التعليم الالكتروني والتعلم عن بعد واين نحن منهما في زمن الكورونا
بقلم الأستاذة : سامية عمر الديك

شهد العالم تطورا˝ علميا˝ وتكنولوجيا˝ في وسائل الاتصال والتواصل وفي التقنية بمختلف أنواعها؛ مما أوجد نوعا من التعليم (تعليم الكتروني وتعلم عن بعد ) مغاير عن التعليم التقليدي؛ لمواكبة عالم سريع التغير دائم التطوير فتوجب إحداث تغير في أدوار كل من الطالب والمعلم وخصائصهم ونظم التعليم وفي البنية التحتية والمناهج التعليمية والقاعات الدراسية .
إن الأخذ بنظام التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد يحقق نظام التعليم الشامل وتكافؤ الفرص بين أفراد المجتمع والعدالة والمساواة في اكتساب المعرفة والمهارات، ويواجه التحديات الطارئة والأزمات التي من الممكن أن تظهر فجأة كجائحة الكورونا، وما قد نتعرض له كمجتمع فلسطيني محتل يمارس فيه الاحتلال بين الفنية والأخرى ممارسات هدفها إغلاق المدارس والجامعات أو الحيلولة دون الوصول إليها. وللحفاظ على جودة التعليم نتيجة إغلاق المدارس في زمن الكورونا كان لابد من الاستمرار في تطبيق نظام التعليم المتبع بشكله المعتاد وظهرت المبادرات التي تضمن استمرارية صلة الطالب بمدرسته، وتحدّ من حالة الخوف والقلق والتوتر على مستقبل العملية التعليمية التعلمية.
لكن هنالك أمورا يقتضي التنويه لها، وأهمها:
- ضرورة تخفيف العبء الملقى على عاتق وكاهل الطلبة، وأولياء الأمور لطالما أن في الأسرة عددا من الطلبة بمختلف الصفوف والمراحل العمرية، وعدم توفر الأجهزة اللوحية و الذكية الكافية والتي تعد متطلبا للتعلم عن بعد او للتعليم الالكتروني. وعليه كان هنالك رؤية واضحة لوزارة التربية والتعليم من خلال بث الدروس التعليمية عبر البرامج الإذاعية التلفزيونية إيمانا بتوفرها عند جميع الأسر الفلسطينية.
- غياب الثقافة الالكترونية لدى أفراد المجتمع للتعامل مع هذا النوع من التعليم.
- عدم توفر الدراسات المسحية التي تحدد قدرة المعلمين والطلبة والإداريين للتعامل مع نظم تشغيل الحاسوب وشبكة الإنترنت والمنصات التعليمية الالكترونية, وعدد من بادر واستمر لتنفيذ التعلم والتعليم مع طلبته زمن الكورونا.
- اللغة الانجليزية وفاعليتها في أداء المعلمين والطلبة كون غالبية المنصات الإلكترونية باللغة الانجليزية.
- غياب وجود النشرات الخاصة بالتعلم عن بعد أو التعليم الالكتروني والمطبوعة كتابيا أو إلكترونيا، أو أدلة خاصة بمواقع المحاكاة الافتراضية للتجارب العملية والتعليمية على شبكة الانترنت، وبراوبط الإحالة وأدوات التفاعل أو بتطبيقات جاهزة للدروس المباشرة وغير المباشرة وبالوسائط المتعددة ذات المستوى المطلوب بالكم والنوع.
- تدني مستوى الإدراك في مدى إلمام الطلبة بقواعد الأمن والحماية، وما يتطلب ذلك من حجب للمواقع المخالفة أخلاقيا ودينيا وسياسيا حتى لا نقع في حفرة الانهدام حال غياب الوعي لدى بعض الطلبة .
- عدم توفر معايير تقييم المعلومات المنشورة إلكترونيا والمكتبات الالكترونية الموثوقة ومعايير الجودة العالمية للمقررات الدراسية المصممة في حدود علم الباحثة .
