المركز الطبي في الجامعة الأمريكية.. عالمي ببصمة وعقول فلسطينية
رام الله - الحياة الجديدة- بشار برماوي - في عام 1995، كانت مجموعة من المستثمرين الوطنيين تحث الخطى نحو إيجاد جامعة فلسطينية برأس مال فلسطيني، متحدية التدمير الاحتلالي الممنهج لأي منجز فلسطيني، ومن هنا أعلن في عام 2000 عن ميلاد الجامعة العربية الأمريكية، التي أصبحت بميلادها أول جامعة خاصة في فلسطين وبرأس مالٍ فلسطيني، بالتعاون مع جامعة ولاية كاليفورنيا (CSU) في مدينة ستانيسلوس الأميركية.
ولأن الجامعة والقائمين عليها يتسمون بالطموح غير المحدود، وينظرون الى العالمية بعيون وخبرة فلسطينية، اتجهت الجامعة نحو إنشاء كلية الدراسات العليا، في ضاحية الريحان قرب رام الله بنظامها وتعليماتها الخاصة، لتشكل الإطار الاستكمالي للدرجة الجامعية الثانية، وليشكلا معاً الهيكل العلمي والأكاديمي الصلب لـ "العربية الأمريكية"، بعد مضي ثلاثة عشر عاماً من عمرها، ثم جاء الدور على إنشاء مركز عالمي بعقل وكادر فلسطيني، سيكون الذراع الطبي للجامعة، ويضم مركز الجامعة التخصصي لطب الاسنان، ومختبر التحليلات الطبية (تحاليل طبية، الدم والهرمونات العادية)، ومركز الوراثة الجزيئية، الذي يعد مفخرة لفلسطين، وعمله مكرس حاليا في الأبحاث والجزء الأكاديمي في برنامج الماجستير.
جسم طبي للجامعة
المدير التنفيذي للمركز الطبي د. جمانة جرادات، اختصاصية أمراض الفم والفكين والوجه، تقول: إن المركز الطبي التابع للجامعة العربية الامريكية هو مركز أكاديمي بحثي يشتمل على برامج اختصاص ودراسات عليا في بعض المجالات الطبية، وحاصل على التراخيص اللازمة، ويحرص على تقديم خدمات طبية للمواطنين على أعلى المستويات وبتكلفة في متناول الجميع.
وتضيف: بدأ مركز الوراثة الجزيئية عمله كمختبر أكاديمي بحثي، إذ ان البروفيسور هشام درويش ينجز أبحاثا من خلاله، وكذلك طلبة ماجستير الوراثة الجزيئية والسمية الجينية، كما يوجد مختبر الأنسجة والخلايا المرضية المتخصص بأمراض الفم والفكين والوجه كمرحلة أولى (Oral & Maxillofacial Pathology) وهو تحت التجهيز حاليا، وسيكون جاهزا خلال أشهر.
وأوضحت جرادات انه وحسب الخطة الموضوعة فإن المركز بأقسامه كافة سيكون جاهزا خلال العام الحالي (2019).
مركز الجامعة التخصصي لطب الاسنان
وبالنسبة لمركز الأسنان أوضحت جرادات ان التركيز فيه حاليا منصب على الجانب الأكاديمي والبحثي، إذ يوجد لدينا حاليا برنامج الاقامة في اختصاص تقويم الأسنان والفكين، اضافة الى برنامج الدبلوم العالي في زراعة الأسنان.
وأكدت ان الهدف المستقبلي للمركز يتمثل في تقديم الفرصة لأطباء الاسنان للتخصص في جميع مجالات طب الأسنان، مشيرة الى سعيهم الى اعتماد عدد من البرامج من قبل المجلس الطبي الفلسطيني، لكن البرامج المعتمدة حاليا هي الزراعة والتقويم.
وقالت: المركز حاليا اكاديمي تدريبي بحثي، وفي المستقبل القريب ستكون هناك عيادات خارجية. واضافت: بالنسبة للطاقم لدينا طاقم متميز من التمريض ومساعدي أطباء اسنان، وفني مختبرات طب الأسنان، وفنيي الأشعة.
وأكدت ان الأطباء المشرفين في المركز هم من الاختصاصيين ذوي الخبرة العالية في كلية طب الأسنان.
وقالت: المركز جزء من الجسم الأكاديمي التابع للجامعة، وقوته الأساسية مستمدة من انه جسم أكاديمي، وهو بذلك يسير حسب العلم الحديث، ويعتمد البراهين العلمية المتوفرة عالميا إضافة الى خبرة وكفاءة الاطباء الاختصاصيين في كلية طب الأسنان، وذلك لضمان الالتزام بالممارسات الطبية المستندة الى أفضل الدلائل العلمية في برامج الاختصاص والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت جرادات: الجانب الايجابي الذي لا يدركه البعض هو أن المركز يضم نخبة من الاختصاصيين الفلسطينيين في مختلف مجالات طب الأسنان، وأن المريض يُفْحَص أولا من الأطباء المقيمين في برامج الاختصاص، ثم تتم مناقشة الحالة مع الاختصاصيين المشرفين، وبعدها وضع خطة العلاج بالاتفاق بينهم وفق ما يقوله العلم والخبرة المتراكمة لديهم، وهذا يضمن للمريض تلقي العلاج الامثل والأنسب لوضعه على أيدي الاطباء المقيمين في الاختصاص وتحت اشراف الاختصاصيين في المركز.
وأوضحت ان المركز مرخص من قبل وزارة الصحة وأن برامج الاختصاص الحالية معتمدة من المجلس الطبي الفلسطيني، ونعمل على أخذ اعتماده في برامج أخرى.
استثماري أم غير ربحي؟
وقالت جرادات: إن المركز اكاديمي تدريبي بحثي وليس استثماريا بالدرجة الاولى، ونحرص حاليا على استحداث المزيد من برامج الاختصاص والدبلوم العالي. وبالنظر الى التكلفة العالية جدا للمركز من ناحية الكوادر والتجهيزات والمعدات والأدوات والمواد والتي تعد الأحدث على مستوى العالم في مجال طب الأسنان والمختبرات الطبية، بالاضافة الى كون تكاليف الخدمات المتوفرة في متناول الجميع، فان الربح قد يكون معدوما.
وأضافت: نعمل أيضا من أجل توفير دورات تعليم مستمر ضمن خدمات المركز، بحيث نتيح الفرصة لأطباء الأسنان والعاملين في مجالات المختبرات الطبية لأخذ دورات كل فترة للاطلاع على آخر ما توصل اليه العلم الذي يتطور باستمرار، وعدم الاكتفاء بما اكتسبه من علم قبل سنوات.
وتابعت: الرسوم التي ستجنى من خلال هذا الدورات ستساهم في تغطية نفقات المركز وليست ربحية، وهدفها تمكين المركز من الاستمرار في تقديم الخدمات للمواطنين على أعلى المستويات الممكنة وبنفس التكلفة.
التدريب
وأكدت جرادات أن طلبة البكالوريس في كلية طب الأسنان بالجامعة سيواصلون التدريب في جنين، وأن تدريب اطباء الأسنان في سنة الامتياز ليس من الأمور المقترحة في المركز، واوضحت أن الجانب الأكاديمي التدريبي في المركز مخصص لأطباء الأسنان الذين معهم مزاولة مهنة ويرغبون في اكمال دراستهم والتخصص في احد مجالات طب الأسنان.
وأضافت ان مركز الجامعة التخصصي لطب الأسنان يسعى لتأسيس نظام متكامل في تخصصات طب الأسنان المختلفة من خلال برامج الاختصاص في طب الأسنان والأبحاث العلمية بهدف خلق كادر واعد من الاختصاصيين في فروع طب الأسنان المختلفة، وأن الجامعة العربية الأمريكية ممثلة بمركز الجامعة التخصصي لطب الأسنان هي الوحيدة التي تقدم الفرصة محليا لأطباء الأسنان للحصول على الاختصاص في تقويم الاسنان والفكين والدبلوم العالي في زراعة الأسنان.
اتفاقات
وأشارت جرادات الى بدء تنفيذ اتفاقية وقعت مع مؤسسة إدارة وتنمية أموال اليتامى، حيث يقدم المركز علاج تقويم الأسنان والفكين مجانا لطلاب المدارس والجمعيات التابعة لهذه المؤسسة.
وقالت: المركز يعمل ضمن قوانين وزارة الصحة، والمجلس الطبي الفلسطيني، ونقابة طب الأسنان، بالاضافة الى قوانين الجامعة العربية الأمريكية. مشيرة الى اننا نسعى للتعاون مع المجلس الطبي الفلسطيني والنقابات الطبية كتنظيم دورات ومحاضرات، وتواصلنا معهم، وأعلمناهم ان أبواب الجامعة مفتوحة أمامهم سواء لتوفير مكان أو استخدام الأجهزة المتوفرة لدينا.
وقالت: قبل فترة تم التعاون مع المجلس الطبي الفلسطيني لاستخدام مختبر أجهزة المحاكاة (دمية على شكل رأس وأسنان) في مركز الجامعة التخصصي لطب الأسنان لتقديم امتحان البورد الفلسطيني في اختصاصين من اختصاصات طب الأسنان.
واضافت: قبل فترة زار الأمين العام للمجلس الطبي الأردني الدكتور نضال يونس، حرم الجامعة في رام الله، للتعرف عليها والاطلاع على برامجها الأكاديمية في درجتي الدكتوراة والماجستير، برفقة أمين عام المجلس الطبي الفلسطيني الدكتور أمين ثلجي، ورئيس اللجنة العلمية العليا في المجلس الدكتور محمد لؤي، والأمين العام الأسبق له الدكتور سليمان برقاوي.
وتابعت: شهادتي هنا قد تكون مجروحة، لكن وبصدق أبدى الدكتور يونس انبهاره بالمركز الطبي ومركز الدراسات العليا، وأشاد بانجازات الجامعة العربية الأمريكية، وأكد على أهمية البحث العلمي وضرورة ايجاد سبل التعاون محليا ودولياً في هذا المجال، وهو ما نسعى جادين للقيام به في المستقبل القريب.
ادارة طموحة
وأكدت المديرة التنفيذية للمركز، ان رؤية الجامعة وطموحها بلا حدود، وأي فكرة مفيدة لا نجد صعوبة في اقناع الإدارة بها، حيث نجدها منفتحة على أي أمر جديد غير موجود في فلسطين، أو أنه سيكون اضافة للجامعة ولفلسطين.
وقالت جرادات: الجامعة تسير بشكل تدريجي، ولكن بخطى ثابتة نحو المكانة التي تستحقها محليا واقليميا.
.jpg)
مختبر الجينات.. مفخرة لفلسطين
وأكد البرفيسور هشام درويش المدرس في قسم التحاليل الطبية بكلية العلوم الطبية المساندة، ومسؤول مركز الجينات بالجامعة، ان أقل ما يقال عن المركز إنه مفخرة لفلسطين.
وقال: هنا لا بد من ذكر ميزة تتصف بها الجامعة العربية الأمريكية وهي ان ادارتها لديها توجه كبير نحو أمرين هما: تطوير الامكانات وخدمة المجتمع الفلسطيني.
وأضاف: نحن كشعب فلسطيني مثل أي شعب عربي لدينا مشاكل وراثية كبيرة، بسبب كثرة زواج الأقارب، وعدم وجود توجيه وثقافة كافيين لدى الكثيرين، ولذلك كان لا بد لنا من توفير امكانيات، خاصة في ظل التقدم الكبير في الطب وتوفر التكنولوجيا الحديثة".
وتابع: تواصلنا مع ادارة الجامعة وانشأنا برنامج ماجستير في الوراثة الجزيئية والسمية الجينية، ولدينا الآن الدفعة الثانية فيه، ولدينا خطط مستقبلية لإنشاء برنامج للدكتوراة في هذا المجال، وأتمنى ان يتم ذلك خلال سنتين الى ثلاث.
وقال درويش: حتى يستطيع هذا البرنامج القيام على أكمل وجه كان لا بد من توفير مختبر متقدم، لم نجد أي صعوبة في توفيره لأن ادارة الجامعة أبلغتني باحضار ما أحتاجه، وأحضرنا اجهزة حاليا بما لا يقل عن مليوني دولار، ونحن بصدد اضافة امكانيات اخرى له كي يكون متميزا في فلسطين.
ثلاثة أهداف
وأكد درويش ان المختبر انشئ لثلاثة أهداف، الأول والرئيسي هو القيام بالأبحاث العلمية مع طلبة الماجستير حاليا، والدكتوراة مستقبلا، والثاني خدمة المجتمع من خلال التشخيص والعلاج والمراقبة، خاصة ان لدينا امكانيات وخبرات كافية، وهذا المختبر سيكون له مستقبلا تأثير واضح في فلسطين.
أما الأمر الثالث الذي نطمح اليه فهو ان يكون المختبر مركزا تدريبيا، ونشر هذه الثقافة بين فنيي المختبرات في فلسطين، وان شاء الله سنبدأ قريبا ببرمجة بعض الدورات، إذ بامكاننا إفادة الفنيين الذين تخرجوا قبل سنوات، وحتى الأطباء فيما يتعلق بالتشخيص.
وقال: كما اننا نطمح، خاصة في ظل التقدم العلمي، بعمل خارطة جينية لكل مواطن، خاصة ان الطب العلاجي حاليا يقوم على توفير الدواء للمريض بناء على الجين لديه، وهذا يضمن ان يستجيب المريض للدواء بشكل أفضل.
وأشار درويش الى وجود مساقات في برنامج الماجستير حول الجينات، ونأمل في السنوات المقبلة ان يدخل هذا الأمر في التطبيق لدينا، علما ان المشكلة الوحيدة التي تواجهنا هي الوسط الطبي، حيث يوجد نقص في الأخصائيين، والأمر الآخر هو اننا نريد التكامل بيننا وبين الوسط الطبي، وبناء تفاهم اعتمادا على الطب الحديث وآخر ما توصل اليه العلم.
أول خارطة وراثية
وبالنسبة لإصدار أول خارطة وراثية وهل ستكون من مختبرات الجامعة الامريكية قال درويش: أنا عملت لنفسي خارطة وراثية، وخلال أشهر سَنُحْضِرُ جهازا نستطيع بواسطته عمل خارطة وراثية لأي مواطن.
وأضاف: هنا لا بد من توضيح أمر في غاية الأهمية، وهو ان الخارطة الوراثية ليست للإنسان المريض فقط، بل انها تفيد الشخص السليم أيضا، حيث انها تشير الى أي ضعف يعاني منه وما قد يتأثر به مستقبلا، عبر التقليل من العوامل الخارجية التي قد تؤثر عليه، وبالتالي تحميه من الإصابة بأمراض معينة، وهذا الأمر بدأ تطبيقه في العالم رغم كلفته العالية لحد ما.
وأكد درويش ان الأجهزة التي أحضرناها للمختبر هي الأحدث في العالم، مشيرا الى توفر الخبرة التقنية لنا من حيث الاستخدام والتطبيق بفضل كادر يتصف بالخبرة.
واشار الى ان الجامعة ومن باب حرصها على توفير الامكانات العلمية أحضرت أحد الفنيين براتب كبير نظرا لخبرته الكبيرة وامكانياته العالية، ووظفت الدكتورة نوال القطب التي تتمتع بعلم واسع، وستكون رافدا للجهد المبذول، وسنحضر زميلا آخر في عام 2019، وبهذه الخبرات نستطيع عمل الكثير بهذا المجال.
وقال: لدينا في المختبر أجهزة متميزة نستطيع من خلالها اجراء فحوصات لأي خلل أو مرض جيني (وراثي)، ومن خلال التحليل نشخص هذه الأمراض، سواء على صعيد الجين نفسه، أو الكروموسومات كاملة، إذ بامكاننا معرفة ما في داخل جسم الانسان من خلال الخارطة الجينية.
وأضاف: كما أحضرنا جهازا لا مثيل له في فلسطين، يمكن من خلاله اجراء فحوصات على بعض خلايا الانسان السليم الذي يعيش مثلا في مناطق يكثر فيها التلوث، ويظهر لنا التأثير الذي حصل له، والمرض الذي قد يصيبه مستقبلا، وهذا الجهاز لا يفحص فقط بل يظهر قياس التأثير، وهذا يعطينا فرصة لتجنب أي مرض، أي انه يشير الى ما قد يصيب الانسان مستقبلا، خاصة ان العلم يتيح لنا حاليا قياس أي خلل عند الانسان قبل ان يصاب بمرض.
وتابع: بما ان السرطان جيني، فإن مختبر الجامعة قادر على عمل تحاليل، وتشخيص هذا المرض.
تشخيص ومتابعة
وأكد درويش ان الهدف عندنا هو التشخيص ومتابعة المرض واختيار العلاج الأنسب له، وان شاء الله مستقبلا نستطيع مع الأطباء توفير دواء لكل مريض حسب الجينات لديه، علما انه توجد دول قطعت أشواطا كبيرة في هذا الأمر.
وقال ان الجامعة تعمل حاليا على مشروع بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ومراكز الطب المتقدمة، من أجل تبادل الخبرات لتطوير امكانياتنا.
وأضاف: العالم بحاجة الى التعاون، فأنا حاليا أعمل في مشروع حول سرطان الثدي مع جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة، ومشروع آخر مع جامعة روتجرز في نيوجرسي، وهذا التعاون لا مفر منه لأن الانسان لا يستطيع معرفة كل شيء، لذا لا بد من عمل شبكة من التعاون.
يذكر ان البروفيسور درويش درس في فلسطين، وحصل على شهادة البكالوريوس في الأحياء من الجامعة الأردنية، وعمل بعد ذلك في الطب المخبري، ومن ثم سافر الى الولايات المتحدة وحصل على شهادة الدكتوراة في الكيمياء الحيوية من جامعة ولاية نيويورك، وعمل في جامعة ويسكونسن في نيويوك، وعاد الى فلسطين عام 1997 وعمل في كلية الطب في جامعة القدس، وفي عام 2014 انتقل للعمل في الجامعة العربية الأمريكية.
.jpg)
المختبرات الطبية في الجامعة
وقال خالد حرز الله مدير المختبرات الطبية في الجامعة انه توجد لدينا 3 أقسام أو أنواع من المختبرات هي: مختبر التحاليل الطبية التي تختص بالهرمونات الطبية، وتجرى فيها فحوصات هرمونية، وكيميائية، والدم، والفحوصات الروتينية، وهذا مشابه لأي مختبر في فلسطين، ولكن ما يميزه هو الأجهزة الموجودة فيه وهي من شركة "ROCHE" العالمية التي تتميز بدقة نتائجها.
واضاف حرز الله، الحاصل على شهادة البكالوريس في الطب المخبري، وماجستير في السياسات والادارة الصحية، ان النوع الثاني هو المختبرات التي لها علاقة بالأنسجة والخلايا السرطانية التي نقوم حاليا بإنشائها حيث ان المكان جاهز حاليا، والأجهزة تمت ترسيتها وسيتم احضارها بأقرب وقت وتركيبها وبدء العمل فيها.
وتابع: هذا المختبرات متخصصة فقط في الوجه والفكين وستديرها وتشرف عليها د. جمانة جرادات التي تشغل أيضا المدير التنفيذي للمركز الطبي في الجامعة، وهي اختصاصية علم أمراض الفم والفكين والوجه، وهي الوحيدة في فلسطين الحاصلة على هذا التخصص، وسيكون المختبر المختص والوحيد في فلسطين بهذا المجال.
وأردف: هناك مختبرات لها علاقة بالأنسجة والخلايا السرطانية لكن في هذا الاختصاص سنكون الوحيدين في فلسطين.
وقال: اما النوع الثالث فهو مختبر الجينات أو مركز الوراثة الجزيئية وهو مختص في فحوصات الجينات والأمراض الوراثية من خلال فحوصات الـ "DNA" وهذا يكون على ثلاثة أشكال، ومسؤوله هو البروفيسور هشام درويش، كما ان هذا المختبر سيجري فحوصات تخصصية تشخيصية للمواطنين إذ بامكاننا اجراء فحوصات لها علاقة بمرض وراثي لأي مواطن يرغب في ذلك.
وأكد ان ما يميز هذه المختبرات هو الأجهزة التي لا تتوفر في مراكز اخرى حسب علمي، كما ان البروفيسور هشام مختص في هذا المجال ويحمل درجة بروفيسور في هذا الموضوع.
وأوضح حرز الله ان هناك عددًا من الأبحاث التي اجراها الدكتور هشام في هذا الأمر، ولدينا خطة تطويرية للعمل في مجال السرطان على أساس فحص الجينات المرضية ومن ثم علاج الجينات الوراثية المصابة بالسرطان وسنصل الى مرحلة عدم العلاج بالكيماوي، وانما معالجة الجين المصاب فقط، وهذا أمر بعيد المدى، لكن نتمنى تحقيق هذا الأمر مستقبلا.
وقال: حصلنا على الترخيص من وزارة الصحة، وبالتالي نستطيع استقبال المواطنين واجراء التحاليل، واذا كان التحليل غير متوفر لدينا فنحن مستعدون لشراء الخدمة من أي مختبر آخر في أعلى مراتب الجودة.
وأضاف: تم انشاء مختبرات التحاليل الطبية لتقديم الخدمات للمواطنين، وحصلنا على الترخيص بناء على ذلك، وتعد "العربية الأمريكية" أول جامعة فلسطينية يقدم مركزها الطبي خدمات للمواطنين.
وبشأن الميزة التي تدفع المواطن لإجراء الفحوصات في مختبرات المركز الطبي في الجامعة خاصة انها ليست في مدينة رام الله، قال: نحن نطلب من المواطن ان يرتاح في منزله أو عمله ونحن من نصل اليه في أي مكان هو موجود فيه، حيث تتوفر لدينا خدمة السحب المنزلي أو المكتبي، وبدأنا العمل فيها، وليس مطلوبا من المواطن سوى الاتصال علينا ونحن نحضر اليه ونسحب الدم ونبعث النتائج له عبر الايميل بكل تفاصيلها.
الأسعار والاتفاقات
وبالنسبة للأسعار أكد حرز الله اننا ملتزمون بأسعار نقابة الطب المخبري التي ألزمت جميع المختبرات بها، وهناك فرق بسيط بين بعض المختبرات التي تعطي خصما محددا، ونحن سنعطي المواطن نسبة خصم متميزة لا تزيد عما تسمح به النقابة وهي 20%.
وبالنسبة لإبرام اتفاقيات قال: بدأت المختبرات في المركز بمراسلة مؤسسات لعمل اتفاقات معها بشأن اجراء الفحوصات لموظفيها في مختبرات الجامعة، أولها وقعت الخميس الماضي، وخاطبنا المؤسسات كافة والشركات والبنوك، وأخذنا موافقة شفهية من احدى شركات التأمين التي ستوقع اتفاقية معنا في مجال المركز الطبي كاملا وليس المختبرات فقط.
وأضاف: نتطلع لتوفير خدمات للمواطنين غير متوفرة في فلسطين، فمختبر الأنسجة والخلايا المرضية الذي انشأناه توجد فيه مساحة فارغة حتى اللحظة مخصص لمشروع جديد هو الأول من نوعه والأكثر تطورا على مستوى فلسطين، وقد حصلنا على الموافقة الادارية من ادارة الجامعة كي نبدأ بالتنفيذ.
وتابع: المسؤولون في وزارة الصحة والمهن الطبية المساندة فيها الوزارة وبدعم من الوزير لا يعترضون على أي أمر يقدم لهم يهدف الى خدمة المواطنين.
-------
*هذه المادة تنشر ضمن مساق تدريبي في ماجستير العلاقات العامة المعاصرة في الجامعة العربية الأمريكية.
مواضيع ذات صلة
فتح معبر رفح بالاتجاهين أمام حركة تنقل المرضى والمواطنين
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال