عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 كانون الثاني 2019

التهديد المركزي في 2019: حرب شاملة في الشمال

معاريف - موشيه كوهن

حرب شاملة في الشمال حيال ايران، حزب الله، النظام السوري هي التهديد المتصدر في خطورته لعام 2019. هذا يقضي تقرير جديد لمعهد بحوث الامن القومي الذي يعنى بالتقويم الاستراتيجي للعام القادم وجدول التهديدات على دولة اسرائيل.

يشير التقرير الذي رفعه رئيس المعهد اللواء احتياط عاموس يدلين لرئيس الدولة روبين ريفلين الى أنه في بداية العام 2018 صعدت ايران جهودها لتثبيت خطوة عسكرية في سوريا ولمنح حزب الله قدرات عسكرية متطورة. وزعم في التقرير ان اسرائيل اتخذت اعمالا عسكرية نشطة ضد الجهد الايراني، وهجماتها مست شديد المساس بالبنية التحتية الايرانية. ومع ذلك، يشكك واضعو التقرير في أن تتنازل ايران عن تواجدها في سوريا ويحذرون بانه مع استقرار نظام الاسد واعادة تسليح الجيش السوري من قبل روسيا تقلصت حرية عمل الجيش الاسرائيلي.

كما يشير التقرير الى أنه عقب التطورات في سوريا حرفت ايران جزءا من مبنى القوة لديها – الموجه ضد اسرائيل – نحو العراق ولبنان. ومع أن الدعم الايراني لمبنى قوة حزب الله في لبنان ليس جديدا، الا ان جودة الوسائل القتالية التي تنقل في السنتين الاخيرتين من طهران الى المنظمة مقلقة.

مصادر القلق الاساس لاسرائيل هي مشروع تحويل الصواريخ غير الدقيقة والمقذوفات الصاروخية الثقيلة الى صواريخ دقيقة لدى حزب الله، وكذا تحسين قدرة الدفاع الجوي وتوريد صواريخ شاطيء – بحر بعيدة المدى للمنظمة اللبنانية الشيعية. وتقدر اوساط معهد بحوث الامن القومي بان مساعي اسرائيل ضد "مشروع التدقيق الايراني في لبنان ستتم في ظروف مختلفة اكثر تعقيدا مما كانت في سوريا في السنوات الاخيرة.

رغم ميزان الردع المتبادل بين اسرائيل وحزب الله، والذي نشأ منذ حرب لبنان الثانية في 2006، فان واضعي التقرير يعتقدون بان عمل اسرائيل ضد الانفاق الهجومية التي انكشفت الى داخل الاراضي الاسرائيلية يشكل ايضا تجسيدا للمنظمة اللبنانية لتفوق اسرائيل الاستخباري وتصميمها على احباط جهودها في هذا السياق وفي سياقات اخرى.

كما يقدر الباحثون في المعهد بان المعركة الناجحة التي حققت تأخيرا هاما في بناء قوة حزب الله والتموضع الايراني في سوريا وصلت الى مرحلة الاستنفاد، او أن نتاجها لم يعد يبرر مخاطرات التصعيد التي تنطوي عليها.

كما يحذرون في المعهد من أنه اذا ما تحقق سيناريو المواجهة الكاملة في الشمال، فانها لم تنحصر في جبهة واحدة واننا سنجد انفسنا في حالة شاملة تتصدى فيها اسرائيل لايران، سوريا وحزب الله في الشمال، وبالتوازي ضد منظمات الارهاب في قطاع غزة.

ويقدر واضعو التقرير بان احتمالات الاشتعال مع حماس في غزة هو الاعلى في السنة القريبة القادمة، وان كانت خطورة التهديد اقل بكثير من تلك التي تحدق باسرائيل في الجبهة الشمالية.

حسب التقرير، فان الاسباب المركزية للتفجر العالي في جبهة الجنوب هي التدهور المتواصل للوضع الاجتماعي – الاقتصادي في القطاع، الضغط من جانب السلطة الفلسطينية على حماس في غزة وكذا التآكل الذي طرأ على مدى الزمن في الردع الذي حققته اسرائيل في حملة الجرف الصامد في صيف 2014. ويوصي كُتّاب التقرير بانه اذا كانت حملة اغلاق انفاق الارهاب في الشمال قد انتهت حقا دون تصعيد والنقاش في مشروع تدقيق الصواريخ التي لدى حزب الله لن ينضج الى حملة وقائية مبادر اليها ضده، فان على اسرائيل ان تحرف جهودها لتعود الى قطاع غزة، لاعادة بناء الردع تجاه حماس وتوجيه ضربة شديدة للذراع العسكري للمنظمة.         

كما يحذر التقرير من التدهور في الضفة ويشير الى انه على اسرائيل ان تكون جاهزة لاضطراب آخر في استقرار السلطة الفلسطينية ولامكانية انتهاء عهد ابو مازن. في المدى البعيد يوجد خطر الانزلاق الى واقع الدولة الواحدة الذي بزعم كُتّاب التقرير "ينطوي على آثار خطيرة على مستقبل، طابع وصورة اسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي". وبالمقابل، يعتقد واضعو التقرير بانه يوجد احتمال منخفض لسيناريوهات متطرفة في الصراع ضد النووي الايراني في السنة القريبة القادمة، ويعتقدون انه رغم الدعم الاميركي المستقر، فان على اسرائيل ان تستعد لقرارات مفاجئة من الرئيس دونالد ترامب.

الى ذلك، قضى رئيس الاركان الفريق آفي كوخافي يوم الاول في المنصب في حديث اولي مع محفل هيئة الاركان. ولاحقا أجرى تقويما للوضع وسلسلة مباحثات في قيادة المنطقة الجنوبية.