- غياب اللوائح والقوانين التي تضبط سير التعلم عن بعد
- قلة توفر الحاسب server) ) لتخزين المعلومات.
- عدم توفر شبكة إنترنت عند جميع الأسر الفلسطينية، وما تواجهه من أعطال وبطء تحميل وانقطاع اتصال أثناء البحث والتصفح وانتشار الفيروسات التي تفسد المعلومات والمواقع .
- وجود حاجز الخوف مما هو جديد ومستحدث.
كل ذلك يفرض تحديات على التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد في البيئة الفلسطينية، فما هو التعلم عن بعد وما هو التعليم الالكتروني؟؟؟؟
تظهر مراجعة الأدبيات والمنشورات استخدام مصطلحي التعليم عن بعد والتعليم الالكتروني بطريقة مترادفة، مما يستدعي التوضيح
فالتعليم الإلكتروني هو أحد فروع التعلم عن بعد وفق ما يظهر في الشكل التالي:
التعلم عن بعد : نظام تعليمي متكامل يقوم على أساس الفصل شبه الدائم بين المعلم والمتعلم (جغرافيا)، ويقدم من خلال مؤسسة تعليمية رسمية يقع على عاتقها تخطيط المواد واعدادها وتقديم الدعم والمساندة للمتعلمين
يعتمد هذا النظام على توفر مواد تعليمية سابقة الإعداد Pre prepared Material) ) على شكل حقائب تدريبات عملية kits) ) و رزم تعليمية( package ) تتضمن المواد المكتوبة والمسموعة والمرئية، وبرامج الكمبيوتر واضحة الغرض والهدف وذات دقة, بحيث يتم إيصال المحتوى التعليمي للمتعلمين في مواقع إقاماتهم أوعملهم باستخدام وسائط تكنولوجية أو وسائل اتصال متاحة كالبريد الأرضي أو الالكتروني أو الاذاعة والتلفزيون والويب؛ مما يتطلب التخطيط للخبرات التعلمية، وتصميمها بشكل يشجع التفاعل للمتعلمين والتعلم الذاتي والتفاعل الاجتماعي وإتقان التعلم.
يستند التعلم عن بعد على مبدأ التعلم الذاتي النشط الذي يتطلب أساليب متعددة، وقد يستخدم تقنيات التعليم الالكتروني، ولكنه غير مرتبط بها ولا يشترط الاعتماد عليها، بل يقوم المتعلمون بدراستها بشكل مستقل بمساعدة التعليمات التي تقدم من خلال هذه الموارد تحت إشراف وتوجيه المعلم الذي يتفاعل معهم عن بعد وبالتالي، تكون الوسائط الالكترونية إحدى وسائطه وبذلك يعرفه البعض بأنه نمط تدريسي معتمد على التعلم الذاتي ومساند للتكنولوجيا الحديثة يسعى للاتقان، ويعمل على نقل المادة التعليمية والتفاعل الاكاديمي المباشر وغير المباشر بين المعلم وطلبته متخطيا العوائق الزمانية والمكانية ومعتمدا على بيئة رقمية متكامله.
والبعض يعد التعلم عن بعد كتعلم تقليدي نظامي، لكن لا يحضر الطالب للمدرسة لظروفه الخاصة، ويعتمد على التوجيهات والتعليمات التي تقدم من خلال مواد التعلم الفردي تحت إشراف المعلم الذي يتصل بهم عن بعد باستخدام الوسائط الاتصال التكنولوجية إلا أنني لا أتفق مع جزئية أنه تعليم تقليدي كون الطالب في التعلم عن بعد يعد فاعلا ونشطا ويمارس أداورا قيادية في إدارة تعلمه، ويكتسب من المهارات ما يؤهله للمنافسة في سوق العمل على خلاف التعليم التقليدي الذي يعد الطالب فيه متلقيا سلبيا للمعرفة, والتعلم عن بعد يعالج مشكلات لا يعالجها التعليم التقليدي كالتسرب، ويمكن من خلاله التحاق عدد كبير من الطلبة ممن لديهم مشكلات صحية أو من ذوي الهمم فالتعلم عن بعد يعمل كمنظومة للتعلم الفردي لتحقيق أهداف تعليمية محددة.
والتعلم عن بعد يقوم على أساس الغياب شبه الدائم لمجموعة التعلم خلال عملية التعلم (تعلم أساسه التعلم الفردي) و ( OFF Site) مع إمكانية حدوث لقاءات وجاهية أو من خلال الوسائط الالكترونية لمتابعة تعلمهم وتذليل الصعاب . إلا أنه يمكن الإشارة إلى أنه يتقاطع مع التعليم التقليدي النظامي كونه منظما يتطلب إنجاز وتحقيق الأهداف المرجوه من العملية التعليمية التعلمية، وضمن منهاج معد ومصمم (أي برنامج تعليمي رسمي يتكون من عدة مقررات تعد مسبقا تبعا للأهداف المرجوة ) وكونه تعليما هادفا للحصول على شهادة بعد استيفاء الشروط ، وكونه يحافظ على استمرارية تواصل المتعلم بمدرسته ويخضع للمتابعة والتقويم المستمر وما تتخلله من تغذية راجعة . ويكون المتعلم في التعلم عن بعد هو محور العملية التعليمية التعلمية ولا يتخذ فيه التعلم شكلا واحدا بل أشكالا متنوعة، فالتقليدي يركز على الطريقة المباشرة في الصفوف بينما التعلم عن بعد يستعيض بذلك بوسائط متعددة, ودور المؤسسة فيه يتطلب التخطيط والتصميم والتنظيم والإعداد وتقديم الدعم للمتعلمين والتقويم.
ويحقق التعلم عن بعد المرونة في الوقت وحرية الاختيار حيث يمكن للمتعلم الدراسة عندما يريد وفي المكان الذي يريد وبالطريقة التي يرتئيها، إلا انه ليس للمتعلم الحق في اختيار البرنامج التعليمي إلا أنه يتحرر من قيود النظام التعليمي .
ويمتاز باعتماده على وسائل مختلفة ومصادر متعددة ومتباينة في ايصال المعلومات للمتعلمين والاستفادة من التقنية الحديثة ومستجداتها في نقل العلوم حية ومباشرة الى أقاصي الأرض وتمكين المتعلم من التواصل كتابيا أو شفهيا مع أساتذته وزملائه ويوفر فرص التعلم لفئات اجتماعية لا يستوعبها التعليم النظامي ككبار السن ويعالج مشكلات الازدحام ووسائل المواصلات والتلوث البيئي وزيادة أعداد الطلبة مع نقص المباني الدراسية والقيود الإدارية المفروضة على المعلمين في الأعمال الإدارية والأدوار التقليدية.
يتطلب التعلم عن بعد مهارات عند الطلبة كمهارات تنظيم الدراسة ومكانها والقراءة بفاعلية والكتابة والبحث والتقصي والتأمل وحل المشكلات ومهارة الاستعداد .
إن البحث في جذور معظم التجديدات في المفاهيم والممارسات والتغيرات تشير إلى أن لها أصولا تاريخية، فالتعلم عن بعد يقوم على مهارات التعلم الذاتي (تعلم لتكون) والتعلم المستمر مدى الحياة، فقد استخدام الإنسان التعلم الذاتي في حياته منذ الأزل، فالتربية الفردية هي السمة الغالبة في التربية الصينية فكونفوشيوس نفسه كان يوظف هذا النمط من التعليم مع تلاميذه بالمناقشات الفلسفية، كما أن التربية الفردية والمستمرة سمة من سمات التربية الهندية .
