حرّ وانقطاع الكهرباء.. "الأواني" البلاستيكية مراوح فقراء غزة

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - قرر المواطن أبو سمير اسعيد (44 عاما) من سكان مدينة دير البلح التوجه لزيارة أقاربه في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة لتقديم التهاني والتبريكات لهم بمناسبة زفاف نجلهم، متحدياً حالة الطقس السيئة والارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ويقول المواطن اسعيد لـ "الحياة الجديدة" :" قرار ذهابي إلى اقربائي تزامن مع انقطاع التيار الكهربائي في مدينة دير البلح، فتشجعت برفقة ابني الأكبر "محمود" على استغلال الفرصة والخروج من منزلنا الذي لا يمكن المكوث فيه فترة انقطاع الكهرباء.. توقعنا ان تكون الكهرباء متوفرة في مخيم النصيرات، ولكن ما أن وصلنا وطرقنا باب اقاربنا كانت المفاجأة".
ويردف اسعيد :" دخلنا الى صالون منزلهم، وكان عشرات الاصدقاء والاقارب بالمنزل لتقديم التهنئة، فجلسنا كالعادة مع انقطاع التيار الكهربائي ايضا، وبدلا من أن يقدموا لنا مشروبا لتعويض ما فقدناه بسبب التعرق والحرارة العالية، قاموا بمنحنا "أواني" أو "صواني" بلاستيكية كبديل للتهوية عن المراوح الكهربائية".
وأكد اسعيد أن المشهد كان مؤلما لما وصلت إليه الأوضاع في قطاع غزة مع تجاهل الجهات الحاكمة للقطاع كافة أشكال معاناة المواطنين.
من جانبه استغرب محمود نجل المواطن اسعيد تزامن انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة مع الحالة الجوية الصعبة مشيرا الى اننا اعتدنا على ازمة الكهرباء مع اشتداد موجات البرد في فصل الشتاء أو ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف مؤكدا وجود تزامن أيضا مع زيارات بعض المسؤولين إلى قطاع غزة.
وأضاف :" يجب على المسؤولين النظر إلى معاناة المواطنين وحل مشاكلهم بدلا من تراشق الاتهامات، فنحن في قطاع غزة أشبه بخراف تساق يوميا إلى المذابح، فلا ماء ولا كهرباء ولا معابر ولا عمل ولا أفق أو مستقبل" مناشدا الرئيس محمود عباس بضرورة الضغط على جميع الجهات لإجبارها على انهاء الانقسام وحل أزمات ومشاكل قطاع غزة.
وتهكم أحد المواطنين الذين التقتهم الحياة الجديدة على أسلوب الأواني البلاستيكية مؤكدا أنها فقط للغلابة وأبناء الفقراء مشيرا إلى أن أبناء المسؤولين الذين يتغنون بالنضال والوطنية بقطاع غزة لا يواجهون هذه المشاكل فلديهم المولدات والمكيفات والسيارات ولا ينقصهم سوى ازدياد ازمات قطاع غزة لتنمو ثرواتهم ومصالحهم الخاصة.
يشهد قطاع غزة منذ أسبوع موجة صيفية حارة محملة بالغبار والاتربة بالتزامن مع إعلان شركة الكهرباء التي تسيطر عليها حركة حماس وقف محطة توليد الكهرباء والعودة إلى جدول الـ6 ساعات وصل و12 قطع بدعوى نقص الوقود اللازم لتشغيل المحطة.
وأثار إعلان محطة الكهرباء وقف تشغيلها موجة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بسبب تزامنها مع زيارة السفير القطري محمد العمادي للقطاع لافتتاح مشاريع جديدة متهمين القائمين على الشركة بتعمد خلق تلك الازمات بهدف جني المساعدات والاموال من المسؤولين العرب.