عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 24 تشرين الثاني 2019

"غُيّب فازداد حضوراً": في سيرة حنا إبراهيم ميخائيل

  رام الله - الحياة الثقافية - اقامت "مؤسسة الدراسات الفلسطينية"  في متحف محمود درويش،  حفل إشهار كتاب "غُيِّب فازداد حضوراً.. حنا إبراهيم ميخائيل (أبو عمر)" من إعداد رفيقة دربه المناضلة جهان حلو وتقديم شريف كناعنة، والتي يتحدّث فيها كلّ من: لورد حبش، مهند عبد الحميد، إلى جانب المؤلّفة، بتنظيم مشترك مع "معهد إبراهيم أبو لغد" / "جامعة بيرزيت" والمتحف.

يمثّل الكتاب قصة حياة الغائب الحاضر ، الحافلة بالتميز العلمي والفكري، وبالنبل، وبتجربة ثورية رائدة أقرنت الفكر بالممارسة، ووحّدت المثقف بالمناضل. قصة حياة واختفاء مؤلمة، طرحت أسئلة الحق في الحياة والحق في المعرفة"، بحسب بيان المنظّمين.

حنا إبراهيم ميخائيل المعروف بـ 'أبو عمر'، الذي ترك التدريس في الولايات المتحدة وانضم إلى حركة 'فتح' بعد حرب ١٩٦٧. وفي أواخر تموز/ يوليو ١٩٧٦، وفي أوج الحرب الأهلية اللبنانية، اهتزت المقاومة الفلسطينية لخبر اختفاء (أبو عمر) مع تسعة مناضلين من كوادر المقاومة، وذلك في أثناء توجههم بحراً في زورق مطاطي من بيروت إلى طرابلس في شمال لبنا

ينتمي الباحث والمناضل الفلسطيني حنا إبراهيم ميخائيل  إلى جيل من الأكاديميين الفلسطينيين الذين نالوا درجة الدكتوراه من جامعات غربية في فترة مبكرة وتفرّغوا للعمل الوطني ووضع خلاصاتهم الفكرية في مؤلّفات حول الصراع العربي الصهيوني.

بعد ان ترك الراحل التدريس، والتحق بصفوف الثورة الفلسطينية، تركّزت مهامه على متابعة الاتصالات الخارجية مع الشخصيات والقوى في أوروپا الغربية حيث ساهم في تأسيس لجان الصداقة وشبكة من الاتصالات، وتمكن من إقامة أمتن علاقات مع اليسار الفرنسي والإيطالي والأمريكي، وواصل النصال حتى استشهاده في لبنان.

يضيء الكتاب على سيرة ميخائيل الذي وُلد في مدينة رام الله، وحصل على منحة دراسية من "جامعة هارڤرد" عام ١٩٥٣والتي درس فيها حتى نيله درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، ومارس التدريس لعدّة سنوات قبل تفرّغه للكفاح المسلح، كما انضم إلى "مركز الأبحاث الفلسطيني" و"مركز التخطيط الفلسطيني" وكان عضو هيئة تحرير "مجلة شؤون فلسطينية".

اهتم ميخائيل بعدّة مواضيع فكرية مثل "الثورة الفلسطينية والثورة القومية الديمقراطية العربية"، و"المجتمع العربي"، و"نضالات الجماهير العربية في فترة ما قبل الاستعمار"، وقدّم دراسة في الموضوع الأول نشر منها عدّة أجزاء قبل استشهاده، ورأى فيها أن "الكيان الصهيوني يمثل الامتداد الاستيطاني للإمپريالية المعاصرة في المنطقة العربية، والمخفر الأمامي لحماية مصالح الإمپريالية، وضمانة استراتيجية سيطرتها واستغلالها لثروات الشعوب العربية".

لم يكمل ميخائيل دراسة ثانية حول فترة ما قبل الاستعمار، وأنجز منها مقدمة وأربعة فصول فقط حول البنيان التحتي للمجتمع، والتناقضات الخارجية ونضال الأمة من أجل حلها، والصراع الطبقي أو التناقضات الأساسية ونضال الجماهير من أجل حلّها، - بحسب مقال لإلياس شوفاني.