عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 30 كانون الثاني 2019

سياقات مقلقة

معاريف – ليلاخ سيغان

حسن أنه لم يخطط هذه السنة لليكوديادا في موعد يوم الكارثة الدولي، ولكن ربما لهذا السبب مر الحدث علينا من تحت الرادار. ففي هوامش الاخبار نشرت نتائج استطلاع اللاسامية العالمية، وواصلنا الى الامام. نحن نستخدم الكارثة في خطابنا بلا نهاية، ولكن هل تعلم احد ما منها حقا؟
قبل كل شيء، الى الحقائق: اللاسامية وصلت الى ذروة نصف يوبيل، بما في ذلك رقم قياسي من المقتولين. بخلاف الماضي، حين كانت اللاسامية الاسلامية هي التهديد المركزي، في 2018 احداث مصدرها في اليمين المتطرف اصبحت العامل الاخطر. ومع ذلك، فان مصدر 70 في المئة من التحريض لا يزال اسلامي ويسار راديكالي، يبثون ادعاءات مناهضة لاسرائيل.
"سنواصل العمل لبناء الجسور مع يهود العالم والقضاء على اللاسامية في آفاق قضائية، دبلوماسية واعلامية"، قال نفتالي بينيت وزير الشتات، وعلى الفور عاد ليكون وزير التعليم، عضو الكابنت ورئيس حزب جديد يوجد في ذروة حملة الانتخابات. فهو لم يحلم بالتطرق الى حقيقة أن صعود الدرجة في اللاسامية حصل في ورديته كوزير. ولكن لو كانت اللاسامية حقا تقلقه، لكان اخذ على الموضوع مسؤولية اكبر، أو فهم بان لا وقت له من انشغاله بهذا، وتخلى عن الحقيبة في صالح احد ما يمكنه حقا ان يستثمر في ذلك.
اما نتنياهو من جهته فقال ان من يساهم بالشكل الاكبر في اللاسامية هو اليسار والاسلاميين. واللاسامية من اليمين ليست شيئا جديدا. جميل، ولكن ماذا؟ يتناقض مع نتائج التقرير بشكل مطلق. في اوساط اليسار ثاروا قليلا على القول ولكن باستثناء ذلك لا يبدو ان احدا ما يهمه جدا هناك اذا كان اليهود يعانون من جرائم الكراهية. وحده مدير عام الصندوق الجديد بذل جهدا واشرك تغريدة لايمن عودة.
"يوم الكارثة الدولية هو الوقت للتعرف على العنصرية،كراهية الاجانب وملاحقة الاقليات"، كتب عودة. "لا توجد جريمة اكبر في التاريخ من النازية. هذا هو الوقت لنتذكر مظالم الماضي والتفكر بالمستقبل الذي نريد أن نخلقه". لو كان عودة يتحدث هكذا بشكل دائم، فلعله كان ممكنا ان نصدق بان هذه بالفعل هي طريقه.
اذا كانت هناك سياقات لان نشخص فهذه هي السياقات المقلقة. حين لا يكون في الحكومة وزير خارجية او وزير شتات بوظيفة كاملة، يطور العلاقة مع يهود الشتات، فهذا دليل على أننا لم نتعلم من الكارثة اهمية الوحدة. في العام 1939 كان في العام 16.6 مليون يهودي. بعد 80 سنة، يوجد اقل من 15 مليون. لم ننتعش ديمغرافيا لاننا بدأنا ايضا نعاني من الابتعاد ومن التمثل. باستثناء انه فضلا عن التصريحات التي تنسجم مع خطاب الحملة الانتخابية ليس لاحد الرأس للانشغال في هذا.
بعض من السياقات تحصل ايضا في محافل مثل "بتسيلم" ممن واصلوا التغريد عن الاعتقالات في المناطق دون سياق الافعال التي ادت الى الاعتقالات، وكأن اسرائيل تعتقل القاصرين لغرض المتعة. لا يزعجهم سيل ردود الافعال التي تقول ان اسرائيل هي ببساطة بالضبط، ولكن بالضبط، مثل النازيين بحيث أنهم هم ايضا لم يتعلموا من الكارثة.
حسب ما حصل هذا الاسبوع، يبدو ان الكارثة اصبحت اداة صغيرة في السياسة، ليس إلا. كل واحد اختار القسم الاكثر ملاءمة له من التقرير، استخدمه، القى به وعاد لحياته اليومية. كيف نتعرف على شخص لم يتعلم شيئا من الكارثة؟ حين لا يمكنه أن يتهم بهذا خصما سياسيا، فهذا ببساطة لا يعنيه.