العصور القديمة والإفرنج بالعصور الوسطى، ويعود تاريخ إنشاء القرية الى ما قبل 5000 عام ويعود أصل سكان قرية الجيب من شرق الاردن ومصر.

مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال