عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 22 كانون الثاني 2019

كل الاحترام لـ "تساكل" (جيش القتل الاسرائيلي)

هآرتس – عودة بشارات

الجنرال افيف كوخافي قرر في يومه الاول كرئيس للاركان تغيير قواعد اللعب، وبذلك لم يعد الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم. منذ هذه اللحظة اصبح جيش القتل الاسرائيلي. وبعون الله سيتوج بصفة الاكثر قتلا في العالم. الطريق طويلة ازاء التحديات التي تضعها أمامه الجيوش القاتلة الاخرى في العالم، لكن "اذا شئتم، هذه لن تكون أسطورة". كوخافي، القائد العسكري الذي قبل عملية "السور الواقي" زار منازل السكان الفلسطينيين في مخيم بلاطة للاجئين من خلال الجدران وبواسطة الجرافات، فان تعبير "مستحيل" لا يوجد في قاموسه.
اجل، اليكم بشرى اسرائيل 2019: عصر الاخلاق انتهى، وعن ترف 2202 غزي القتلى فقط في عملية الجرف الصامد، فان الفلسطينيين يمكنهم الآن الحلم فقط. يجب عليهم التعود على أرقام مضاعفة بأضعاف، حيث أن كوخافي وعد بـ "جيش قاتل، ناجع وحديث". ايام الشيطان وليس ايام المسيح جاءت.
كلمة "قتل" تثير الرعب، النغمة السريعة والحادة لها تجمد الدم في العروق. لذلك سارعت الى القاموس لمعرفة معناها، ربما هناك تفسير مخفف. لقد اظلمت عيوني، تفسير الكلمة هو "قتل جماعي، ذبح". وبهذا كانت الامور هكذا اذا، بدلا من جيش الدفاع الاسرائيلي "تساهل" يجب أن نكتب جيش القتل الاسرائيلي "تساكل".
ولكن بنظرة واقعية يمكننا القول بأن هذا الاسم تقتضيه الضرورة. حيث أنه اذا كان يئير لبيد، الرجل الذي يبدو أنه الشخص الاكثر امتاعا في الدولة، يريد اطلاق النار، أي قتل كل من يرفع سكين وحتى برغي. اذا ماذا سيقول الجنرالات؟.
في المقابل، أمر مثير للاهتمام هو الانقلاب الذي حدث لدى كوخافي، ليس في الافعال لا سمح الله، بل بالمفاهيم واللغة التي يستخدمها. ها هو حسب ما قال يغيل ليفي، فان كوخافي شرح في حينه أن الجنود لا يدمرون حي في بلاطة، بل على الاكثر يعملون على "تفسير الفضاء الحضري" من جديد، ونسب اليه ايضا تعبير "جغرافيا معكوسة" ("هآرتس"، 15/1). وبدلا من مواصلة تقييد جنود الجيش الذي تميز بتمويه القبيح، ها هو كوخافي يسمي الولد باسمه. من الجيد أن محاولة التجميل لفظت انفاسها.
واليكم، في الوقت الذي ما زال يتملكني فيه الاشمئزاز من جنون القوة لرئيس الجيش اللامع، صادفني مقال حول هذا الموضوع بقلم عضوة الكنيست ميراف ميخائيلي، التي كانت تعتبر ذات يوم مع "قواتنا"، أي مع العقلانيين. على الفور فتحت عيني، ها هي المرأة الذكية ستقول شيء ما ضد هذا الجنون. قرأت واصابني الدوار. التي تقاتل من اجل حقوق الانسان، المعروفة، تريد من كوخافي اصلاح الخطأ في تراث رئيس الاركان السابق، أي "في دولة ديمقراطية، التي فيها يوجد نفس قانون التجنيد للرجال والنساء، لا يمكن أن تكون لافتة "ممنوع دخول النساء" على 10 في المئة من المهن والوحدات في الجيش الاسرائيلي" ("هآرتس"، 18/1). اجل، ايضا النساء الشجاعات اليهوديات، يحق لهن أن يكن شريكات في القتل. واليكم الشعار الذي اقترحه: القتل هو حق الجميع. نساء اسرائيل تم اعدادهن للقتل وليس فقط للمطبخ. العفو؟ سأعود بعد لحظة لأنه اصابني الغثيان.
ولكن انتظروا، كل ذلك لا شيء مقارنة مع يسرائيل هرئيل، الذي قال إنه "من ناحية المعدات ومستوى التكنولوجيا فان الجيش الاسرائيلي هو حقا "جيش قاتل". ولكن الامر ليس كذلك من ناحية روحية". هرئيل يريد "روح قاتلة" من القادة. لا شك أن جيش قاتل يحتاج الى روح قاتلة، وروح اليهودي التواقة يجب تطويرها لتصبح روح اليهودي القاتلة.
مع ذلك من يعرف. ربما يكمن في اقوال كوخافي الأمل، حيث أنه في الوقت الذي تفاخر فيه الجيش بصفة الجيش الاخلاقي، فان معظم الفلسطينيين تم طردهم من وطنهم. اذا ربما في فترة الجيش القاتل ستتفتح الاخلاق؟ في المسرحية الهزلية لفرقة قصاص الأثر الشاحب اراد أحد ما تعيين يغئال الون وزيرا للحرب. "ما الامر، وزير للحرب؟" سأل، "إنه وزير التعليم". "اجل، هل يوجد تعليم؟"، صعب الاول الامر عليه. اجاب الثاني: "لا". "اذا، اذا قمنا بتعيين الون وزيرا للحرب فلن تكون حرب". ما الذي لا نفعله من اجل عصر نقطة تفاؤل.