غزة مهددة بوقف الحياة اليومية… أزمة وقود ومواصلات تثقل كاهل السكان

غزة - الحياة الجديدة - أكرم اللوح - يقف محمود عزات (19 عاما) على مفترق دير البلح وسط قطاع غزة منذ ساعتين محاولا العثور على سيارة أو ما يشبهها لتنقله إلى جامعة الأزهر بمدينة غزة عله يلحق بآخر محاضرتين تبقيتا من اليوم الدراسي نتيجة للأزمة الحادة في وسائل المواصلات وتوفر الوقود التي تعصف منذ أيام بقطاع غزة ولا تجد طريقها للحل.
ويقول الطالب عزات لـ"الحياة الجديدة": خرجت هذا الصباح باكرا أي قبل موعد محاضرتي بساعة ولكن ما زلت انتظر ولا أعلم أين اختفت سيارات الأجرة التي تنقل الركاب إلى جامعاتهم وأماكن عملهم " مضيفا :" الأمر لا يقتصر على طلبة الجامعات وإنما شمل جميع فئات المجتمع وهناك العشرات تم خصم أيام عمل عليهم لتأخرهم اثر أزمة المواصلات بغزة".
ويصطف العشرات من المواطنين في شارع صلاح الدين الرئيسي علهم يجدون وسيلة نقل توصلهم إلى أماكن عملهم في مدينة غزة أو جنوب القطاع فالازدحام لم يقتصر على الطرق فأمام محطات الوقود تتوقف مئات السيارات العمومي والخاص بانتظار دورها في تعبئة السولار والبنزين الذي فُقد فجأة في قطاع غزة.
من أمام احدى محطات الوقود بمدينة غزة يقف السائق أحمد عبد الهادي (44 عاما) حائرا ومتسائلا عن سبب أزمة الوقود التي عصفت بقطاع غزة فجأة، ملمحا إلى أن تدمير السلطات المصرية للأنفاق الحدودية خلال اليومين الماضيين فاقم الأزمة دون أن يذكر تفاصيل أخرى.
ويقول عبد الهادي لمراسل الحياة الجديدة: "منذ يوم أمس ومركبتي تقف أمام المحطة لتعبئتها بالوقود، ورغم الوعود التي نتلقاها كل لحظة بوصول الوقود للتعبئة الا انني ما زلت انتظر" مضيفا: "عائلتي مكونة من سبعة أفراد ونعتاش من عملي كسائق أجرة، ومنذ أزمة الوقود والحال متوقف وخاصة أننا مقبلون على فترة أعياد وتنشط الحركة في الأسواق ونتمكن من خلالها توفير بعض الحاجيات لأسرتي".
وناشد عبد الهادي جميع الجهات المسؤولة بالعمل سريعا على حل الازمة والتي تهدد بقطع أرزاق المئات من العائلات والسائقين إضافة إلى ازدياد طوابير المواطنين على الشوارع والذين لا يجدون وسيلة مواصلات تنقلهم إلى جامعاتهم وأماكن عملهم.
ويتهم بعض السائقين أصحاب المحطات باستغلال الأزمة وإخفاء الوقود مؤكدين ارتفاع جالون الوقود لأضعاف مضاعفة في السوق السوداء مشيرين إلى أن بعض أصحاب المحطات يؤكدون وجوده ولكن هناك جهات لم يذكروها أمرتهم بوقف تعبئة السيارات .
ويدخل يوميا لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم ما يقارب الـ450 ألف لتر وقود تم تقليصها مؤخرا , فيما يحتاج القطاع حوالي 750 ألف لتر موزعة بنحو 500 ألف لتر سولار و250 ألف لتر بنزين ما يعني أن نسبة العجز قد تصل الى النصف.
وتعقدت الازمة بالتزامن مع الاعياد اليهودية والاغلاق المتكرر للمعابر وأصبح رصيد المحطات من البنزين والسولار صفر وفقا لأصحاب المحطات مما فاقم أزمات سكان قطاع وهدد بتوقف الحياة اليومية.