منع تصعيدا صمد في وجه الضغوط
هآرتس - أسرة التحرير

ينهي الفريق غادي آيزنكوت اليوم ولايته كرئيس للاركان الـ 21 للجيش الاسرائيلي. لم تترافق ولاية آيزنكوت بحرب أو بحملة عسكرية واسعة، ولكنها تميزت بسلسلة طويلة من فترات التصعيد القصيرة في المناطق وفي الحدود والى جانبها عمليات خاصة بعيدا عن حدود الدولة. كرئيس للاركان، يستحق آيزنكوت التقدير بالذات على دوره في منع الانزلاق من التصعيد الى الحرب.
مرتان على الاقل منع آيزنكوت حكومة نتنياهو من دفع اسرائيل نحو الحرب. في خريف 2015 اندلعت في الضفة موجة "ارهاب الافراد"، التي في اثنائها خرج مئات الفلسطينيين بعمليات طعن ودعس بعضهم في نطاق الخط الاخضر. كان رئيس الاركان هو الذي صد ضغوط القيادة السياسية لفرض عقاب جماعي واسع في البلدات التي خرج منها منفذو العمليات. بمعنى ان الامر سيؤدي فقط الى تفاقم العنف. فاندثرت موجة عمليات السكاكين في غضون بضعة اشهر، بفضل جهد واسع من الجيش ومن المخابرات الاسرائيلية وفي ظل تنسيق امني مع اجهزة السلطة الفلسطينية.
على مدى تلك الفترة، آيزنكوت ايضا على عدم تسهيل اوامر فتح النار لجنود الجيش الاسرائيلي. ففي "خطاب المقص" قال انه لا ينبغي للجنود أن يفرغوا مخزن ذخيرة في مواجهتهم لفتاة فلسطينية مزودة بمقص. في قضية اليئور ازاريا اصر على استنفاد القانون مع جندي وثق بانه يطلق النار فيقتل مخربا جريحا كان ملقيا على الارض. هذه مواقف كلفت آيزنكوت هجمات حادة عليه في الكنيست وفي الشبكات الاجتماعية. وفي اليوم الذي صدر فيه قرار الحكم في محاكمة ازاريا شاغب زعران اليمين المتطرف امام معسكر الكرياه وهددوا رئيس الاركان بالموت.
في الصيف الماضي، كان هذا مرة اخرى آيزنكوت هو الذي كان مطالبا بان يشرح للوزراء بان الجيش الاسرائيلي لا يمكنه ان يطلق النار على اطفال فلسطينيين يطلقون طائرات ورقية مشتعلة في حدود القطاع وان احراق الحقول في بلدات غلاف غزة ليس سببا يبرر الحرب. الى جانب ذلك، قاد رئيس الاركان كفاحا ناجحا لمنع تثبيت وجود عسكري ايراني في سوريا، لاحباط تهريب السلاح لحزب الله ومؤخرا – كشف الانفاق على حدود لبنان.
ولاية آيزنكوت ليست نقية من الاخطاء. فرفض الجيش الانصات بصدق للانتقاد الذي وجهه اللواء احتياط اسحق بريك يسجل في طالحه. كما ردت هيئة الاركان بتأخير على الازمة الاخيرة في القوى البشرية في الجيش، بدايتها الدافعية للخدمة القتالية بين المتجندين ونهايتها هرب ضباط شباب واكفاء من الخدمة الدائمة.
لكن، في الاختبار الاساسي له – سلوكه كخادم للجمهور وابداء عمود فقري في وجه قيادة سياسية ووحيد سياسي يمارسان احيانا ضغوطا غير موضوعية – صمد آيزنكوت بشرف. بديله، افيف كوخافي سيقف امام تحديات مشابهة، من المتوقع حتى ان تتفاقم في الاشهر القريبة القادمة بسبب حملة الانتخابات المشحونة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد