عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 17 تشرين الأول 2015

66% من اليهود مع انفصال الأحياء العربية عن القدس

معاريف – بن كسبيت

الحياة الجديدة - استطلاع معهد "بانلز بوليتكس" الذي اجري بناء على طلب "معاريف" يضع الشعبين اللذين يقتسمان دولة واحدة، الاسرائيلي والعربي، الواحد قبالة الآخر. عرب اسرائيل قبالة يهودها. وقد اجري الاستطلاع في الأيام الحماسية والمشبعة بالخواطر الثائرة هذا الأسبوع ونتائجه تدل على مزاج مؤقت ليس الا. فالتجربة تفيد بأنه عندما يترسب الغبار، يهدأ العنف وتعود الحياة الى مسارها الاعتيادي – يستقر العقل هو الآخر. ولا يزال. المقياس هذا الأسبوع يشير الى مشاكل جذرية عميقة لدى المجتمع الاسرائيلي (اليهودي – العربي) الى الاتجاه المقلق الذي تتقدم فيه، والى الشبهات المتبادلة التي تتعمق وتتحول الى كراهية.

نبدأ بالوسط اليهودي. سجلت النتائج الأكثر دراماتيكية في سؤالين متفجرين يدلان على تناقض اسرائيلي مميز: 66 في المئة من اليهود في البلاد يؤيدون فصل الدولة عن الأحياء العربية في شرقي القدس مثل العيساوية، جبل المكبر، شعفاط وما شابه. 24 في المئة فقط معنيون بابقاء هذه الأحياء تحت سيادتنا. وهذا معطى مذهل بكل مقياس.

وبعد ذلك فورا سألنا السؤال بشكل أكثر تفصيلا: ذكرنا الأحياء (صور باهر، مخيم شعفاط للاجئين، جبل المكبر، الولجة وما شابه)، وسألنا عن الخطة التي بموجبها تخرج اسرائيل منها، تسحب الهويات الاسرائيلية والامتيازات المرافقة لها من سكانها، توفر ملياري شيقل في السنة وتخلق حدودا واضحة في القدس. وبالتوازي تحفظ حرية عمل اذرع الأمن في هذه الأحياء حسب الحاجة ومثلما هو متبع في أرجاء "يهودا والسامرة". أيد هذه الخطة 69 في المئة من المستطلعين اليهود في مستويات مختلفة (اؤيد جدا أو اؤيد). نحو 70 في المئة من اليهود في الدولة معنيون بالتخلص من عرب شرقي القدس، مع احيائهم.

السؤال المتفجر الثاني كان في موضوع خطة الترحيل الطوعي لعرب "يهودا والسامرة" للوزير الراحل رحبعام زئيفي. 58 في المئة من اليهود يؤيدون الترحيل. 26 في المئة فقط يعارضون. وهنا أيضا يعد هذا معطى مذهل. ظاهرا هذان السؤالان يخلقان وضعا اشكاليا. في الأول تأتي نتيجة "يسارية"، وفي الثاني النتيجة "يمينية". في الواقع، هذه ذات النتيجة: نحن نريد التخلص من العرب. ليس مهما كيف، أن يخرجوا منا، ونحن نخرج منهم، المهم ان ننفل. نتيجة واضحة للأسابيع الأخيرة في شوارعنا.

نتيجة مفاجئة اخرى: 57 في المئة من اليهود يؤيدون فرض حظر جارف على حجيج اليهود الى الحرم الى ان يهدأ الوضع. 31 في المئة فقط يعارضون هذا الحظر. باختصار، يروق لنا جدا أن تتوقف موجة "الارهاب" هذه ونحن مستعدون لأن نفكر في كل اقتراح بالايجاب كي نوقفها. بما في ذلك وقف الحجيج الى الحرم.

12 في المئة من اليهود فقط يصدقون الرواية الفلسطينية التي تقول ان الحكومة تريد تغيير الوضع الراهن في الحرم، بينما 70 في المئة لا يصدقون. أمن اليهود للتجول في البلدات العربية أو المختلطة متدن جدا. (8 في المئة فقط يشعرون بالأمان في التجول في مدينة عربية، وفقط 20 في المئة عندما تكون هذه المدينة مختلطة. بالمناسبة، حيفا هي مدينة مختلطة وكذا تل ابيب).

حسب 8 في المئة من اليهود في اسرائيل، كل عرب اسرائيل يؤيدون موجة "الارهاب" الحالية، 33 في المئة منا يعتقدون ان معظم العرب يؤيدون "الارهاب" وقلة منهم يعارضون، 37 في المئة يعتقدون ان البعض يؤيد والبعض يعارض، 19 في المئة يعتقدون ان الأغلبية تعارض وفقط الأقلية تؤيد. احد في الجمهور اليهودي (صفر في المئة) لم يعتقد أن كل العرب الاسرائيليين يعارضون "الارهاب". بالفعل، ثقة رائعة.

تحصل الحكومة على علامة متدنية. 28 في المئة فقط راضون عن الطريقة التي تعالج بها موجة "الارهاب"، بينما 63 في المئة غير راضين. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحصل على علامة أدنى من ذلك: 28 في المئة راضون، 67 في المئة غير راضين. ويلقي اليهود المسؤولية عن اندلاع الاضطرابات على الجانب العربي، كما هو متوقع: 47 في المئة يعتقدون ان العرب هم وحدهم المسؤولون، 37 في المئة يعتقدون أن العرب مسؤولون اساسا، لكن اليهود بعض الشيء ايضا، 9 في المئة يعتقدون أن اساس المسؤولية على الجانب اليهودي وقليل منها على العرب، بينما 2 في المئة يعتقدون ان كل المسؤولية علينا. وهؤلاء هم اليسار المتطرف.

61 في المئة من اليهود يؤيدون المقاطعة الاقتصادية على عرب اسرائيل في اعقاب موجة "الارهاب"، اغلبية هائلة (88 في المئة) يؤيدون فرض عقوبات على ابناء عائلات "المخربين". نهج افيغدور ليبرمان يتسلل في هذه الأيام المجنونة. ومن هو الأكثر ملاءمة لمعالجة الوضع الأمني؟ "دا" (نعم بالروسية)، ليبرمان: 21 في المئة، بعده نتنياهو مع 17 في المئة، بعده نفتالي مع 12 في المئة، غابي اشكنازي مع 12 في المئة، بوغي يعلون مع 9 في المئة، اسحق هرتسوغ مع 4 في المئة. ليبرمان ونتنياهو، في هذه اللحظة هما، السيد والسيدة أمن.

هل المعسكر الصهيوني يجب أن ينضم الى الحكومة؟ بقوة، لا. 46 في المئة من عموم المجيبين يعارضون، 56 في المئة ممن يوصفون أنفسهم وسط – يسار يعارضون. هكذا بحيث أن الأغلبية ضد الدخول الى الحكومة أكبر في المرجعية الانتخابية للعمل مما في الجمهور العام. ومن هو الأكثر ملاءمة لرئاسىة المعسكر الصهيوني؟ في اوساط الوسط – اليسار: 24 في المئة شيلي يحيموفتش، 23 في المئة هرتسوغ، 16 في المئة اشكنازي، 6 في المئة رون غولدائي. في الجمهور العام: يحيموفتش 22 في المئة، اشكنازي 14 في المئة، هرتسوغ 13 في المئة، غولدائي 5 في المئة.

من جهة اخرى، ماذا يهم هذا؟ فالجمهور يتحرك يمينا. في ضوء موجة "الارهاب" فان 30 في المئة يبلغون بأنهم تحركوا يمينا، وفقط 3 في المئة يبلغون بأنهم تحركوا يسارا. 64 في المئة بقوا في مكانهم.

* * *

ان عدم الأمان لدى عرب اسرائيل للتجول في مدينة يهودية، يذكر جدا بعدم أمان اليهود للتجول في مدينة عربية. 64 في المئة من عرب اسرائيل لا يشعرون بالأمان في بلدة يهودية، 26 في المئة فقط آمنون. ويلقي العرب المسؤولية علينا، بالضبط مثلما نحن نلقيها عليهم. 30 في المئة يلقونها علينا فقط، 44 في المئة يلقونها بالأساس علينا، 9 في المئة يلقونها قليلا علينا ايضا و 3 في المئة يلقونها فقط على أنفسهم. باختصار، هم موضوعيون بالضبط مثلنا.

من جهة اخرى فانهم لا يندفعون مع تيار "الأقصى في خطر" تماما. 26 في المئة فقط من عرب اسرائيل يشترون الفرضية بان اسرائيل تريد أن تغير الوضع الراهن في الحرم. 52 في المئة يؤمنون بان لا. أمر مشجع.

هل نواب القائمة المشتركة يمثلون الجمهور العربي؟ نصف – نصف. 41 في المئة يقولون لا، 40 في المئة نعم. ليست نتيجة جيدا لأحمد الطيبي ورفاقه. من جهة اخرى، في المواجهة التلفزيونية النادرة بين رئيس بلدية الناصرة علي سلام والنائب أيمن عودة، يصوت عرب اسرائيل في صالح عودة: 49 في المئة مقابل 23 في المئة يؤيدون سلام.

وهاكم نقطة متفائلة: في أي دولة يريدون العيش؟ 11 في المئة في اسرائيل مثلما هي اليوم، 48 في المئة في اسرائيل في خطوط 67 والى جانبها دولة فلسطينية مستقلة، بالاجمال نحو 60 في المئة يرون في اسرائيل حقيقة قائمة ويريدون العيش فيها، في هذه الحدود أو تلك. 14 في المئة يفضلون دولة ثنائية القومية من النهر الى البحر وفقط 8 في المئة يريدون خلافة اسلامية على نمط داعش. فهل هذا رقم عال ام منخفض؟ هذا منوط بالزاوية التي ينظر منها اليه.

وكان السؤال الأخير: ما هو الأمر الأهم في نظركم في الوضع الحالي. 28 في المئة أيدوا "الحفاظ على التعايش بين العرب واليهود في اسرائيل". 29 في المئة قالوا العمل على اقامة دولة فلسطينية مستقلة. 31 في المئة قالوا "الدفاع عن المسجد الأقصى". ثلث لكل جواب. والأكثر تشويقا: في اوساط النساء العربيات تفوق للدفاع عن الأقصى. في اوساط الرجال – تفوق لاقامة دولة فلسطينية. ما بقي نستوضحه هو لماذا النساء الفلسطينيات بالذات قلقات بالنسبة للمسجد؟