عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 19 تشرين الأول 2020

فاجعة في بيت لحم

مصرع طفلين وإصابة شقيقتهما بجروح خطيرة جراء حريق بمنزلهم

بيت لحم – الحياة الجديدة - أسامة العيسة- دبت الحركة فجأة، في ساعات الصباح، بالقرب من مفرق الخدمات العسكرية في شارع الصف بمدينة بيت لحم، الذي لا يشهد عادة مثل هذه الحركة في مثل هذا الوقت، خصوصا أيام الآحاد، ولكن ما حدث في إحدى الشقق في هذا الحي الذي بقي مهمشا لسنوات طويلة، جعل المواطنين، ورجال الأمن والطواقم الطبية والدفاع المدنية يتدفقون إلى المكان، الذي شهد فاجعة صادمة.

ففي شقة المواطن محمد زاهدة التي تقع في الطبقة الرابعة الأخيرة من مبنى، شب حريق، أدى إلى وفاة طفليه، كرم (4) سنوات، وجود (سنة واحدة)، وإصابة عدد آخر من المواطنين، من بينهم شقيقة الطفلين اللذين أعلنت وفاتهما بعد نقلهما إلى مستشفى بيت جالا الحكومي.

وبعد وصول خبر الحريق، وصلت الطواقم الطبية إلى الموقع، وقدمت الإسعافات الأولية، وعمل الدفاع المدني على إطفاء الحريق، الذي لم يعلن عن أسبابه.  وقال أحد المشاركين في الإسعاف، إن المشهد بدا قاسيا جدا، عندما رأى حالة الأطفال الثلاثة، وهم في حالة أشبه بالموات، نتيجة الانبعاثات السامة، والحروق.

وتمكنت هذه الطواقم من إخلاء الأب والأم، اللذين أصيبا أيضا، ونقلهما إلى المستشفى، ووصفت مصادر مطلعة الحريق، بأنه كبير.

وقال عبد الحليم جعافرة، مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر في بيت لحم: "تلقينا بلاغا في غرفة الطوارئ المركزية عن حريق شب في منزل يشارع الصف، فتحركت سيارتا إسعاف للموقع، وتم إخلاء طفلين في حالة حرجة، فارقا الحياة لاحقا، وحالة ثالثة أيضا في حالة حرجة، قدم الإسعاف لها".

وقال المقدم موسى أبو عرقوب مدير الدفاع المدني في بيت لحم: "تحركت ثلاث مركبات من الدفاع المدني، بعد تلقي البلاغ، ووصلنا بسرعة، كانت النيران مشتعلة بشكل كبير، فأخلينا ثلاث إصابات حرجة للأطفال الأشقاء، أما فيما يخص الأب والأم فحالتهما متوسطة، وضعا في منطقة مفتوحة، قبل نقلهما إلى المستشفى".

في مستشفى بيت جالا، وبعد وصول الحالات الصعبة، ، قال الدكتور محمود إبراهيم رئيس قسم الجراحة في المستشفى، إن الحالات الحرجة التي وصلت المستشفى تأذت بشكل رئيس نتيجة استنشاق ثاني أكسيد الكربون.

وأعلنت في المستشفى وفاة الطفلين، ونقل الثالث الى العناية المركزة في مستشفى الهلال الأحمر في الخليل. وأظهر الحطام في الشقة قوة الحريق، وأعلن الدفاع المدني أنه جرى تشكيل لجنة بالتعاون مع الشرطة للوقوف على ملابسات حادث الحريق. وحتى بعد السيطرة على الحريق، كان يمكن الشعور بالحرارة المرتفعة، وذلك بسبب طبيعة المواد التي أتى عليها الحريق، وكذلك الرائحة الخانقة المنبعثة من المواد المحترقة، كالأثاث، والأدوات الكهربائية وغيرها.

وتفقد محافظ بيت لحم كامل حميد، الموقع، وجال في شقة العائلة المفجوعة، والتقى عددا من الجيران، واستمع لشهاداتهم. ووصف حميد الحريق، بأنه خطير، ويجب الاستفادة من الدروس المستقاة من هذا الحادث حتى لا يتكرر خصوصا وأن الشتاء على الأبواب، وحث المواطنين، على أخذ الاحتياطات والتدابير، لتجنب أية حوادث مشابهة في المستقبل.

وذكرت فاجعة بيت لحم أمس، بفاجعة أخرى وقعت في مثل هذا الوقت (15-10-2009)، وفي منطقة لا تبعد كثيرا عن الحريق الحالي، حيث شب حريق، بسبب تماس كهربائي، في منزل أدى لوفاة فاطمة عبد الرحيم خليل دعنا (30) عاما، وجميع أبنائها: إدريس (12) عاما، ومنار (8) أعوام، وأحمد (7) أعوام، ومحمد (3) أعوام، ونور (6) أشهر، وإصابة الوالد أيمن إدريس محمود دعنا (35) عاما.