"الحياة الجديدة" توثق بالصور خارطة سياحية اسرائيلية تظهر كنيسا في ساحات الأقصى
هذا ما يقوم به الاحتلال في ساحة البراق: قطار جوي ومطاعم ومحطة شرطة ومكتبة وحدائق تلمودية

القدس- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- لم تكن تلك الموظفة من وزارة السياحة الاسرائيلية مجرد مُنظرة في تزييف التاريخ حينما استقبلت وفدا أجنبيا جاء إلى حائط البراق، بل أصبحت مروجة في العلن لعملية تهويدية استيطانية إحلالية تتسارع وتيرتها كل اليوم، لتبرز لهم خارطة تكشف عن المخطط الاسرائيلي بشكل صارخ: كنيس يهودي في ساحات المسجد الأقصى.
الأمر إذا لم يعد سرا، اسرائيل الدولة المحتلة تستقوي بالولايات المتحدة الأمركيية التي اعترفت لها بجرة قلم بأن القدس عاصمة لها، لتمضي الأخيرة بخطوات على الأرض في مشروعها التهويدي وسط فرض حقائق بقوة الاحتلال وغطرسته.
تتسارع مخططات الاحتلال الاسرائيلي بعد اعلانها خلال السنوات العشر الماضية عن مخطط 2020/2040 الذي يهدف لخنق مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك لتغير الرؤية البصرية من العربية الفلسطينية لرؤية يهودية.
المشاهد بدأت تتغير على الأرض بعد قرارا الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الامريكية إلى القدس واعترافه بالمدينة عاصمة لاسرايل، التغيير يتجلى تحديدا في محيط المسجد الاقصى المبارك في محاولة لطمس المعالم الاسلامية داخل ساحة البراق المحتل منذ عام 1967.
المخطط الاسرائيلي ليس وليد اليوم، بل يعود إلى نحو 10 سنوات إلى الوراء، حينما صادقت بلدية الاحتلال برئيسها السابق نير بركات مدعوما بأعضاء حزب الليكود على إقامة طوابق داخل ساحة البراق المحتل وعرض المخططات حسب زعمها العمل على تحسين المواصلات وتوسيع نطاق النشاطات التثقيفية للطلاب اليهود والجنود والمطاعم إذ تبلغ تلفة المشروع نحو ميزانية لاكثر من مليون شيقل في ذلك الوقت.
كما صادقت قبل سنوات على ميزانية بمبلغ 15 مليون شيكل، لتنفيذ مخطط القطار الجوي، الذي تحاول البلدية وما يسمى بـ"سلطة تطوير القدس" تنفيذه منذ ما يزيد على عامين.
يشرح رئيس أكاديمية الأقصى للعلوم والتراث الدكتور ناجح لـ"الحياة الجديدة حقية ما يحدث على الأرض قائلا"" ما يحدث في الوقت الحالي بساحة البراق المحتل هو ضمن المخطط التهويدي الاسرائيلي (2020-2040) حيث أعلن عنه السلطات الاسرائيلية والذي يشمل إقامة محطة شرطة اسرائيلية، ومطاعم، ومكتبة، و كنيس".
يضيف الدكتور بكيرات "ما نشاهده اليوم هو تغيير للرؤية البصرية للمكان، مشيرا إلى أنه قبل عام 1967 كان في هذا المكان ( حارة، وسكان، ومدارس)، واليوم فيعام 2020 لا يوجد سوى " يهود، وأعلاماسرائيلية، و طوابق وابنية مرتفعه"، الهدف منها اخفاء المسجد الاقصى المبارك وعدم الإبقاء على أي جود عربي فلسطيني في المكان.
وأوضح بكيرات، القطار الهوائي خارج الاسوار يأتي ضمن هذا المخطط، والذي يمر عبر محطة الباصات الفلسطينية قديماً في باب المغاربه بالقرب من وادي حلوة ببلدة سلوان إذ أصبح مكان حفريات أسفل الأرض لتمتد لنقطة باب الرحمه لتصل بجبل الطور، وباب الخليل.
أكد بكيرات، أن كل هذه المشاريع نقرأها ونشاهدها على الأرض فقط لخنق المسجد الاقصى بمشاريع تلموديه وحدائق توراتية،من بينها قطار هوائي فوق الارض تتزامن مع مشاريع تحت الأرض بإستمرارية الحفريات..
وتابع حديثه بالقول: بدأت الحفريات منذ بداية 2000 وتسارعت بشكل ملحوظ، "، منوها إلى أنه منذعام 1990 لم يكن في بلدة سلوان أي يهودي وبعدها بدأت البؤر الاستيطانية في بلدة سلوان ورأس العامود بالانتشار، مبينا أن الحفريات بدأت في عين سلوان وانتشرت شمالا وجنوبا حتى وصلت الى ما وصلت اليه اليوم..
وأوضح أن عدد الحفريات (104) حفرية منها 94 حفرية إنتهت ومازالت نحو10 حفريات نشطة جداً و 6 حفريات مازالت مستمرة في بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك.
يقول بكيرات:" ندرك تماماً ما يحدث في باب الرحمة من محاولة المصادرة الهادف لنقطة محطة القطار الهوائي، والتي لا تهدف فقط لتغيير الرؤية البصرية للمدينة العمرانية وإنما هي عملية احلال للبشر وربط المشروع بالاستيطان اليهودي الممتد في مناطق مختلفة من احياء مدينة القدس.
وكان الاحتلال بدأ مؤخرا بتنفيذ مخطط (خط سكة حديد)، يمتد من تل آبيب الى ساحة البراق جنوب غرب المسجد الاقصى المبارك.
ويصل جديد للقطار السريع الجديد الواصل بين "تل أبيب" وغربي مدينة القدس ليصل إلى منطقة البراق، عبر حفر نفق تحت الأرض بطول 2 كيلومتر وبعمق 80 مترًا أسفل الأرض، من مدخل غربي القدس وحتى القدس القديمة.
وشمل مشروع القطار السريع حفر نفق بطول 2 كيلومتر على عمق نحو 80 مترًا في عميق الأرض من "مباني الأمة"في القدس الغربية ، تصل إلى محاذاة اسوار البلدة القديمة والمسجد الاقصى المبارك إلى منطقة البراق، مقابل باب المغاربة، الواقع في سور البلدة القديمة بالقدس.
ويمر القطار السريع عبر أراضي قرية ام معين التي اقيم عليها مستوطنة "موديعين"على جانبي الخط الاخضر باتجاه القدس ، وسيتم تشغيله خلال فترة قصيرة، وهو بطول 56 كم، وتستغرق مدة السفر من "تل أبيب" إلى القدس عبر هذا القطار السريع مدة 28 دقيقة فقط.
وتم حفر أنفاق تحت الأرض في مسار هذا القطار على طول نحو 22 كم، وبناء جسور بمجموع 7 كم، وتصل تكلفة المشروع إلى نحو 7 مليار شيقل (1.8 مليارد دولار أمريكي).



مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال