"القدس المفتوحة" أول جامعة فلسطينية تتألق رغم تفشي "كورونا"

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين _ كخلية نحل يتهامسون ويتشاورون ويتابعون الطلبة غير المتواجدين على المنصة الالكترونية لتقديم الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الثاني لجامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم. هكذا بدا عليه المشهد لموظفي إدارة جامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم وهم يستعدون لبدء الامتحان النهائي للفصل الدراسي النهائي عبر المنصة الالكترونية لحوالي 3000 طالب وطالبة في المحافظة الكرمية ول 50 الف طالب وطالبة على مستوى الوطن.
يقول مدير جامعة القدس المفتوحة فرع طولكرم د. سلامة سالم " للحياة الجديدة " إن جامعة القدس المفتوحة كانت الرائدة والسباقة في مجال التعليم الالكتروني، حيث أسست منظومة أكاديمية الكترونية متكاملة من خلال تبنيها لمنظومة التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم الالكتروني والوجاهي للقاءات الصفية ، مؤكدا ان الجامعة استخدمت اكثر من اسلوب لتعزيز وترسيخ بيئة وثقافة التعليم الالكتروني لدى الطالبة وأعضاء الهيئة التدريسية .
وأوضح د. سلامه أنه ومنذ إعلان حالة الطوارئ في البلاد استجابت رئاسة الجامعة على الفور، باتخاذ قرار بإغلاق الجامعة ومنع الطلبة من التواجد داخل حرمها ، وتشكيل خلية أزمة محلية والتي يرأسها مدير الفرع وعضوية كل من المساعد الأكاديمي والأقسام الحيوية في الجامعة ، ضمن إجراءات وتعليمات وزارة الصحة الفلسطينية، مشيراً إلى أنه تم تشكيل ( 5 ) مجموعات للدعم الفني في فرع طولكرم، للتواصل مع الطلبة وحل الاشكاليات الفنية والتقنية لهم .
وأكد د. سلامة إلى أنه كان هناك قرار وتوجيهات من الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة التحول بشكل كامل إلى التعليم الالكتروني فور الإعلان عن حالة الطوارئ جراء جائحة كورونا، والتي كانت تأخذ به الجامعة بشكل جزئي مع التعليم الوجاهي ضمن التعليم المدمج ، مشيراً إلى أن البوابة الأكاديمية كانت بمثابة نقطة ارتكاز للاتصال والتواصل بين الجامعة والطلبة إلى جانب وسائل وتقنيات مساعدة أخرى، كما سخرت الجامعة كافة إمكانياتها الفنية والتقنية الخاصة بها مثلqoutupe التابع للجامعة، والبوابة الأكاديمية، وفيديوهات المحاضرات المحملة على اليوتيوب، بالإضافة إلى فضائية القدس التعليمية التي كانت تبث محاضرات تعليمية لطلبة الجامعة ضمن جدول زمني معد مسبقاً ، وغيرها من التقنيات، كما هيأت نفسها مبكرا للتعليم الالكتروني بكل أدواتها وتجهيزاتها ومتطلباتها الفنية والبشرية .
وبين د. سلامة أن مساعد رئيس الجامعة لشئون التكنولوجيا والإنتاج الدكتور المهندس إسلام عمرو وطاقمه الفني الذي كان مؤهلاً فنيا وعلميا وتقنيا للتعاطي مع كل الظروف والمعطيات عل ارض الواقع، لعب دوراً مهماً وفعالاً في إنجاح العملية التعليمية الالكترونية، من خلال تسخير كافة إمكانيات مراكز الجامعة الفنية والتقنية ictc و olc ، ومركز الإنتاج، وفضائية القدس التعليمية.
وأكد د. سلامة أن الجامعة لم تمر بحالة ارباك نتيجة حالة الطواريء المعلنة كون الجامعة مهيأة للتعامل مع نظام التعليم الالكتروني سواء كان لأعضاء هيئة التدريس أو الطلبة ، مشيراً إلى أن هنالك محاضرات معده مسبقاً الكترونيا للعديد من المساقات المطروحة ، وخلال فترة الازمة ضاعفت الجامعة إعداد وتسجيل المحاضرات التعليمية لغالبية المساقات المطروحة للفصل الدراسي الثاني، بالإضافة إلى تزود الطلبة بأنشطة الكترونية للمادة العلمية المطلوبة لكل مقرر، وتم تقديم الجزء المتبقي من الامتحانات النصفية بشكل الكتروني، ضمن معايير الجودة المتبعة عالمياً ، مع تخيير الطلبة بين تقديم الامتحان الكترونياً ، أو وضع علامة غير مكتمل للمقرر، مشيراً إلى أنه التحق في هذا النظام اكثر من 98 % من الطلبة ، مما دفع الجامعة الى اتخاذ قرار بانهاء الفصل الدراسي عبر اعداد امتحان الكتروني نموذجي هو الأول من نوعه بين الجامعات على مستوى الوطن .
وأوضح د.سلامة ان الامتحانات النهائية الإلكترونية موزعه على خمس جلسات يومياً ، ويتقدم في كل جلسة 2000 طالب وطالبة فقط على مستوى الوطن لاعتبارات فنية وتقنية بغرض تخفيف الضغط على شبكة السيرفرات والانترنت، علما ان الامتحانات بدأت يوم السبت الماضي في تمام الساعة 11 صباحا وتنتهي في تمام الساعة 6 مساء في ظل تواجد فريق الدعم الفني ، وفي كل جلسة امتحان استراحة لمدة نصف ساعة فقط .
وأضاف :" تم تصميم برنامج للطلبة بحيث يطرح لكل طالب 30 سؤال وبشكل مختلف عن بعضهم بناءً على بنك الأسئلة الذي تم وضعه، وتخصيص وقت زمني محدد يبرز للطالب مباشرة بعد فتح السؤال الاول بمعدل دقيقيتن لكل سؤال ويتناقص هذا الوقت تدريجيا الى حين انتهاء الوقت المخصص للإجابة عليها وهو عبارة عن ساعة واحدة ، علما ان البرنامج مصمم للطالب بحيث يظهر الأسئلة بالتدريج وليس مرة واحدة ، كما تطرح الأسئلة بصورة عشوائية ومختلفة عن بعضها البعض . من اجل الحد من عمليات الغش التي قد يلجا لها البعض يائسا .
واكد د.سلامه أن غالبية الاسئلة التي تم وضعها، هي ضمن المساقات الطروحة للفصل الدراسي الحالي بنسبة ، وموزعة على وحدات المقررة ، مشيراً إلى أن الطالب اذا لم يكن مطلع على المادة العلمية بشكل جيد لن يكون قادرا الإجابة على الأسئلة حتى لو استعان بكتابه، كون الوقت الزمني محدد .
وتطرق د.سلامه الى دور الجامعة في التعامل مع 20 طالب طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتلحقين في الجامعة خلال الفصل الدراسي الحالي، حيث تم التواصل معهم حول امكانية تعاملهم مع البوابة الالكترونية ، وضرب مثلا قيام احدى الطالبات التي تعاني من عدم الوضوح في الرؤية بالوصول الى الجامعة وتم تخصيص مدرس لمساعدتها في تقديم الامتحان الكترونيا ، كما وتم تشكيل نقاط ربط من موظفي الجامعة ضمن لجنة الطوارئ المحلية، موزعين على محاور المحافظة كافة، عملت على ايصال أكثر من 500 كتاب إلى طلبة الجامعة في أماكن سكناهم خلال فترة الازمة، بهدف تمكين الطلبة من متابعة دراستهم خلال فترة الحجر الصحي ، وحضور الصفوف الإفتراضية وحل الأنشطة وتقديم الإمتحانات، كما وتم مساعدة بعض الطلبة الخريجين الذين طلبوا الحصول على شهاداتهم خلال فترة الحجر الصحي وتم منحهم شهاداتهم ضمن الاجراءات المتبعة بالجامعة بعد تسهيل مهمة حضورعم للجامعة، لكي يستطيعوا الالتحاق بالوظائف التعليمية التي أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم .
واشاد د.سلامة بالدور الكبير الذي بذلته الهيئة التدريسية والأكاديمية خلال فترة الأزمة، والضغط الهائل الذي تعرضوا له خلال فترة تدريسهم المقررات الكترونيا ، ووضع أسئلة المقررات أو خلال فترة الامتحانات، لضمان نجاح العملية التعليمية بالشكل المطلوب والمدروس، حيث تمكنوا الزملاء من الإداريين والأكاديميين بحمد الله من تحقيق النجاح الكبير في هذا المجال .

بدوره أشاد د. حسام حرز الله المساعد الأكاديمي بالفرع بالجهود الكبيرة التي بذلها اعضاء هيئة التدريس الذين تعرضوا لضغوط شديدة وغير مسبوقة في تاريخ عملهم، سواء في اعداد أسئل الإمتحانات الكترونياً والمكونه من 60 سؤال ، وترحيلها إلى البوابة الأكاديمية ، وقال : طلب من احد المدرسين طرح أسئلة ل 13 امتحان ، كل امتحان 60 سؤال ، ويتم ترحيلها إلى البوابة الأكاديمية للجامعة، وإدخالهم بصراحة ليس سهلا وتحديدا المعادلات الرياضية ، وأنها بحاجة إلى 4 ساعات على الاقل، مؤكدا أن هذا النظام سيساهم في نهاية المطاف من التخفيف على المدرسين من عناء تصحيح الامتحانات يدويا ، واكسابهم مزيداً من الخبرة في التعامل بسلاسة مع البوابة الأكاديمية الكترونيا .
وعلق حرز الله على نتائج الامتحانات الالكترونية التي عقدت السبت الماضي مؤكدا ان النتائج كانت شبة طبيعية وتخضع للمنحنى الطبيعي، ولا توحي بوجود حالات غش خلال فترة الامتحانات ، مؤكدا أن تجربة الامتحانات الإلكترونية لجامعة القدس المفتوحة ناجحة بامتياز .

مواضيع ذات صلة
اعتماد كتاب "أساليب البحث القانوني" للدكتور إيهاب عمرو ككتاب للتدريس
صدور الطبعة الثانية من كتاب أساليب البحث القانوني للدكتور إيهاب عمرو
المعلم الفلسطيني.. جندي المعرفة في وجه الاحتلال وضيق العيش
"مئوية مدرسة برقين".. تكتب شهادات وفاء للمعلمين بعد رحيلهم
المعلم الفلسطيني.. شموخ رغم الانتكاسات!
المعلم في أريحا.. صانع الأمل رغم الألم
دعوة لدعم المدرسين والارتقاء بالعملية التعليمية رغم التحديات