نتنياهو يتحدث الى الحائط
يديعوت - ايتان هابر

درجت أمي الراحلة على ان تقول لي المرة تلو الاخرى في سنوات صباي بالايدش: "تحدث الى الحائط". وهذا تقريبا هو وضع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو.غدا (اليوم) عندما سيلقي خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، سيتحدث عن ايران في اليوم التالي للاتفاق النووي – ولعله يحاول أن يبين كم هم يضللون الأمم التي وقفت في الطابور كي توقع معهم عليه.
نتنياهو سيتحدث، سينبه، سيحذر بل وربما سيحاول تخويف الايرانيين، لكن أمي الراحلة ستطلق اليه اشارة من قبرها: أنت تتحدث الى الحائط. ليس فقط لأن معظم العرب، وعدد كبير من الدول الأخرى سيصوتون ضد اسرائيل بغض النظر عن أي شيء، بل لأن الموضوع الايراني يبدو لهم اليوم وكأنه غرق في هوة النسيان.
في دينامية العمل السياسي والاعلامي، يبدو الاتفاق مع ايران كجزء من حروب الحشمونائيين: فالعالم بات يعنى بمواضيع اخرى. وحقيقة أن رئيس وزراء اسرائيل يحذر ويكشف عن حقائق جديدة لا تهم مندوبي الأمم الذين يجلسون في الجمعية العمومية. فمصالح الدول والكتل هي التي تقرر مدى الاهتمام ومدى رغبتهم في العمل او عدم العمل لأي شيء ضده. وسيسبق خطاب نتنياهو هذا المساء (أمس) خطاب أبو مازن. فرئيس السلطة الفلسطينية سيحظى بتأييد معظم اعضاء الجمعية العمومية. فما بالك أن اليوم (أمس) سيرفرف العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة – انجاز سياسي لا بأس به للفلسطينيين.
ونتخيل كيف كنا سنرد لو أن علم اسرائيل رفع في مثل هذه المناسبة: كيف خرجنا عن طورنا، كتبنا، صورنا، أحببنا كل لحظة في ذلك. المصورون لا بد سيبذلون كل جهد مستطاع كي "يلتقطوا" رئيس وزراء اسرائيل بجوار العلم الفلسطيني. والاسرائيليون سيبذلون كل جهد مستطاع كي لا يسمحوا بمثل هذه الصورة. نتنياهو، كعادته، سيلقي خطابا سيحظى بتقدير كبير.
انجليزيته ممتازة وتناسب العروض في قاعة الجمعية. وسيكون الخطاب مبني كالبرج إذ يعرف نتنياهو كيف يخطب وهذه هي أداته الحربية الاساس. والوفد الاسرائيلي الى الأمم المتحدة سيرد بالتصفيق العاصف.
ومن شبه المؤكد أنه اعد عددا كبيرا نسبيا من المصفقين، من فرق التشجيع، في منصة الجمهور. الكل هناك سيلعقون شفاههم وسيكونون راضين جدا: خطاب آخر يطلق الى الفضاء. ولكن الاتفاق السيء مع ايران سيبقى سيئا لاسرائيل حتى بعد التصفيق. فقد قال قائد الجيش الايراني قبل بضعة أيام ان في نية الجيش الايراني ابادة اسرائيل. وعن هذا ايضا سيكون لنا خطاب جيد في الأمم المتحدة. فالخطابات هي القسم الأكثر نجاحا في فترة حكم الحكومة الحالية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد