هل ستصبح العملات الرقمية متنفس الغزيين في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة؟
رغم خطورتها..

* إقبال على الاستثمار في العملات الرقمية في غزة أكثر من الضفة
* خسائر العملاتالرقمية بلغت مع نهاية العام 2018 أكثر من 250مليار دولار
غزة - حياة وسوق - نور الحج - تقضي فداء الحاج ساعات طويلة أمام الانترنت، فمنذ أن بدأ شغفها في البحث عن كل ما هو جديد ومتعلق بالعملات الرقمية حتى أصبحت مشاركة في عدة مواقع خاصة بتداول العملات الرقمية.
وتقول الحاج: "بدأ الأمر عندما كنت أتصفح أحد المواقع، فلفت انتباهي إعلان لموقع خاص بجمع العملات الرقمية، عندها بدأت أبحث أكثر عن الموضوع وأشترك في المواقع المختلفة، حتى أصبحت لدي خبرة كافية لأستطيع التمييز بين المواقع الكاذبة والصادقة، وما ساعدني في هذا الأمر أنني خريجة لغة انجليزية".
وأشارت الحاج إلى أن كل ما تحتاجه للاشتراك في مثل هذه المواقع هو جهاز laptop، وانترنت، ومبلغ مالي فائض عن الحاجة، بالإضافة لخبرة ولو قليلة في هذا المجال، فهناك الكثير من العملات الرقمية ولكن أشهرها البتكوين والدوج كوين والرايبل.
وتؤكد الحاج أن باستطاعة الشخص تأمين راتب شهري على حسب مساهمته في الموقع فهناك التداول والاستثمار، ولكن بحسب رأيها درجة المخاطرة عالية جدا وتحتاج إلى شجاعة ليستطيع الشخص خوض هذه التجربة.
ويتفق معها في الرأي أبو أحمد فيقول: "تعرفت على العمل عن طريق الانترنت من خلال صديق لي، أعطاني المعلومات عن كيفية البدء في العمل، وبعد ذلك اجتهدت وتوسعت في العمل وبدأت أبحث على اليوتيوب وقنوات التليجرام".
وأكد أبو أحمد أن العمل في هذا المجال خطير جداً ويحتاج إلى أن يمتلك الشخص خبرة واسعة وصبر كبير، ويمكن أن يسد دخل الموقعالاحتياجات الخاصةبالفرد في ظل الظروف والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
من جهته، قال هشام العجلة موظف الحوالات المالية في مكتب سلمي للصرافة إن هناك سهولة في التعامل مع العملات الرقمية، ويمكن لأي شخص التداول،وهناك أيضا سهولة في عملية السحب من الموقع لكنها تمر بعدة مراحل لزيادة الأمان والمصداقية.
ونوه إلى أن هناك إقبالا على الاستثمار في العملات الرقمية في قطاع غزة أكثر من الضفة الغربية نتيجة قانون العرض والطلب على العملات الرقمية، وسبب هذا الاقبال هو حاجة الغزيين لفتح فرص عمل لهم يستطيعون من خلالها توفير الأرباح أو العوائد المالية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأشار المحلل والخبير الاقتصادي أمين أبو عيشة إلى أن التداول بالعملات الرقمية وخاصة البتكوين عالية المخاطر، حيث بلغت خسائرها مع نهاية العام 2018 أكثر من 250مليار دولار نتيجة للانخفاض في القيمة السوقية للبتكوين من 19800 دولار بداية العام 2018 إلى 3500 دولار للوحدة الواحدة حالياً.
وأضاف: "أحذر من التعامل بها بالمطلق لوجود عمليات اختراق لحسابات متداوليها، وضياع المدخرات وتوحش وتضخم للأسعار، فهي كانت سبباً في تكبد الكثيرين خسائر بلغت ملايين الدولارات".
وتابع: "يوجد في العالم أكثر من 60 عملة رقمية مشفرة، منها 6 عملات يتم تداولها بشكل دائم، أشهرها عملة البتكوين، وهي غير معترف بها عالمياً، سوى في ألمانيا، وهي لا تعتبر من ضمن المنظومة الاقتصادية العالمية".
ولفت إلى أن عملة البتكوين لا تخضع للمتغيرات السياسية والاقتصادية في الدول كالعملات الرسمية في البلاد، لأنها عملات رقمية وغير ملموسة، مضيفاً أن تداول تلك العملة يتم عن طريق حاسوب أو هاتف ذكي يمتلكه الشخص، عن طريق إنشاء حساب مختص بتداول العملة، ويتم ادخال عنوان المستلم والمبلغ المدفوع.
وعن إمكانية أن تكون العملات الالكترونية بديلة عن الورقية في المستقبل أكد أبو عيشة أنه لا يمكن بالمطلق أن تكون بديلاً لعدم توافر المقومات الانتاجية ولأنها لا تخضع لقواعد ومؤشرات الاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن أول عملة رقمية مشفرة ظهرت على يد ساتوشي ناكاموتو عام 2009 وهذه العملة تسمى " بتكوين "، وتعد عملة البتكوين هي العملة الأشهر في عالم العملات الإلكترونية والتي ينصح جميع المستثمرين التداول بها في مقابل العملات الأخرى، كما أنها الأعلى من حيث القيمة السوقية.
مواضيع ذات صلة
النفط يقفز 2.5% ليصل البرميل إلى 113 دولار
بازار الخان.. حين تتحول الحِرف النسوية إلى نافذة للأمل الاقتصادي
وزارة المالية والتخطيط تمكن 4 بلديات كبرى من جباية رسوم المهن والحرف لأول مرة
شنار يطلع السفير المصري على التحركات العربية والدولية لمواجهة التحديات المصرفية الفلسطينية
العامور: "صنع في فلسطين" عنوان للإرادة الوطنية وتعزيز الإنتاج المحلي وبناء اقتصاد مستقل
بنك فلسطين يشارك في حفل إطلاق برنامج تمويل الاقتصاد الأخضر التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
شنار: تعزيز صمود المنشآت الاقتصادية ومتابعة التحديات المصرفية والتجارية على رأس أولويات سلطة النقد