فالتعليم يأتي ربعه من المعلم وربعه من الدراسة الخاصة، وربعه من الزملاء، وربعه من الحياة. وشيوع تعلم الصناعة في التربية المصرية القديمة كانت تتم خارج نطاق المدارس بصورتها النظامية، واعتمدت التربية الإغريقية التعلم الذاتي والفردي ويعد هوميروس هو المعلم الأول في بلاد الإغريق، أما سقراط فوظف الطريقة الحوارية لإدارة التعلم الذاتي وكذلك الرومان اهتموا بالتعلم الذاتي فقد دعا كونتليان الى أهمية تربية الأطفال ومراعاة الفروق الفردية بينهم وتشجيعهم على طرح الأسئلة والمناقشة. وإبان عصر النهضة وفي ظل التربية الحديثة ظهر الاهتمام بالفرد المتعلم ومراعاة قدراته وإمكاناته الخاصة مما ساعد على انتشار التعلم الذاتي واستحداث التعلم عن بعد فظهر بمرحلته الأولى (مرحلة أنظمة المراسلة) من خلال إنشاء المؤسسة البريدية البريطانية بعد تنظيم اسحاق بتمان دروسا للاختزال بالمراسلة وتعد مدرسة برلين لتعليم اللغات بالمراسلة اول مؤسسة للتعلم عن بعد ففي سنة 1888م قدم برستون سيرس خطة بإسم "بيوبلو" تسمح للمتعلم بتغطية المقرر موضوع الدراسة تبعا لقدراته، وتقوم على أساس الفصل التام بين المتعلمين والمؤسسة التعليمية ثم تبعها المدرسة الدالتونية التي تقسم المادة التعليمية الى وحدات دراسية صغيرة عن طريق التعيينات Assignment)s ) فيدرسها المتعلم ذاتيا وكان التعلم في هذه المرحلة يتم بانتقال المحتوى التعليمي التقليدي من المؤسسة الى المتعلمين عبر رزم وتعيينات وأدلة للدراسة يرسلها المعلمون، وتعتمد على المواد المطبوعة والإرشادات والمهام ويكون البريد العادي وسيلة التواصل وترسل للمتعلم ومن ثم تعاد للمعلم ليتم تصحيحها ووضع الدرجات المستحقة وتعد جامعة شيكاغو أول من أفرد إدارة مستقلة للتعليم بالمراسلة عام 1892م وهو رديف للتعلم عن بعد. إلا أن العماس يشير في أطروحته (التعلم عن بعد والتعليم التقليدي في الميزان) إلى أن نظام التعلم عن بعد ليس وليد القرن التاسع عشر وفق ما تشير إليه المراجع والبحوث العلمية والتربوية إن نظام التعليم عن بعد بدأ يأخذ شكلا نظاميا في أوروبا وتحديدا بالسويد عام 1830م عندما بدأ موللر ومن بعده هيرمودس بإعداد خطابات يرسلها للطلبة الذين انتقلوا الى أماكن يتعذر عليهم انتظام الدوام في المدرسة عبر البريد العادي ليطلعوا عليها ويستذكرونها ويقومون بالتجارب والتمارين ذات العلاقة بمضمونها ويرسلونها للمعلم ليصححها ويمنح الدرجات. وفي عام 1836م قامت بريطانيا بإنشاء جامعة لندن فتبنت بريطانيا ومستعمراتها نظام التعليم بالمراسلة، وظهر معه جنبا إلى جنب البرامج التعليمية عن طريق الراديو .
