اليوسف: حجم المؤامرة يفرض تحديات أمام قيادة الفصائل كافة
"لقاء الأمناء العامين ذو أهمية كبيرة"

بيروت- الحياة الجديدة- هلا سلامة- إن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي انطلق من رام الله وبيروت لا يمكن إلا اعتباره خطوة متقدمة في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وإزالة الهوة بين فرقائه.
وإذ بوركت هذه الخطوة من الدول والأقطاب السياسية التي تسعى إلى تعزيز الموقف الفلسطيني في سبيل مواجهة التحديات الصعبة التي تفرضها المرحلة إن كان على مستوى الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني مرورا بصفقة القرن وتهديدات الضم وصولا إلى مخاطر التطبيع.
على الساحة اللبنانية، انعقاد اللقاء الفلسطيني بين رام الله وبيروت وصف إلى حد بعيد بالمنطقي لما يجمع البلدين والشعبين جغرافيا وتاريخيا، إلا أنه خارج حدود السفارة الفلسطينية في العاصمة اللبنانية ظهرت الارتدادات الواضحة ليس للاجتماع بحد ذاته إنما لزيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى مخيم عين الحلوة.
ولطالما أبدت القيادة الفلسطينية حرصها على عدم التدخل في الشأن اللبناني الداخلي كما على أمن المخيمات لكن على الأرجح أن الظروف التي يمر بها لبنان وعلى كل الصعد لا تشبه سابقاتها وهي التي أججت نار الخلافات ووضعت مبدأ الحياد والنأي بالنفس أولوية لدى العديد من أطرافه الذين رأوا في زيارة هنية وتصريحاته تدخلا تغذيه قوى خارجية وداخلية تحاول الابتزاز عبر الورقة الفلسطينية في استحقاقاتها المقبلة.
عن لقاء الأمناء العامين لفصائل العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني، يقول عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية صلاح اليوسف: إنه ذو أهمية كبيرة كونه يأتي أولا في ظل اشتداد الهجمة على القضية الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة المتمثلة بأركانه (حق العودة، والدولة المتواصلة الأطراف على حدود 1967، والقدس)، وثانيا استجابة إلى حد كبير للمطلب الشعبي الفلسطيني في داخل الوطن وخارجه، من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وإعادة توحيد شطري الوطن وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، كما قطع الطريق على كل من يحاول أن يستغل هذا الانقسام لكي يوجه سهامه ضد الشرعية الفلسطينية المتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وبالرئيس محمود عباس باعتباره رئيسا لدولة فلسطين التي حازت على الاعتراف بالأمم المتحدة.
وعن مدى تفاؤله في إحراز نتائج ملموسة على أرض الواقع الفلسطيني يعتبر اليوسف أن حجم المؤامرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمعاناة التي يعيشها داخل الوطن وخاصة في قطاع غزة ومخيمات الشتات الفلسطيني وبالأخص في لبنان يفرض تحديات أمام قيادة جميع الفصائل الفلسطينية دون استثناء بألا يخيبوا ظن شعبنا الفلسطيني الذي عقد آمالا كبيرة على هذا اللقاء في أن يشكل محطة وقاعدة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
ويضيف اليوسف: اعتقد أن الخلفية التي تقف خلف هذا اللقاء والمتمثلة بإدراك الفصائل الفلسطينية بأن ما يسمى صفقة القرن الأميركية أعدتها إدارة ترامب وفق الرؤية الصهيونية للنيل من القضية الفلسطينية ومن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا يمكن أن تسقط في ظل الانقسام وما يدفعني للتفاؤل هو خطاب الرئيس أبو مازن والذي أكد في نهاية اللقاء بأنه لن يعطل أي خطة ذات صلة ولن يضع فيتو على أي طرف سياسي وأنه يوافق سلفا على ما ستتوصل له اللجان التي تم التوافق على تشكيلها.
وفي جولة على تاريخ اللجوء الفلسطيني إلى لبنان قال اليوسف: نحن كشعب فلسطيني لم نقصد لبنان بهدف السياحة أو البحث عن عمل وتحسين ظروف المعيشة إنما نحن شعب اقتلعنا من أرضنا وشردنا في العام 1948 بقوة الإرهاب والمجازر والاحتلال والاستيطان على يد العصابات الصهيونية، وبحكم الروابط الأخوية القوية التي كانت تجمع الشعب الفلسطيني ومحيطه العربي والتي تميزت مع لبنان، لجأ سكان القرى والبلدات الفلسطينية المحاذية للحدود اللبنانية إلى لبنان، واستقبلهم الشعب اللبناني والدولة اللبنانية كإخوة وقدموا لهم كل العون والإغاثة، ومن ثم قدموا لهم كل التسهيلات وسمحوا لهم باستخدام الجنوب اللبناني كمنطلق للعمل المقاوم من أجل استرداد فلسطين من الاحتلال الصهيوني، ونحن كلاجئين في لبنان كما جميع اللاجئين الفلسطينيين نعيش حالة انتظار لتحقيق حق العودة الذي يعتبر واحدا من الثوابت الرئيسية والأساسية الفلسطينية والتي لا يمكن التنازل عنه، باعتباره حقا لا يسقط بالتقادم وهو حق فردي وجماعي.
ويختم اليوسف بكلام الامتنان والشكر: إن شعبنا الفلسطيني وقيادته ممتنون للشعب اللبناني الشقيق هذه الاستضافة وأن شعبنا مؤمن بأن تحرير فلسطين قادم لا محالة وأن العودة حتمية، وسيحمل شعبنا في طريق عودته إلى أرضه أشجارا من شجر الأرز ليزرعها على ربوع القدس كعربون وفاء للبنان والشعب اللبناني الشقيق ونرفض التوطين والتهجير ونتمسك بحق العودة وإلى أرض فلسطين ولن نرضى وطنا تحت الشمس سوى فلسطين.
مواضيع ذات صلة
الرضيع الذي دُفنت قدمه مع أمه
جنوب جنين... هوس احتلالي بالعنف والنيران
الاحتلال يمنع القيادي في مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا من السفر عبر معبر الكرامة
سفراء وقناصل يؤكدون من الخان الأحمر دعمهم للمقدسيين في مواجهة سياسات الاحتلال
مستوطنون يقطعون أشجار زيتون والاحتلال يقتحم دير أبو مشعل
الاحتلال يواصل اقتحام بير الباشا ويداهم عشرات المنازل
الاحتلال يخطر بوقف العمل والبناء في 6 منازل جنوب الخليل