عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 تشرين الأول 2020

التعليم عن بعد..."ممر إجباري" لمدارس القدس

طلبة الثانوية العامة في العاصمة المحتلة يشكون من التأخر في إنجاز المواد مقارنة مع طلبة الضفة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-منذ تفشي فايروس كورونا في فلسطين انقلبت الحياة التعليمية  رأساً على عقب، فتحولت الدراسة من الأجواء التعليمية التقليدية إلى الوسائل الالكترونية لتفرض على المقدسيين تحديا جديدا في ظل اجراءات الاحتلال بتشديد الاغلاق على مدينة القدس وخاصة مؤسساتها التعليمية.

توجهات مديرية التربية والتعليم الفلسطينية بالقدس نحو تقديم خدمات التعليم عن بعد للطلبة يهدف لاستمرار العملية التعليمية، فقد استطاعات تطوير مهارات المعلمين والطلبة والأهالي لتوظيف مهارات التكنولوجيا والحاسوب بإنشاء صفوف افتراضية إلكترونية يتفاعل من خلالها الطالب مع المعلم بالتعاون مع الأهل.

يقول مدير مدرسة الأيتام في منطقة الثوري جنوب القدس أحمد الصفدي لـ"الحياة الجديدة":" التعليم الوجاهي هو الأفضل للطالب والمعلم،ـ نظرا لأهميته في توفير  تفاعل بين الطالب والمعلم  داخل الصف إضافة للفعاليات المدرسية، ولكن بسبب جائحة كورونا منذ نحو  سبعة شهور ومع عودة الطلبة  لمقاعد الدراسة لهذا العام وفي ظل الظروف المستمرة في فلسطين عامة والقدس خاصة وفرض سلطات الاحتلال الاسرائيلي الاغلاق الشامل والصارم  في المدينة بما فيها المدارس اضطرت المدارس لتطوير عملية التعليم الالكتروني (التعليم عن بعد).

يضيف الصفدي:" كما يحصل الطالب على الغذاء لتنمية جسده، من حقه أيضاً أن يحصل على التعليم لتنمية فكره، فلا يمكن أن نترك الطالب في البيت على الأجهزة الالكترونية لاستخدامها بالطرق السلبية أو الجلوس أمام شاشة التلفاز لوقت طويل دون أن يتعلم".

وأوضح أنه من إيجابية التعليم عن بعد هو تضاعف جهود والديّ الطالب لمتابعة ابنهم إلى جانب المعلم من القراءة والكتابة بعد تصوير الطالب بمقطع فيديو وارساله للمعلم.

تابع حديثه:"كنا نتمنى أن يبقى التعليم وجاهيا منذ بداية العام الدراسي حيث بدأت بتقديم  التعليم للمراحل الابتدائية ثم الاعدادية باتباع إجراءات صحية تشمل  ترك مسافات بين كل طالب وآخر،  لكن الاحتلال أغلق المدارس بأمر سياسي اسرائيلي تعسفي  ليتم استبدال التعليم الوجاهي إلى إلكتروني"، مشيراً إلى تنفيذ  دورات مكثفة ومتواصلة استهدفت  الطالب والمعلم على حد سواء.

ويضيف" اضطررنا للتوجه لمنازل بعض الطلاب لتقديم شرح ودعم تقني مباشر للأهالي والطلاب لضمان جهوزيتهم  لمتابعة التعليم".

ويتابع:" حتى في هذه الفترة نجد تفاعلا ايجابياً بين الطالب والمعلم والأهالي"،  معرباً عن أمله أن يتم استثمار ذلك لصالح تطوير العملية التعليمية بعد اسئناف التعليم الوجاهي.

وشكر الصفدي مديرية التربية والتعليم في القدس  التابعة للأوقاف  للجهود الكبيرة التي تبذلها لتطوير التعليم الإلكتروني وتدريب الأهالي والطلبة وكذلك المعلمين والمدراء والمشرفين التربويين.

ويفرض التعليم عن بعد صعوبات على طلبة الثانوية العامة وذويهم الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع الواقع الجديد في ظل إجبار المدارس على عدم استقبال الطلبة وفرض غرامة عالية عليها في حال عدم التزامها .

ووجه طلبة الثانوية العامة مؤخراً رسالة لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية تطالب بالتعاون والمساعدة لتغيير واقع التعليم الحالي وهو واقع افتراضي يهدد مستقبلهم التعليمي، إذ أدى تعطيل التعليم الوجاهي لفترة تزيد عن الشهر إلى التأخر في إنجاز المادة التعليمية المطلوبة أسوة بزملائهم  في بقية مدن الضفة الغربية الذين يدرسون وجاهياً منذ بداية العام الدراسي وينجزون يوميا أضعاف المواد التي ينجزها طلبة القدس في ظل الاغلاق ومنع التجوال.

كما يواجه الطلبة ضعفاً في شبكة الإنترنت بسبب الضغط الكبير على الشبكة في البيوت التي يستخدمها  أكثر من طالب يتعلمون عن بعد في نفس الوقت، بالإضافة إلى قلة الحواسيب في المنازل.