عاجل

الرئيسية » مقالات و آراء » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 آذار 2019

نشيد "هاتيكفاه" وصمت الاخوان

باسم برهوم

كوني فلسطينيا، أواجه ككل الفلسطينيين الصهيونية ومشروعها واحتلالها مباشرة وبشكل يومي، فقد سمعت مرارا "النشيد الصهيوني لإسرائيل"، واسمه بالعبرية "هاتيكفاه" وترجمته العربية " الامل ". النشيد ظهر للمرة الاول في ذروة التحضير وبلورة الفكرة الصهيونية تمهيدا لظهور الحركة الصهيونية في الربع الاخير من القرن التاسع عشر، ويعبر هذا النشيد عن حلم اليهود بإقامة دولتهم في فلسطين بعاصمتها القدس .    
النشيد، من دون شك هو جزء من منظومة الفكر الصهيوني الذي رأى بفلسطين أرضا بلا شعب لشعب بلا ارض، هكذا تعاملنا معه نحن الفلسطينيين وتعامل معه العرب عندما كان للامة مشروعا قوميا وحلما يواجه  مشروع "هاتيكفاه"
اليوم يعزف هذا "النشيد" في بعض العواصم العربية (...!!) وكأنه نشيد وطني لدولة صديقة، عزف قبل ايام في عاصمة فيها قيادة جماعة الاخوان المسلمين وطالبان بباكستان وافغانستان، وفيها مقر مجلس العلماء المسلمين الذي يقوده القرضاوي وقيادة حماس في الخارج، المشكلة في كل هؤلاء المتشدقين بالإسلام ويخونون ويكفرون من يعارضهم الرأي،  المشكلة انهم صمتوا صمت القبور، ولم يأتوا بكلمة واحدة،  وكأنهم صم بكم، لو عزف نشيد "هاتيكفاه، في اي دولة خليجية من المحور الآخر لأقاموا الدنيا واقعدوها بكبسة زر الممول والراعي، ولكن الكبسة لم تكبس لهم فبقوا صامتين.
ما الذي يعنيه ذلك؟ أليس في هذا ذروة النفاق؟
قد تكون هذه الدولة مضطرة(..!!) على عزف نشيد "هاتيكفا" لأنها صرفت مليارات الدولارات لإقامة بنى تحتية لتنظيم كأس العالم في كرة القدم، وهي تريد ان تبرهن انها منفتحة جاهزة للعرس العالمي، الذي بدون حضور إسرائيل ورضاها، لن يتم، لماذا صمتت حماس عن ذلك وهي كما تدعي صاحبة خيار المقاومة ..!!!؟
نحن نعيش في زمن بالغ التردي، زمن يريد ان يسوق المشروع الصهيوني كمشروع  "تقدمي"  بل وضروري للبعض العربي ..!!! هذا البعض الذي هو  اساسا من نظام سايكس بيكو- بلفور الذي صممه الاستعمار للمنطقة العربية قبل اكثر من مائة، فهذا البعض يعتقد ان مصيره مرتبط بمصير المشروع الصهيوني لانه هو والمشروع الصهيوني من حقيبة الساحر الاستعمارية.
اعلام حماس، وماكينة الاخوان الاعلامية النشيطة صمتت. لانهم هم متعلقون بقشة وسيطهم مع اسرائيل الذي يرسل لهم المال بالحقائب عبر الموساد. فهم والحالة هذه كحال القرود الثلاثة لا ارى.. لا اسمع ..لا اتكلم.