عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 تشرين الأول 2015

وقت البيبيين

بقلم: أمير أورن - هآرتس

يوآخم زأور هو سارة نتنياهو بالنسبة لانجيلا ميركيل. بالوصف وليس بالجوهر. زأور لا يرافق زوجته في رحلاتها، وعندما يسافر معها لا يسافر في نفس الطائرة – انه يتملص من الطائرات الحكومية ويصل على حسابه في طائرات تجارية. تصميم مخيف: ولا يتجبر بموظفي المستشارة ولا يطلب منهم ان يقولوا له "تصبح على خير" في نهاية العمل.

الحياة اللافتة، حياة شمبانيا، الغضب في بيت نتنياهو، ستعود بعد ثلاثة ايام لمركز اهتمام الجمهور في قاعات رئيسة محكمة العمل في القدس، ديتا فروزينين. المحامية نافا فنتشكو الكسندر التي تمثل بالاضافة الى المحامية نعمي لنداو موظف البيت السابق غاي الياهو، ستقوم باستجواب سارة نتنياهو. وسيكون هناك اشتباه بمخالفة جنائية، نائب مدير عام العمليات والممتلكات في  مكتب رئيس الحكومة عزرا سايدوف. عمليات سايدوف هدفت الى الحفاظ على الكنز الاكبر – سيدته. لو وجد نفسه اي انسان امام اضواء الفحص والتحقيق والدعاوى لانكمش في الزاوية وكان حذرا من اي شكوك. الا أن الزوجين نتنياهو ليسا مجرد بشر. يتعاملان بفظاظة مع الاموال. عفوا: يتعاملون باستهتار مع اموال الغير، اموال الدولة.

في نهاية ايلول كان الاثنان في نيويورك، في الامم المتحدة. وابنهم ايضا يئير حضر الى المكان وسكن بشكل منفصل. بعد ذلك جاءت الفواتير. ومن بين بنود النفقات كانت امور غريبة: ليس من المعقول أن يحرق رئيس الحكومة وبدون حاجة مبلغ يكفي استئجار شقة لشريكة في شقة طلاب. قد يكون هناك خطأ. مطلوب فحص الامر قبل نشره.

لذلك سئل المتحدثون في وزارة الخارجية ومكتب رئيس الحكومة، هل قدم حساب لتغطية نفقات فندق يئير نتنياهو؟ هل يتم تمويل مجموعة الحراس في سفرياته رغم أن الابناء والبنات لرؤساء الحكومة السابقين لم تتم حراستهم في الخارج؟ من وافق على هذه النفقات؟  هل وصلت من فندق يئير نتنياهو شكوى حول تدخينه وتدخين اصدقائه في الغرفة رغم أن القانون يمنع ذلك؟

وأيضا: هل صحيح أن سارة قد استدعت الى فندقها مصففة شعر وممكيجة الساعة الثامنة صباحا ولكنها نزلت اليهن من الغرفة الساعة 12 ظهرا وبذلك ساهمت في دفع مئات الدولارات مقابل انتظارهن؟ هل استدعي خياط خاص لرئيس الحكومة باجرة مئات الدولارات لاصلاح بذلته ولكن بعد وصول الخياط تراجع نتنياهو وقال انه قرر ان يلبس بذلة اخرى؟

وزارة الخارجية التي يتبع المحاسب فيها لوزارة المالية، رفض الاجابة عن الاسئلة. وقد وجه الاسئلة باعقاب الفواتير الى مكتب رئيس الحكومة. وهناك صمت موظفي الدولة حيث استخدمت الخصخصة هناك. توجهت للدولة – حصلت على اجابة خاصة وليست تفصيلية من متحدث شخصي (نير حيفتس) ومحامي البيت يوسي كوهين.

"باسم موكلي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجيب عن الاسئلة المطروحة" كتب كوهن وهو ايضا مراقب الاكل الحلال لعائلة نتنياهو. "المعلومات الموجودة في الاسئلة ما هي الا استمرار لحملة الملاحقة والاهانة الشخصية التي تقوم بها جريدة "هآرتس" لاعتبارات غريبة ومرفوضة ضد موكلي وزوجته وعائلته. الصحافة البيبية متدنية ولا تستحق الرد".

ليس مؤكدا ان لعبة الكلام لكوهن حول الكنية المحببة من قبل موكله قد صادق عليها نتنياهو؛ قد يكون المفتي يتحمل مسؤولية ذلك. ولكن يوجد اساس على ما يبدو لشعور الرهبة لدى نتنياهو. لا يوجد في حكومته ولو وزير واحد شجاع يجرؤ على التحفظ منه علنا، المعارضة هي نكتة وجميع البنى الاخرى للكبح والتوازن – الشرطة، مراقب الدولة، النيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة – ينزلون على ركبتهم أمامه. وكما قال كوهن انهم بيبيون.