ومن ثم مرحلة أنظمة التلفاز والمذياع التعليمي والوسائط المتعددة ففي عام 1920 تمكن عالم النفس الأمريكي بريس من إيجاد آلة تعلم ذاتي مبرمجة واستخدم العالم التربوي Finn" " مصطلح تكنولوجيا التعليم أو التقنيات التربوية مما أدى إلى استخدام التقنيات في التعلم عن بعد ففي عام 1921 تم البدء باستخدام البرامج الإذاعية كوسيلة لنقل المحتوى و عام 1954 طور عالم النفس سكنر طريقة اخرى للتعلم الذاتي الذي عرف باسم التعليم المبرمج وفي عام 1961 ظهر نظام الاشراف السمعي (ATS) وأعدت جامعة بتسبورج برامج اهمها (Individually Prescribed Instruction) وفي عام ذاته كتب عالم النفس فردكيلر مقالة بعنوان " وداعا أيها المعلم" وتضمنت المقالة خطة جديدة للتعليم الفردي عرفت بخطة كيلر" وتهدف الى تحقيق مبدأ ديمقراطية التعليم, والمزاوجه بين العمل والعلم وحل مشكلات الاستيعاب في الجامعات التقليدية وفي عام 1967م ظهر مفهوم التعلم من أجل الاتقان وفي عام 1970 استخدمت تقنيات التلفزيون وأشرطة الفيديو تلتها الأقراص المضغوطه كوسائط للتعلم عن بعد لذ تم إضافة أشرطة الفيديو لرزمة المحتوى كعامل مساند وأصبح للمعلمين دور توجيهي ومساند، وحدث تواصل جزئي بينهما لتجويد عملية التعليم وتحسين أداء وتحصيل الطلبة وتعد المساقات المتلفزة من أنجع وسائل التعليم عن بعد التي استخدمتها الجامعات البريطانية في حينه في المرحلة الثانية، ومن ثم استخدم مصطلح التعليم المفتوح كرديف للتعلم عن بعد باعتبار أن التعليم متاح للجميع ومفتوح الأماكن والافكار والاساليب فأتاح فرص التعلم لكل الأعمار على اختلاف اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والجسدية وأولئك الذي فاتهم قطار التعليم التقليدي. فظهرت الجامعة المفتوحة في بريطانيا وجامعة العلامة في باكستان، والمفتوحة بأمريكا وبيروت العربية .
وكما جاء في تقرير مكتب التقدير التكنولوجي (OTA) أن انشطة التعلم عن بعد في المدراس الامريكية جاء استجابة للعديد من المشكلات التي تواجه التربية الأمريكية مثل نقص المعلمين في مناطق الريف وضيق الفرص التعليمية للتعلم غير النظامي.
و كانت آخر مراحل التعلم عن بعد مرحلة الأنظمة المعتمدة على الانترنت حيث تكون المواد التعليمية فيها متضمنة للوسائط المتعددة ومجهزة بطريقة إلكترونية تنتقل إلى الأفراد بواسطة الحاسوب مع توافر إمكانية الوصول إلى قاعدة البيانات والمكتبات الالكترونية وبدأ التعلم عن بعد يتميز باستخدامه وسائل التعليم الالكتروني، ويعد خطأ شائعا استخدام التعليم الرقمي والإلكتروني كمرادف للتعلم عن بعد .
فالتعليم الالكتروني داعم أساسي للتنمية البشرية المستدامة وأسلوب داعم للعملية التعليمية التعلمية باستخدام تكنولوجيا الوسائط المتعددة الحديثة والانترنت، يتيح للمتعلم التفاعل النشط مع المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه سواء بطريقة متزامنه من خلال برامج المحادثة ومؤتمرات الفيديو أو غير المتزامنه باستخدام البريد الالكتروني ومنتديات الحوار لذلك يعد فرعا من التعلم عن بعد ، وفيما يلي توضيح لأقسام التعليم الالكتروني :
فالتعليم الالكتروني المتزامن يتم على الهواء مباشرة عرض المادة التعليمية بشكل حي ومباشر وبتواجد المعلم والمتعلمين في نفس الوقت على الشبكة وامام اجهزة الحاسوب وتتم المناقشة عبر غرف المحادثة أو تلقي الدروس من خلال الفصول الافتراضية وهو أسلوب تقنيات التعليم المعتمد على الشبكة العالمية للمعلومات لتوصيل وتبادل الدروس من خلال التواصل المباشر بالصوت والصورة والنص، فيمكن للمعلم التحدث بصوته لطلابه مع إمكانية تحدث الطلاب برفع إيديهم ويمكن عرض الأوراق على الطلبة مع إمكانية المشاركة في جولة تزامنية على الانترنت حيث يرى الطلبة المواقع التي تصفحها معلمهم ويشترط تواجد المعلم والمتعلم في نفس الوقت دون حدود المكان ويتم الاتصال عبر أدوات التعلم الالكتروني المتزامنة (المحادثة, المؤتمرات السمعية المزودة بالصور والرسوم, مؤتمرات الفيديو ) .
