عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 19 تشرين الثاني 2018

قرار المحكمة العليا اخلاء عائلة في الشيخ جراح من المتوقع أن يؤثر على عشرات العائلات الفلسطينية

3
هآرتس – نير حسون
المحكة العليا رفضت لاعتبارات التقادم طلب استئناف قدمته عائلة فلسطينية من الشيخ جراح على قرار اخلائها من بيتها، ورفضت البحث في مسألة ملكية المبنى الذي تعيش فيه. المعنى هو أن الـ 40 شخص من افراد العائلة ومن بينهم 30 طفل سيضطرون الى اخلاء البيت. يتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير على الوضع العائلي لعشرات العائلات الفلسطينية الاخرى في الحي الذين يواجهون خطر الاخلاء.
المستأنفون هم أبناء عائلة الصباغ الممتدة الذين يعيشون في الشيخ جراح منذ العام 1956، في الأصل هم لاجئون من يافا حيث ما زالت هناك بيوتهم تقف كما كانت، لكن حسب قانون املاك الغائبين فان الاملاك التي كانت تعود لفلسطينيين قبل العام 1948 أخذت منهم بشكل دائم، خلافا للامر في الاملاك اليهودية. البيت الذي يعيشون فيه في الشيخ جراح بني على اراضي كانت حسب ادعاء المستوطنين بملكية اليهود قبل حرب الاستقلال، لذلك يجب عليهم اخلاءه. مصدر ادعاء المستوطنين هو في صفقة من العام 1976، في حينه اشترت لجنة الطائفة السفارادية ولجنة الطائفة الاشكنازية مغارة قبر الصديق شمعون واراضي قرب المغارة. في المكان أقيم حي صغير تم اخلاءه في معارك حرب الاستقلال. وتم احتلال المنطقة من قبل الاردن.
بعد ست سنوات اقامت حكومة الاردن والامم المتحدة في المنطقة بيوت لصالح لاجئين فلسطينيين. عائلة الصباغ حصلت على احد البيوت مقابل أجر شهري رمزي. في العام 2003 اشترت شركة باسم نحلات شمعون الارض من اللجنتين. الشركة مسجلة باسم شركة اجنبية في ولاية دليفر في الولايات المتحدة والفلسطينيون وممثلوهم لا يعرفون من الذي يقف من ورائها. ممثل الشركة في كل الجلسات القضائية هو تساحي مامو وهو نشيط قديم من اجل الاستيطان في شرقي القدس والمناطق. في العام 2009 نجحت الشركة في اخلاء ثلاث عائلات فلسطينية من بيوتها، الامر الذي اثار الاحتجاج الدولي ومظاهرات استمرت حتى اليوم في الحي في كل يوم جمعة. قبل نصف سنة تقريبا تم اخلاء عائلة اخرى من جزء آخر من الحي.
عائلة الصباغ تواجه طلبات بالاخلاء منذ العام 2008، في هذه الاثناء فحص وكلاء العائلة، المحامي سامي ارشيد وصالح أبو حسين ملف تسجيل الاراضي واكتشفوا أنه يشوبه خلل. وقد تقدموا بدعوى للمحكمة المركزية وطالبوا بفتح نقاش في موضوع الملكية على الارض.
"يوجد لدينا دلائل جيدة على أن هذه الارض لا تعود للجان اليهودية"، قال المحامي ارشيد، "هم يعتمدون على كواشين تركية (وثائق ملكية)، لكن عندما تفحص ملف التسجيل ستجد أنه لا توجد كواشين. ليس هذا فقط، بل قبل اقل من شهر من تسجيل الارض كتب نائب مسجل الاراضي بأنه لم تعرض عليه الكواشين المدعى بها. رغم ذلك، وخلال اقل من شهر، سجلت الارض باسم اللجان". اضافة الى ذلك، المحامي ارشيد سافر الى ارشيف الامبراطورية العثمانية في اسطنبول وفحص ارقام الكواشين التي تظهر في ملف التسجيل، وهناك تبين أنه لا توجد كواشين بهذه الارقام. لقد وجد كواشين تتعلق باراضي  بملكية اليهود في الشيخ جراح، لكن حسب ادعائه فان هذه الاراضي لا تناسب وصف المكان وحدود الارض.
المحكمة المركزية رفضت الاستماع الى البينات بدعوى أنه حدث عليها تقادم، بحيث مرات سنوات كثيرة منذ تسجيل الارض. ارشيد وأبو حسين استأنفا للمحكمة العليا وطلبوا فحص البينات. ولكن في يوم الثلاثاء، بعد نقاش قصير، قرر القضاة، دفنه براك – ايرز وياعيل فينر واليكس شتاين، رفض طلب عائلة الصباغ وقبلوا ادعاء التقادم. "كل هذا الاستئناف استهدف فقط كسب الوقت، لقد مرت عشر سنوات منذ قرار الاخلاء، ومنذ ذلك الحين هناك عدد لا يحصى من القرارات تفيد بأن نحلات شمعون هي صاحبة الارض، قال في النقاش المحامي ايلان شيمر، الذي يمثل نحلات شمعون. وردا على ذلك قالت القاضية براك ايرز "لا يمكننا التدخل في النتائج الواقعية للمحكمة المركزية. حسب قوانين التقادم والنتائج الواقعية ليس لدينا ادوات للتدخل في القرار". وطلبت القاضية من ارشيد وأبو حسين سحب الاستئناف، ولكنهما رفضا ذلك وطالبا باتخاذ قرار. والقرار تم اصداره يوم الخميس الماضي.
القرار سيصعب جدا على عشرات العائلات الفلسطينية التي تسكن في الشيخ جراح  في مواجهة ادعاءات الملكية وطلبات الاخلاء المقدمة من قبل المستوطنين. حسب التقديرات خلال اسابيع أو اشهر معدودة ستبدأ اجراءات التنفيذ والاخلاء لاربعين شخص من عائلة الصباغ.
"القضاة يتمسكون بقرار تقني من اجل منع الناس من اثبات احقيتهم والحفاظ على بيوتهم. لو أن المحكمة استمعت الى الادعاءات لكانت توصلت الى استنتاج آخر"، قال المحامي ارشيد في رده على قرار الحكم.
"يوجد لنا بيتين في يافا، ويوجد لنا 250 دونم في يفنه، وفي اسدود ايضا"، قال محمد الصباغ (71 سنة)، وهو الاكبر من بين اخوته، "لماذا لا يمكنني المطالبة بممتلكاتي هذه التي كانت لي قبل العام 1948؟".