ليس للصحراء باب

كتبت: أحلام انعيم
لا أعرف أن أتأنّى في الصرخة، أو أهذّبها.. عساها تصير أنشودة
لا أعرف أن أُنقّح ملوحة الدمع.. عساهُ يصيرُ، مطراً
لا أعرف أن أحتفظ بالرماد في علبة ألوان.. عساهُ يصير قوس قزح
والصحراءُ تميمةُ الارتواء
وِحدةٌ مُختمِرة، ظننتُها، على امتدادِ المجاز..
كلما حاولتُ أن أرتّب خصلاتها كضفيرة، اندلَقَتْ كأوردة مسفوكة
مُتّخذة هيئة بركة دم، في إحدى هذه الحروب الكثيرة والتي.. لم أعد أحفظ أسماءها ولا تواريخ ميلادها.. ولا حتى أسبابها
كل ما أحفظه جيداً.. مقاسات أقدام المّارة والعابرين
حين يغمسون خطواتهم فيها.. ثم يمضون دون انتباهٍ.. إلى نظافة الطريق
غير عابئين برائحة الجثث العالقة الآن، في وَبرِ سجّاداتهم..
فأود على سبيل الأناقة:
لو أصرخ.. بصوت هادئ
وأبكي.. بعذوبة
وأحترق.. دون دخان
إنما.. لا أعرف!
وأتساءل،أتساءل كثيراً:
كيف تُـدجّنُ الخيْبات..!
مواضيع ذات صلة
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال
فوتوغرافيا رندا شعث .. يوميات فلسطينية بصيغة محمود درويش
مقهى الشعراء
سفارتنا بمصر تكرم أبطال العرض المسرحي "على باب النكبة 48"
"صنع في العراق".. سيرة لأربعة أجيال من النساء