و هنالك تعليم الكتروني لا يحدث أي تواصل بين المعلم والمتعلم كما في حالات التعلم المجاني الذاتي المحض .
وهنالك التعليم الالكتروني غير المتزامن وفيه لا يحتاج الى وجود المتعلمين في نفس الوقت أو نفس المكان ويتم من خلال بعض تقنيات التعلم الالكتروني مثل البريد الإلكتروني والطلبة لا يستطيعون مشاهدة بعضهم البعض فيزيائياً وتتوفر المواد التعليمية على الشبكة طوال الوقت ويتيح المرونة للدخول إلى الشبكة ومصادر التعلم في الوقت المناسب.
والتعلم الإلكتروني الوليفي الذي يعد مجموعة من الوسائط المصممة لتتمم بعضها وتعزز التعلم وتطبيقاته، وبرامج التعلم المدمج ممكن أن يشمل عددا من أدوات التعلم، مثل برمجيات التعلم التعاوني الافتراضي الفوري والمقررات المعتمدة على الإنترنت ومقررات التعلم الذاتي وأنظمة دعم الأداء وإدارة نظم التعلم, وفيه يمزج بين التعلم المتزامن وغير المتزامن.
والتعليم المساند الذي يقوم فيه المتعلمون بالبحث عن مصادر التعليم بأنفسهم عبر شبكة الانترنت، وهو التعليم الوجاهي بمساندة التقنيات الالكترونية الذي يعرض المعلمون من خلاله المادة التعليمية للمتعلمين وجها لوجه باستخدام خليط من وسائل التعليم التقليدية والإلكترونية
وقد يستخدم التعليم الالكتروني كوسيلة أو كمادة تعليمية مساندة أو كأحد أساليب التعلم عن بعد ويعتمد على التقنيات والوسائط الالكترونية المتعددة، وامتلاك المعلمين والمتعلمين لكفايات التعلم الإلكتروني وأجهزة حاسوب وشبكات اتصال حديثة ومتطورة ومنصات الكترونية .
فظهور الجائحة فرض استخدام التعليم عن بعد والتعليم الالكتروني المتزامن وغير المتزامن الذي شكل تحديا امام أفراد المؤسسة التعليمية لما يتطلبه من بنية تحتية وثقافة مجتمعية واتجاهات ايجابية نحوهما ودافعية ذاتية للطلبة مما يتطلب إعادة النظر في سياسات وفلسفة التعلم ما بعد الكورونا والاستفادة من تجارب الدول في التعلم عن بعد ومن تجربة جامعة القدس المفتوحة في فلسطين والذي أدرجت في برامجها نظام التعلم عن بعد .
باحثة تربوية ومشرفة تدريب العلوم بالمعهد الوطني
مواضيع ذات صلة
التسويق الوهمي... عروض مغرية تختفي عند باب المحل
المياه المعالجة: أمل جديد لبساتين فلسطين في زمن شحّ المياه وارتفاع الأسعار
مؤتمر فتح الثامن.. أي برنامج سياسي نريد؟
نتنياهو ومحاولات توظيف مصطلح التهديد الوجودي في إدارة الصراع
غزة.. حين يتراجع الزمن 77 عاماً
المربع الذهبي!
ما الذي نتوقعه من مؤتمر فتح الثامن؟