الهدوء على الحدود الشمالية خادع جدا
معاريف – تل ليف - رام

مر نحو اسبوع منذ بداية حملة تدمير انفاق حزب الله في شمال البلاد. في مرحلة يثبت فيها روتين عملياتي جديد على طول الحدود، فان منع عدم الاكتراث والحفاظ على مستوى اداء عال في أوساط المقاتلين والمدنيين، ممن سيعملون في المنطقة في الاسابيع القريبة القادمة هو التحدي المركزي للضباط في الجبهة، فضلا عن كشف الانفاق.
ان الصور التي يحرص لبنان على نشرها وتظهر فيها قوات الجيش الاسرائيلي مكشوفة في الجانب الاسرائيلي، وبالمقابل صور مقاتلين من جيش لبنان مسلحين بالرشاشات ويصوبون وسائل اطلاق مضادات الدروع نحو اسرائيل، تجسد مستوى التوتر العالي على طول الحدود.
صحيح انهم في اسرائيل يقدرون بان حزب الله غير معني بالحرب، وبالتأكيد هذا هو الوضع بالنسبة لجيش لبنان ايضا، ولكن في الواقع المتفجر، عندما يكون سلاح مصوبا من الجانبين، فان احتمال الخطأ وسوء الفهم، او المبادرة المحلية لجندي او ضابط لبناني، هي سيناريوهات يأخذها الجيش الاسرائيلي بالحسبان.
ان الصور من الجيوب في اراضي اسرائيل خلف الجدار، والتي بموجبها يعمل الجيش الاسرائيلي على مسافة أمتار قليلة عن جنود الجيش اللبناني ورجال حزب الله الذين يتجولون في المنطقة بلباس مدني وغير مسلحين، تجسد جيدا التوتر العالي.
كلما استمر الوضع هكذا، ولم تؤدي محادثات الوساطة مع قوة المراقبين الدوليين الى نتائج، فان احتمال وقوع حادثة شاذة على الحدود يزداد ويصبح العمل اكثر تعقيدا. من ناحية قادة الجيش الاسرائيلي، فان الانضباط العملياتي يجب أن يبقى بتشدد زائد، على مستويات لا تسمح لحزب الله بتنفيذ عملية، اذا ما قرر كسر القواعد.
في هذه المرحلة، كما أسلفنا، لم يتم تلقي جواب فوري على الطلب الاسرائيلي بان يدمر اللبنانيون الانفاق في اراضيهم برقابة الامم المتحدة. يبدو أن الاجوبة ينقلها اللبنانيون من خلال صور السلاح المصوب نحو قوات الجيش الاسرائيلي.
عندما تدور الامور بالرسائل اساسا، في اسرائيل ايضا شددوا النبرة أمس. فقد اقتبس الناطق العسكري الاسرائيلي العميد رونين منليس، في صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية، الصادرة في لندن، كمن يتهم القيادة اللبنانية بالمسؤولية عن اعمال حزب الله. فقد حذر من أن اعمال المنظمة الشيعية اللبنانية بخدمة ايران ستؤدي الى تدهور أمني.
ان ما حصل في الضاحية في بيروت في حرب لبنان الثانية سيحصل في كل لبنان، هكذا اقتبس منليس في الصحيفة. واضاف بان الجيش الاسرائيلي يوجد في تأهب عال جدا لحالة مثل هذا التدهور. ونسبت المسؤولية في المقابلة لقيادة حكومة لبنان وقائد الجيش.
صحيح أن منليس اضاف بان اسرائيل معنية باستمرار الهدوء، ولكن يبدو أن هدف المقابلة كان نقل تهديد مباشر الى لبنان. في هذه اللحظة تمر الرسائل عبر الصور، الكلمات والتهديدات الموجهة ظاهرا لحكومة لبنان، ولكن العنوان الحقيقي هو حزب الله.
أما على المطلب الاسرائيلي من لبنان بتدمير الانفاق التي في اراضيه، رغم الضغوط الممارسة في قنوات اخرى، خلف الكواليس ايضا، فليس هناك في هذه ا للحظة أي مؤشر على جواب ايجابي.
هذا سيتطلب من اسرائيل قرارات في الاسابيع القريبة القادمة، من حيث كيفية العمل في حالة عدم وجود أي تغيير في الوضع. من الصعب التصديق بان قوة الطواريء الدولية ستعمل بنفسها. وعدم تنفيذ المطلب الاسرائيلي سيعد في اسرائيل، وكذا في لبنان، كتراجع يوجد له ايضا معان امنية. وكما اسلفنا، صحيح أن الهدوء في هذه اللحظة يسود في الحدود الشمالية، ولكن هذا الهدوء خادع جدا.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد