عاجل

الرئيسية » القدس » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 أيار 2020

أخوة مسيحية اسلامية تتجسد على حاجز المحبة

مأدبة رمضانية بدعوة من عائلات مسيحية تؤكد على وحدة المصير بين القدس وبيت لحم

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان-أقامت عائلات مسيحية فلسطينية مأدبة إفطار على حاجز المحبة المقام بالقرب من الاسكان ببيت جالا- بيت لحم للتأكيد على التآخي والترابط والحب الاسلامى المسيحي في فلسطين.

وحضر المأدبة وفد مقدسي من شخصيات وطنية واعلامية تلبية لدعوة من العائلة المسيحية الفلسطينية والتي اقامتها على حاجز المحبة للأمن الوطني.

ووجهت الدعوة  عائلات جاك إلياس وأبناؤه، وفايز غطاس وأبناؤه، وسيمون قطان وأبناؤه، لتناول طعام الإفطار في الشهر الفضيل تحت عنوان:" عمق العلاقة الأخوية بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين"  إلى جانب أفراد الأمن الفلسطيني رغم غيابهم عن طاولة المحبة الأسرية نتيجة تواجدهم على رأس عملهم.

وحضر المأدبة ناصر قوس مدير نادي الأسير الفلسطيني من مدينة القدس،  وناصر عمر قائد  الأمن الوطني الفلسطيني في  منطقة بيت لحم ونائبة، وعدد من الضباط وضباط الصف الاول والجنود، والعميد علي اللحام عن المؤتمر الشعبي الوطني للقدس، والعميد إياد فرج، والاعلامي الدكتور ناصر اللحام، والصحفية كريستين ريناوي، والصحفية ديالا جويحان، والناشط لافي الرموني.

ورحب العميد علي اللحام، بالحضور ووجه التحية لأجهزة الأمن الفلسطيني المتواجدة على حاجز المحبة في بيت جالا الذين ابتعدوا عن ذويهم خلال شهر رمضان المبارك بهدف نشر الأمن والأمان رغم المخاطر التي واجهت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الآونة الأخيرة .

كما رحب بالوفد المقدسي على اللفتة المهمة للتواجد على مائدة الافطار إلى جانب الأجهزة الأمنية، ليقول:" كنا قد تمنينا حضور شخصيات دينية مسيحية واسلامية من القدس وبيت لحم، ولكن نظرا  للظروف العامة مع وضع حالة الطوارئ وضرورة عدم الاكتظاظ تم تحديد العدد  للحفاظ على الأوضاع الصحية العامة بين الحضور".

يضيف"لا فرق بين القدس وبيت لحم لأننا جسم واحد جمعتنا هذه البقعة الجغرافية، الواحدة المتكاملة وتعانية المدينة في ظل اوضاع فيروس الكورونا ليس بالسهل، فالمواطن المقدسي يتعرض يوميا للاعتداء والاعتقال، والتي كان ىخرها منع تلفزيون فلسطين من العمل.

بدوره، شكر ناصر قوس مدير نادي الأسير الفلسطيني في القدس: حماة الوطن الذين دفعوا حياتهم من أجل راحة الوطن والمواطن في ظل جائحة الكورونا على مدار 60 يوماً من العمل المتواصل، كما شكر العائلات المسيحية على هذه الدعوة التي تؤكد على الوحدة والترابط والمحبة.

يضيف قوس، بأن بيت لحم هي نموذج ليس فقط على مستوى الشعب الفلسطيني وانما على مستوى العالم الذي خرجت من هذه الجائحة بصفر اصابات نتيجة حالة الطوارئ واتباع المواطنين لإجراءات الوقاية والسلامة.

وأوضح أنه عندما نتحدث عن العلاقة الاسلامية المسيحية في فلسطين فهي علاقة اخوة ومحبه، وليس غريباَ علينا بأن نشاهد هذه المبادرة ودعوتنا لتناول الافطار على حاجز المحبة كما كان لأصدقائنا واخواننا المسيحيين القاطنين  في البلدة القديمة بالقدس من كل عام بشهر رمضان الذين يقومون بدعوتنا لتناول الافطار الى جانب توزيع التمر والمياه على ابواب المسجد الاقصى المبارك للمصلين الوافدين للصلاة في رحابه، ولكن هذا العام كافة الحياة تغيرت بسبب وباء فيروس كورونا.

وأكد، بأن القدس هي قلب فلسطين، متمنياً عودة الحياة الى طبيعتها وفتح ابواب كنيسة القيامة والمسجد الاقصى المبارك والصلاة بداخلهما.

أما العميد ناظر أبو عمر قائد  الامن الوطني الفلسطيني في  منطقة بيت لحم يقول:"نعتز بأبناء شعبنا الفلسطيني بشكل عام وبأهل القدس بشخصياتها واعلامييها على نقل رسالة الوطن". 

وأضاف" ما قمنا به خلال الشهرين من نشر الحواجز والعمل ليل نهار كان يهدف لتوفير الراحة والسلامة لأبناء شعبنا "، مشيرا إلى أنها تعد تجربة اولى للشعب الفلسطيني للتعامل مع وباء عالمي ، لكن بيت لحم نجحت  بتخطي الاختبار نتيجة الاجراءات الحكومية الفلسطينية السباقه من قبل سيادة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الدكتور محمد اشتيه.

يضيف"عملت الاجهزة الأمنية على الحد من انتشار هذا الوباء في بداية الجائحة لأكثر من 21 يوما".

وحيا السكان المجاورين لحاجز المحبة على الاهتمام والتواصل معهم،  مؤكداَ أنه لا فرق بين مسلم ومسيحي لاننا أولاد هذه الارض الطاهرة والمباركة.

بدوره ،حيا ريتشارد إلياس بإسم العائلات المسيحية حي الاسكان، حماة الوطن والعين الساهرة الذين يعملون ليل نهار، حيث نشاهدهم عن كثب تاركين ذويهم وأبنائهم ويقفون ساعات طويلة بغض النظر عن الحالة الجوية إن كانت بردا أم حرا.

يضيف:" عندما نجتمع الى جانب هؤلاء الابطال لنا الشرف العظيم بأن نشاركهم بتناول الافطار وزرع الأمل والحب بداخلهم في هذا الشهر المبارك بوجود ابناء مدينة القدس للتأكيد على الحب"، مبينا أن القدس جزء لا يتجزأ من القضية الفلسطينية.