عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 18 كانون الثاني 2019

مسؤولية شكيد

هآرتس - أسرة التحرير

قضية رئيس مكتب المحامين، ايفي نافيه الذي اعتقل للاشتباه بتلقي رشوة جنسية وخيرات متاع مقابل ترفيع قضاة، هي قضية الفساد الاخطر الذي يشهدها الجهاز القضائي. فالشبهات التي تحقق فيها وحدة لاهف 433 تلقي بظل ثقيل وواسع على عملية انتخاب القضاة وتعيينهم وكذا على تفكر وزيرة العدل آييلت شكيد.

في اثناء ولاية شكيد عين 334 قاضيا ورفع المئات. شكيد، التي تشغل منصب رئيسة لجنة انتخاب القضاة، عقدت حلفا سياسيا مع نافيه في بداية ولايتها. حلف، عقد بانعدام المسؤولية وترك لجنة انتخاب القضاة بلا كوابح وتوازنات مهنية مناسبة.

تحت مسؤولية شكيد اضطر الجهاز القضائي لان يستقبل في داخله تعيينات وترفيعات لقضاة يبرز الان الاشتباه بانها تمت لاعتبارات غريبة، جنائية ظاهرا. اما شكيد نفسها فقد مجدت في الماضي الشراكة مع نافيه في مقابلة مع برنامج عوفدا التلفزيوني. "ايفي وانا نحن مصالح وصداقة في نفس الوقت... لدينا فكر متشابه... في لجنة انتخاب القضاة هذه الشراكة مجدية جدا". لقد كانت ممثلة المستوطنين والضم في الحكومة، والتي سعت الى ترفيع القضاة كما تشاء، مستعدة لهذا الغرض لان تعقد تحالفات غير مناسبة، وبافعالها جعلت الجهاز القضائي ضحية لمصالح لا كابح لها بل وحسب الاشتباه جنائية.

في لجنة انتخاب القضاة في عهد شكيد نشأت اغلبية 4 سياسيين ومندوبين من مكتب المحامين، قبالة اقلية ثلاثة قضاة من المحكمة العليا. لاول مرة في تاريخ اللجنة لم تضم مندوبا من المعارضة، كان يمكنه ان يشكل كابحا لجملة التعيينات لشكيد ونافيه. نافيه، الذي تحكم بلا قيود في مكتب المحامين، اثر بشكل مطلق على موقف المكتب في سياقات تعيين القضاة. احد لم يكبحه. واليوم ايضا يخافون منه.

على مدى السنين سمع من دوائر سياسية ودوائر مهنية من اوساط المحامين الادعاء بان ثقة الجمهور في الجهاز القضائي تهتز بسبب مدى تأثير القضاة على تعيين وترفيع القضاة. اما الان فيتبين ان النقيض التام هو الصحيح: فتغيير ميزان القوى في لجنة انتخاب القضاة – في صالح السياسيين وفي طالح القضاة – هو الذي أتاح الافعال التي يحقق فيها الان. ان ثقة الجمهور بطهارة اجراءات تعيين القضاة، وهي من الحجارة الاساس للجهاز القضائي، لن يعاد بناؤها بسرعة. فوزيرة العدل شكيد خطت على علمها طهارة المقاييس، ولكن اذا تبين بان الشبهات التي يجري التحقيق فيها الان صحيحة، فان المسؤولية الوزارية ملقاة على كتفيها.