الجنس الآخر – الوقائع والأساطير
ميسون سمور

إن المجتمع الذي وضع الرجل تشريعاته وقيمه يعتبر المرأة أقل من الرجل ولا تستطيع المرأة إلغاء هذا النص إلا بتحطيم تفوق الرجل لذلك تحاول أن تسيطر عليه وأن تناقضه وأن تنكر حقيقته وقيمه، إنها بذلك لا تفعل سوى الدفاع عن نفسها. هذا النقص لا ينجم عن جوهر ثابت أو قدر سيء بل هو مفروض على المرأة فرضا... وأن كل اضطهاد يخلق حالة نزاع ..والكائن الذي تنتزع منه صفة الجوهر لتلصق به صفة التبعية والإلحاق لا بد أن يحاول استرجاع سيادته.
أما اليوم فتأخذ المعركة شكلا آخر ..فالمرأة لم تعد تحاول جر الرجل الى الجمود بل تحاول الهروب الى عالم الإرتقاء والسمو لكن الرجل يطيب له أن يبقى السيد المطلق والكائن المنفرد بالجوهر ويرفض أن يعتبر رفيقته مساوية...له...
لكن المرأة (الأنثى) تحاول بجعل نفسها متاعا وفريسة سلبية بأن تقيد الرجل بالرغبة التي تثيرها في نفسه ... وعلى العكس من ذلك ترفض المرأة "المتحررة" السلبية التي يحاول الرجل فرضها عليها.... ولكن المرأة "الحديثة" تقبل قيم الذكور وتؤكد نفسها كمثيلة له.... بأن تشق طريقا جديدا لنفسها .يحررها من عبوديتها.....
إن الهدف من هذا الكتاب انه ينحصر في وصف المحتوى المشترك الذي ترتكز عليه كل حياة نسوية خاصة.
تأليف: سيمون دو بوفوار ترجمة: ندى حداد
يقع هذا الكتاب في 309 صفحة
صدر هذا الكتاب عام 2017
مواضيع ذات صلة
حين يصبح المنفى سؤالا للهوية
ندوة في متحف محمود درويش بعنوان "الأشياء، الذاكرة والهوية في الثقافة الفلسطينية والأدب"
حسين مردان.. بودلير العراق وشاعره الرجيم
أسئلة مطروحة على قارعة الوجع .. كلمة احتفائية
الشعراء ودمار المدن بين الحداثة والخراب
حسين البرغوثي في الضفة الثالثة للمدن الخائفة.. الابن يترجم اباه بعد اكثر من ربع قرن على رحيله
المقاطعة الفنية تعزّز حراكها في أوروبا ضد مُموّلي الاحتلال