اسرائيل تفحص امكانية التقدم في مشروع قناة البحرين
هآرتس– ينيف كوفوفيتش ونوعا لنداو

اسرائيل تفحص امكانية التقدم في مشروع قناة البحرين لغرض ترميم علاقتها مع الاردن. إن تنفيذ المشروع طرح كجزء من سلسلة حلول محتملة للتخفيف من ازمة المياه في المملكة، قبيل المحادثات المتوقعة على مستقبل الجيبين نهرايم وتسوفر. التأجيل المستمر في تطبيق المشروع في السنوات الاخيرة هو أحد الاسباب الرئيسية للتوتر بين الدولتين. في الاسبوع الماضي اعلن ملك الاردن بأنه لن يقوم بتمديد اتفاق التأجير في الجيبين في الشمال وفي العربة الذي كان ساري المفعول طوال 25 سنة منذ توقيع اتفاق السلام بين الدولتين. ولكن مصدرا سياسيا قدر هذا الاسبوع (الماضي) بأن التقدم في المشروع لا يتوقع أن يغير قرار الاردن.
قناة البحرين من شأنها أن تضخ المياه من خليج ايلات الى البحر الميت. في اطار الخطة سيتم نقل المياه الى منشأة للتحلية في الاراضي الاردنية. مياه الشرب ستنقل الى منطقة عمان ومحلول الملح سيضخ الى البحر الميت في محاولة لترميمه ومنع انخفاض منسوب المياه فيه. في خطة اقامة القناة يشارك ايضا البنك الدولي، وتكلفة المشروع تقدر بعشر مليارات شيقل.
منذ اعلان ملك الاردن عن انهاء اتفاق التأجير تبحث اوساط أمنية وجهات سياسية في الدفع قدما بمشروع قناة البحرين. هذه الجهات ومن بينها موظفون كبار مقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يبحثون المسائل الأمنية المرتبطة بالمشروع مثل مخططه الهيكلي والمعابر الذي سيقتضيها في الحدود بين اسرائيل والاردن. ورغم أن الامر يتعلق بمشروع استهدف منذ البداية أن يكون مصنفا كمسألة بنية تحتية – اقتصادية فانهم في اسرائيل يحاولون تجربة تحويله الى مشروع هام أمنيا. هذا الانتقال سيمكن من اختصار البيروقراطية قبل انشاء القناة، وميزانية مختلفة وامكانية للتغلب على التماسات متوقعة من قبل منظمات بيئية ومعارضين للمشروع.
رغم تقدير المصدر الأمني بخصوص التشدد الاردني في مسألة الجيوب، فانهم في اسرائيل يعتقدون أن المساعدة في مجال المياه يمكنها في كل الاحوال أن تخفف التوتر السائد بين الدولتين في السنوات الاخيرة. جهات مطلعة على تفاصيل المشروع تقدر أنه الى جانب المفاوضات في موضوع الجيوب فان المملكة ستعتبر الدفع قدما بالمشروع خطوة لبناء الثقة.
ورغم أن الاردن لم يخرق اتفاق السلام بين الدولتين فانهم في اسرائيل يعتبرون اعلان الملك عبد الله عن انهاء اتفاق التأجير كتعبير آخر عن التوتر بين الدولتين. واضافة الى المماطلة في تقدم مشروع قناة البحرين فانهم في اسرائيل يقدرون بأنهم في الاردن يشعرون بأنهم مقصرون عن القرارات المتعلقة بالحرم والمسائل الحساسة المتعلقة به والخطوات المتعلقة بالفلسطينيين. نتيجة لذلك يعمل الاردن مؤخرا مع قطر ومصر والأمم المتحدة كوسطاء في المسألة الفلسطينية.
مصدر سياسي كبير تطرق في هذا الاسبوع (الماضي) الى اعلان الاردن بشأن الجيوب. "هل يمكن منع ذلك؟ أنا لا أعتقد ذلك"، قال، "هناك ضغط من جانب الاسلاميين، السوريين. هناك ضغوط كبيرة جدا"، قال، في ظل انسحاب المتمردين من جنوب سوريا واعادة السيطرة على الدولة الى بشار الاسد. "توجد لدينا مشاكل مياه صعبة، لذلك يجب تفهم ذلك"، قال المصدر في تطرقه للملك عبد الله. "قلنا لهم نحن نريد التحدث معهم. انطباعي هو أننا سنتحدث عن شروط اعادة المناطق".
الاردن انتقد في السابق اسرائيل بذريعة أنها تؤخر قناة البحرين، رغم الاتفاق الذي وقع بين الدولتين في 2015. كما يبدو، وزير التعاون الاقليمي تساحي هنغبي، الذي وزارته مسؤولة عن المشروع كان معنيا بالدفع بالمشروع قدما حتى قبل أن يتفاقم التوتر مع الاردن، ولكن في مكتب رئيس الحكومة حاولوا الانسحاب منه: خطة العمل الاصلية تشمل استثمار 1.3 مليار شيقل، فقط لغرض ربط العربه بشبكة المياه المرتبطة بقناة البحرين. المشروع حاسم بالنسبة للاردن الذي يعاني من ازمة مياه شديدة تتسبب بوقف تزويد المنازل بالمياه، احيانا لبضعة ايام في الاسبوع. في الاردن قالوا في السابق إن اسرائيل اقترحت انشاء انبوب بديل من البحر الابيض المتوسط، ولكن المملكة طالبت بحلول أوسع.
منظمات بيئية عبرت عن القلق من أن ضخ المياه في قناة البحرين سيغير تركيبة مياه البحر الميت، وسيؤدي الى تطور طحالب ستصبغ البحر باللون الاحمر وكتل من الجبص تصبغه باللون الاحمر. حسب مصادر مهنية هناك ايضا خطر اطلاق غاز ثاني اوكسيد الكربون سيؤدي الى رائحة كريهة، الامر الذي سيمس بالطابع الخاص للبحر والسياحة في المنطقة. اضافة الى ذلك، فان تجارب اجريت في مشاريع البحر الميت اظهرت أن الطحالب والجبص سيزعجان النشاطات الصناعية.
المشروع يستهدف تعويق انخفاض منسوب مياه البحر بوتيرة حوالي متر سنويا بسبب استخدام معظم المياه التي غذت البحر من قبل المشاريع في المنطقة، وبالاساس استغلال المياه في المناطق الشمالية لنهر الاردن وفي بحيرة طبرية. وهي المياه التي كانت تصل في السابق الى البحر الميت. منذ سنوات كثيرة وجنوب البحر الميت هو سلسلة برك للتبخير الصناعي، التي يتم ضخ المياه من الجزء الشمالي. في الجزء الشمالي الذي بقيت فيه مياه، فان انخفاض منسوب المياه يحدث ظواهر خطيرة للبيئة والانسان، مثل المجاري المائية، المصانع التي تتسبب بـ 40 في المئة من انخفاض منسوب مياه البحر الميت، ولكن السبب الرئيسي كان وما زال هو استغلال المياه في اعالي نهر الاردن وبحيرة طبرية.
انخفاض منسوب المياه الذي يؤدي الى انشقاق المجاري المائية يتسبب ايضا بتهدم الأودية، كلما انخفض منسوب مياه البحر وابتعد حوض التجميع للاودية، تزيد قوة المياه المتدفقة من الجبال الى البحر، والأودية تتسع وتتعمق مع كل فيضان.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد